اسعار ذهب في السعودية 2025: دليل شامل للعوامل والتطورات الحالية

تُعد اسعار ذهب من أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تستأثر باهتمام المستثمرين والمستهلكين في السعودية. مع بداية عام 2025، شهدت اسعار ذهب ارتفاعات قياسية، انعكاسًا للتغيرات العالمية والمحلية التي أثرت على الأسواق. في هذا الدليل، نستعرض بالتفصيل تطورات اسعار ذهب في السوق السعودية، آلية تسعير الذهب، وأهم العوامل التي تحرك الأسعار محليًا وعالميًا. سنتطرق كذلك إلى دور الذهب في الثقافة الاقتصادية السعودية، وموقعه كملاذ آمن في أوقات التقلبات. كما نوضح كيفية تأثير السياسات النقدية، سعر الدولار، التضخم، والعرض والطلب على اسعار ذهب. إضافةً إلى ذلك، نستعرض أبرز اللاعبين في قطاع الذهب، تطورات التعدين، وأهم الأخبار المتعلقة بسوق الذهب في السعودية خلال العامين الأخيرين. تم إعداد هذا المقال وفق أحدث البيانات لسنة 2025، وهو مخصص لمن يبحث عن فهم معمق ومحايد حول اسعار ذهب دون تقديم أي توصية استثمارية، مع التأكيد على أهمية استشارة مستشار مالي قبل اتخاذ أي قرار.

تعريف الذهب في السياق السعودي وأهميته الاقتصادية

الذهب يُعد من أقدم وأهم المعادن التي استقطبت اهتمام الإنسان، ويحتل مكانة خاصة في السعودية على المستويين الثقافي والاقتصادي. في السوق السعودية، يبرز الذهب كعنصر زينة تقليدي وكأداة ادخار واستثمار تحفظ القيمة عبر الزمن. وعادة ما يُستخدم الذهب في المناسبات الاجتماعية كهدايا زفاف ومناسبات العيد، ويُنظر إليه كرمز للثروة والاستقرار. وتحتفظ المملكة بجزء من احتياطياتها الدولية من الذهب عبر البنك المركزي السعودي (ساما)، وهو ما يعزز مكانته ضمن منظومة الاستقرار النقدي. على الرغم من أهمية الذهب، لا يُتداول كأصل مالي مباشر في سوق الأسهم السعودي (تداول)، بل يتبع تسعيرة الأسواق العالمية ويتم تحويلها إلى الريال السعودي. تعتمد الأسعار المحلية في السعودية بشكل أساسي على سعر الأوقية العالمي، وتضاف إليها فروقات العيار (24، 21، 18) وفروقات المصنعية، ما يجعل الذهب سلعة تتأثر بالعوامل الدولية بشكل أكبر من العوامل المحلية. مع ذلك، يبقى للطلب المحلي دور مهم في تحديد مستويات الأسعار اليومية، خاصة في مواسم الأعراس والإجازات.

آلية تسعير الذهب في السعودية: من السوق العالمية إلى المحلي

يتم تحديد اسعار ذهب عالميًا من خلال منصات التداول الرئيسية مثل COMEX في نيويورك وسوق لندن للمعادن. يُقتبس السعر بالدولار الأمريكي للأوقية (Troy ounce = 31.1 جرام تقريبًا). ونظرًا لارتباط الريال السعودي بالدولار، تنتقل أي حركة في السعر العالمي مباشرة إلى السوق المحلية دون فروق سعر صرف كبيرة. بعد تحديد سعر الأوقية عالميًا، يُحول السعر إلى الريال السعودي، ثم يُحسب سعر الجرام الواحد بحسب العيار المطلوب (24، 21، 18). تضاف بعد ذلك تكلفة المصنعية (تكلفة التحويل لمشغولات) وعمولة محلات الصاغة، ما يؤدي إلى فروقات طفيفة بين الأسعار الرسمية وأسعار البيع بالمحلات. وتُنشر الأسعار بشكل يومي في الصحف والمواقع السعودية، مما يسمح للمستهلكين بمتابعة التغيرات بدقة. من الجدير بالذكر أن أسعار الذهب في السعودية تتسم بالشفافية العالية نسبيًا مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة بفضل رقابة الجهات الرسمية وتحديثات السوق اللحظية.

العوامل العالمية المؤثرة في اسعار ذهب

تتأثر اسعار ذهب بعدة عوامل عالمية أساسية تتصدرها:
- سعر صرف الدولار الأمريكي: الدولار القوي غالبًا ما يضغط على أسعار الذهب لأنه يرفع التكلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة. في المقابل، ضعف الدولار يعزز جاذبية الذهب كملاذ للقيمة.
- أسعار الفائدة العالمية: ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد (مثل السندات) أكثر جاذبية، ما يقلل من الطلب على الذهب. أما انخفاض الفائدة أو السياسات النقدية المتساهلة فتدعم الذهب.
- التضخم: يُعد الذهب ملاذًا تقليديًا في أوقات ارتفاع التضخم، حيث يلجأ المستثمرون إليه للحفاظ على القوة الشرائية.
- الأحداث الجيوسياسية والاضطرابات: الحروب، الأوبئة، الأزمات السياسية، كلها تدفع المستثمرين نحو الذهب كأصل آمن.
- سياسات البنوك المركزية: شراء أو بيع البنوك المركزية للذهب ضمن احتياطياتها يؤثر على العرض والطلب العالميين.
- المنافسة من المعادن الأخرى: مثل الفضة والبلاتين، والتي قد تؤثر على توجهات المستثمرين في أوقات معينة.
هذه العوامل تتداخل فيما بينها وتنعكس على أسعار الذهب في السعودية بحكم ارتباط الريال بالدولار والتأثر المباشر بالتقلبات الدولية.

العوامل المحلية المؤثرة على اسعار ذهب في السعودية

رغم أن أسعار الذهب في السعودية مرتبطة بشكل أساسي بالسوق العالمية، إلا أن هناك عوامل محلية تؤثر على الأسعار النهائية في السوق:
- الطلب الموسمي: يزداد الطلب في مواسم الأعراس، الأعياد، ومواسم الحج والعمرة، ما يؤثر بشكل مؤقت على الأسعار المحلية.
- توجهات المستهلكين: في فترات الاستقرار الاقتصادي، قد يزداد إقبال الأسر على شراء الذهب للادخار أو الزينة.
- معدلات التضخم المحلية: تضخم الأسعار في السعودية قد يدفع البعض نحو الاستثمار في الذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة.
- السياسات الاقتصادية: أي تغييرات في سياسات الاستيراد، الضرائب، أو رسوم التصنيع قد ترفع الكلفة النهائية للذهب.
- تطورات التعدين المحلي: زيادة إنتاج الذهب المحلي من شركات مثل معادن قد يساهم في استقرار نسبي للأسعار، على الرغم من أن التأثير الأكبر يظل للسوق العالمي.
- عمولات الصاغة: اختلاف تكلفة المصنعية بين محلات الذهب ينعكس على السعر النهائي للمستهلك.
تجدر الإشارة إلى أن تأثير هذه العوامل المحلية غالبًا ما يكون محدودًا مقارنة بتقلبات الأسعار العالمية.

تطور اسعار ذهب في السعودية 2024-2025

شهدت اسعار ذهب في السعودية تطورات كبيرة خلال عامي 2024 و2025، حيث انتقلت من مستويات تقارب 250-260 ريال لجرام عيار 21 منتصف 2024 إلى مستويات قاربت 420-430 ريال بحلول أكتوبر 2025. وجاء هذا الصعود نتيجة:
- ارتفاع الأسعار العالمية للأونصة إلى أكثر من 4000 دولار في أكتوبر 2025.
- استمرار التضخم العالمي، وتزايد المخاطر الجيوسياسية، ما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
- استقرار سعر صرف الريال أمام الدولار، ما جعل ارتفاع السعر العالمي ينعكس مباشرة على السوق المحلي.
- ازدياد الطلب المحلي خلال مواسم الأعياد ومناسبات الزواج.
- تطور نشاط شركات التعدين السعودية، مع إعلان خطط لزيادة إنتاج الذهب.
هذا النمو الكبير في اسعار ذهب خلال فترة قصيرة شكّل تحديًا للمستهلكين، ودفع الكثيرين لمراقبة الأسعار بشكل يومي لاتخاذ قرارات الشراء أو البيع.

أنواع عيارات الذهب في السعودية وأثرها على التسعير

تعتمد اسعار ذهب في السعودية بشكل كبير على عيار الذهب المطلوب، حيث يحدد العيار نسبة الذهب النقي في القطعة:
- عيار 24: ذهب خالص بنسبة 99.9%، يُستخدم غالبًا في السبائك.
- عيار 21: الأكثر شيوعًا في السوق السعودية للمجوهرات، بنسبة ذهب نقي 87.5%.
- عيار 18: يحتوي على 75% ذهب، ويُستخدم عادة في المشغولات الزخرفية.
سعر كل عيار يُحسب بناءً على سعر الذهب الخالص مضروبًا في نسبة العيار. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر جرام الذهب عيار 24 هو 400 ريال، فإن سعر جرام عيار 21 يكون تقريبًا 350 ريال. وتضاف إلى ذلك رسوم التصنيع أو المصنعية، والتي تختلف من محل صاغة لآخر، ما يجعل السعر النهائي للمستهلك متغيرًا حسب العيار والمحل.

دور الذهب كملاذ آمن في أوقات التقلبات الاقتصادية

لطالما اعتُبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والمالية. فعندما تتراجع ثقة المستثمرين في العملات الورقية أو تتزايد المخاطر الجيوسياسية، يتحول الاهتمام إلى الذهب كأصل يحتفظ بقيمته على المدى الطويل. في السعودية، تزايد هذا التوجه خلال عامي 2024 و2025 مع تصاعد معدلات التضخم وتذبذب الأسواق العالمية. المستثمرون المحليون، إلى جانب الأسر، لجؤوا إلى شراء السبائك والعملات الذهبية كوسيلة للتحوط ضد التضخم وضمان الاستقرار المالي. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن الذهب لا يدر دخلاً أو أرباحًا، كما أنه قد يشهد تقلبات حادة على المدى القصير، ما يستدعي الحذر وعدم الاعتماد عليه كخيار وحيد في أي محفظة استثمارية.

الذهب والقطاع المصرفي والاستثماري في السعودية

لا يتوفر الذهب كأصل مالي مباشر في سوق الأسهم السعودية، لكن هناك عدة طرق للاستثمار فيه ضمن المنظومة المصرفية والاستثمارية:
- شراء السبائك والعملات الذهبية عبر البنوك المحلية التي تقدم منتجات مخصصة لذلك.
- الاستثمار في صناديق أو شهادات ذهبية توفر عوائد مرتبطة بسعر الذهب العالمي.
- شراء أسهم شركات التعدين مثل شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، والتي تدر جزءًا من إيراداتها من عمليات تعدين الذهب.
- التوجه إلى المنتجات البنكية المبتكرة مثل الحسابات الذهبية أو العقود الآجلة.
من المهم فهم أن كل أداة استثمارية تحمل مزايا وعيوبًا، وأن أداء شركات التعدين مثلاً يتأثر بعدة عوامل غير الذهب (كالنحاس أو الفوسفات). كما تتنافس فئات أصول أخرى (العقارات، الأسهم، السندات) مع الذهب على جذب رؤوس الأموال، خاصة في أوقات الاستقرار المالي.

قطاع التعدين السعودي ودوره في سوق الذهب

يعتبر قطاع التعدين السعودي محركًا مهمًا في دعم سوق الذهب المحلي. أبرز الشركات العاملة هي شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، المدرجة في سوق الأسهم (رمز 1211). تملك معادن عدة مشاريع مناجم ذهب، منها منجم صفوة ومنجم مرسى الذهب. وقد أعلنت الشركة عن خطط توسعية لزيادة إنتاج الذهب خلال 2025، بهدف دعم الاحتياطي الوطني وتنويع مصادر الدخل. يؤثر إنتاج الذهب المحلي بشكل غير مباشر على الأسعار عبر دعم العرض، لكنه يظل محدودًا مقارنة بحجم الطلب العالمي. في المقابل، يتيح وجود شركة تعدين وطنية فرصة للمستثمرين المحليين للتعرض لسوق الذهب من خلال الاستثمار في الأسهم أو السندات ذات العلاقة. كما تسعى المملكة ضمن رؤية 2030 لتعزيز استكشاف وتطوير مناجم الذهب والمعادن الثمينة، ما قد ينعكس إيجابيًا على سوق الذهب المحلي في المستقبل.

المنافسة بين الذهب والمعادن الثمينة الأخرى

إلى جانب الذهب، هناك معادن ثمينة أخرى مثل الفضة والبلاتين تعتبر بدائل استثمارية في أوقات معينة. الذهب يتميز بأنه أكثر استقرارًا وأقل عرضة للتقلبات الصناعية مقارنة بالفضة، التي تشهد طلبًا عاليًا من القطاعات الصناعية (الإلكترونيات، الطاقة المتجددة). في السعودية، يظل الذهب هو الخيار المفضل للأسر والمستثمرين، لكن الطلب على الفضة بدأ يتزايد في السنوات الأخيرة، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب. أما البلاتين، فيتمتع بحصة أقل في السوق المحلي، لكنه يحظى باهتمام الصناعات العالمية. المنافسة بين هذه المعادن تتضح في أوقات تقلبات الأسواق، حيث قد يتحول بعض المستثمرين من الذهب إلى الفضة أو العكس حسب التوقعات والأداء النسبي لكل معدن.

أثر سياسات البنوك المركزية العالمية والمحلية على اسعار ذهب

تلعب سياسات البنوك المركزية دورًا محوريًا في تحريك اسعار ذهب عالميًا ومحليًا. فعندما يقرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، يصبح الدولار أقوى وتزداد جاذبية السندات، ما يؤدي غالبًا إلى تراجع الذهب. أما في حال خفض الفائدة أو تبني سياسات نقدية توسعية، يزداد الطلب على الذهب. البنك المركزي السعودي (ساما) يتبع بشكل عام سياسات الفيدرالي نظراً لارتباط الريال بالدولار، ما يجعل تأثير الفائدة الأمريكية مباشرًا على السوق السعودي. من جهة أخرى، شراء البنوك المركزية للذهب كجزء من احتياطياتها، مثلما تفعل الصين وروسيا، يدعم الأسعار العالمية. أما في السعودية، رغم أن الاحتياطيات الذهبية مستقرة نسبيًا، إلا أن أي إعلان عن زيادتها قد يدعم معنويات السوق محليًا.

أهم التطورات والأخبار المتعلقة بسوق الذهب في السعودية 2025

ركزت الأخبار الاقتصادية في السعودية خلال 2025 على تجاوز اسعار ذهب مستويات قياسية، مع وصول سعر الأوقية عالميًا إلى حدود 4000 دولار. هذا الارتفاع التاريخي انعكس مباشرة على السوق المحلي، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 أكثر من 420 ريال في بعض الفترات. كما نُشرت تقارير عن زيادة الطلب على السبائك والعملات الذهبية، خاصة في ظل تذبذب الأسواق العالمية وتوقعات التضخم. من جهة أخرى، أعلنت شركات مثل معادن عن خطط لتوسيع استثماراتها في تعدين الذهب، مما قد يدعم الإنتاج المحلي في المستقبل. كما تناولت الصحافة المحلية نصائح الخبراء بضرورة الحذر من تقلبات الأسعار، وركزت على أهمية تنويع الاستثمارات وعدم الاعتماد الكلي على الذهب. تتابع الجهات الرقابية مثل ساما تحديثات أسعار الذهب وأساليب بيع الذهب في السوق المحلي، لضمان حماية المستهلك وتعزيز الشفافية.

كيفية شراء الذهب في السعودية وأبرز القنوات المتاحة

يستطيع المستهلكون والمستثمرون في السعودية شراء الذهب عبر عدة قنوات:
- محلات الصاغة: لشراء المشغولات الذهبية (عيار 21 و18 الأكثر شيوعًا)، مع تحديد السعر يوميًا حسب السوق.
- البنوك المحلية: تقدم بعض البنوك منتجات سبائك ذهبية بأوزان مختلفة، أو شهادات استثمارية مرتبطة بسعر الذهب.
- المنصات الإلكترونية: مواقع وتطبيقات معتمدة تتيح شراء وبيع الذهب بشكل رقمي أو فعلي.
- شركات الاستثمار: بعض الشركات تقدم صناديق استثمارية أو شهادات ذهبية.
- الاستثمار في أسهم الشركات: مثل أسهم معادن أو شركات تعدين عالمية عبر الأسواق الخارجية.
عند الشراء، يُنصح بالتأكد من العيار، شهادة الجودة، الرسوم الإضافية (المصنعية)، وسياسات الاسترداد. كما يجدر بالمشتري متابعة أسعار الذهب يوميًا لاتخاذ القرار الأنسب.

مقارنة الذهب بالأصول الاستثمارية الأخرى في السوق السعودي

في السوق السعودي، ينافس الذهب عدة فئات أصول أبرزها العقارات، الأسهم، والسندات. يتميز الذهب بأنه أصل مادي لا يرتبط مباشرة بنتائج الشركات أو القطاعات الاقتصادية، ما يجعله ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات. في المقابل، توفر الأسهم والعقارات إمكانيات لتحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل، لكنها أكثر تعرضًا للتقلبات والمخاطر. السندات الحكومية تعتبر خيارًا مستقرًا نسبيًا لكنها قد تحقق عوائد أقل من الذهب في أوقات التضخم المرتفع. في السنوات الأخيرة، ظهرت الأصول الرقمية (مثل البيتكوين) كمنافس للذهب، لكنها ما زالت أكثر تقلبًا وأقل قبولًا في السوق السعودي. من المهم للمستثمرين فهم خصائص كل فئة وتوزيع أصولهم بشكل متوازن لضمان الاستقرار وتقليل المخاطر.

الخلاصة

تلخص هذه المقالة أهم الجوانب المتعلقة بـ اسعار ذهب في السعودية خلال 2025، مع استعراض العوامل المؤثرة، التطورات العالمية والمحلية، وطرق الاستثمار المتاحة في السوق السعودي. يتضح أن الذهب يظل عنصرًا محوريًا في الثقافة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، ويعد ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين. ومع ذلك، فإن تقلبات الأسعار، وتأثير السياسات النقدية، والتغيرات العالمية تجعل من الضروري دراسة الخيارات بعناية وعدم الاعتماد الكلي على الذهب كأصل استثماري وحيد. ننوه إلى أن المعلومات المقدمة هنا تهدف إلى التوعية ولا تشكل نصيحة استثمارية، وندعو كل من يرغب في الاستثمار أو الادخار في الذهب إلى استشارة مستشار مالي مرخص لضمان اتخاذ القرار الأنسب حسب الأهداف والظروف الشخصية. منصة SIGMIX تقدم لك أحدث التحليلات الاقتصادية ومتابعة مستمرة لأسعار الذهب والمعادن الثمينة، مع تحديثات يومية ومواد تعليمية تساعدك على فهم الأسواق بعمق وأمان.

الأسئلة الشائعة

تُحدد اسعار ذهب في السعودية بناءً على السعر العالمي للأوقية بالدولار الأمريكي، والذي يُحوّل مباشرة إلى الريال السعودي نظرًا لارتباط العملتين. بعد ذلك، يُحسب السعر المحلي للجرام حسب العيار (24، 21، 18) وتُضاف تكلفة المصنعية وعمولات محلات الصاغة. تُنشر الأسعار يوميًا في الصحف والمواقع المحلية، ما يجعلها متوافقة مع التغيرات العالمية، مع وجود فروقات بسيطة بين المحلات تبعًا لجودة التصنيع والعرض والطلب الموسمي.

من أهم العوامل: سعر صرف الدولار الأمريكي، أسعار الفائدة العالمية، معدلات التضخم، الأحداث الجيوسياسية، العرض والطلب العالمي على الذهب، سياسات البنوك المركزية (خاصة شراء أو بيع الاحتياطيات الذهبية)، والمنافسة مع المعادن الأخرى مثل الفضة. في السعودية، تلعب العوامل الموسمية والطلب المحلي دورًا إضافيًا، لكن التأثير الأكبر يظل للعوامل الدولية.

لا توجد في سوق الأسهم السعودية شركات متخصصة فقط في الذهب. لكن هناك شركات تعدين عامة مثل شركة التعدين العربية السعودية (معادن) لها نشاطات في الذهب ضمن قطاعات أخرى مثل الفوسفات والنحاس. يمكن للمستثمرين التعرض لقطاع الذهب عبر شراء أسهم معادن أو الاستثمار في شركات تعدين عالمية عبر الأسواق الدولية.

عيار 24 يعني ذهب خالص بنسبة 99.9% وغالبًا يُستخدم في السبائك. عيار 21 يحتوي على 87.5% ذهب وهو الأكثر شيوعًا في مشغولات الذهب السعودية. عيار 18 يحتوي على 75% ذهب ويستخدم عادة في الزينة. كلما انخفض العيار، زادت صلابة المشغولات نتيجة وجود معادن إضافية، وينخفض سعر الجرام تبعًا لنسبة الذهب النقي.

يمكن شراء الذهب من محلات الصاغة، البنوك المحلية التي تقدم سبائك أو شهادات ذهبية، أو عبر منصات إلكترونية موثوقة. يجب مراعاة التأكد من العيار، شهادة الجودة، رسوم المصنعية، وسياسة الاسترداد. يُفضل متابعة الأسعار يوميًا ومقارنة العروض المختلفة قبل اتخاذ قرار الشراء.

تاريخياً، يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن ضد التضخم، لأنه يحتفظ بقيمته عندما تتراجع القوة الشرائية للعملة. في السنوات التي شهدت تضخمًا مرتفعًا، ارتفعت اسعار ذهب محليًا وعالميًا. ومع ذلك، قد يشهد الذهب تقلبات على المدى القصير، لذا ينصح بأن يكون جزءًا من محفظة متنوعة وليس الأصل الوحيد.

رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يؤدي غالبًا إلى انخفاض الطلب على الذهب بسبب زيادة جاذبية السندات والدولار. أما خفض الفائدة أو شراء البنوك المركزية للذهب فيدعم الأسعار. نظرًا لارتباط الريال بالدولار، فإن السياسات النقدية الأمريكية تؤثر مباشرة على السوق السعودي.

تشهد أسعار الذهب تقلبات دورية بناءً على العوامل العالمية مثل التضخم، السياسات النقدية، والأحداث الجيوسياسية. في بعض السنوات ترتفع الأسعار بشكل كبير كما حدث في 2025، بينما قد تتراجع أو تستقر في سنوات أخرى حسب الظروف. لا يمكن ضمان اتجاه واحد للذهب، ولذلك ينصح بمراقبة السوق باستمرار.

يُشكل الاحتياطي الذهبي جزءًا من الاحتياطيات الدولية للمملكة ويدعم استقرار العملة والثقة بالنظام المالي. لا يُعلن عادة عن الكمية بدقة، لكن حسب تقارير دولية يُقدّر احتياطي السعودية من الذهب بعشرات الأطنان، وهو مؤشر على متانة الاقتصاد وقوة المركز المالي للدولة.

نعم، تقدم بعض البنوك السعودية منتجات سبائك ذهبية وشهادات استثمارية أو حسابات ذهبية. كما توفر بعض المنصات الإلكترونية الموثوقة إمكانية شراء وبيع الذهب بشكل رقمي أو فعلي. يجب التأكد من مصداقية الجهة والاطلاع على الشروط والرسوم قبل الاستثمار.

يواجه الاستثمار في الذهب مخاطر تقلب الأسعار على المدى القصير، إضافة إلى أنه لا يدر عوائد دورية مثل الأرباح أو الفوائد. كما أن بعض المنتجات تحمل رسومًا عالية (المصنعية أو التخزين). من المهم تنويع المحفظة وعدم الاعتماد الكلي على الذهب، واستشارة مختص قبل اتخاذ أي قرار استثماري.