الميزانيه في السوق المالية السعودية: دليل شامل وتحليل حديث

الميزانيه تمثل حجر الأساس في الاستقرار المالي لأي اقتصاد أو شركة. في السوق المالية السعودية، تحمل الميزانيه أهمية استثنائية كونها تعكس صحة الاقتصاد الوطني وتوجهات الإنفاق الحكومي، والتي بدورها تؤثر بشكل مباشر على القطاعات والشركات المدرجة مثل شركة حائل للأسمنت (3001). تتجلى أهمية الميزانيه في كونها الخطة المالية السنوية التي تحدد أولويات الدولة أو الشركة، من حيث الإيرادات المتوقعة والمصروفات المخطط لها، بالإضافة إلى مدى تحقيق التوازن أو العجز. وتعتبر متابعة الميزانيه في السعودية أمراً محورياً لجميع المتابعين للسوق المالية، سواء كانوا مستثمرين أو محللين أو مهتمين بالشأن الاقتصادي، حيث تعكس مدى قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع رؤية 2030، ودعم القطاعات الحيوية مثل الإسكان والبنية التحتية، وتوفير فرص النمو للشركات المحلية. في هذا المقال، سنستعرض مفهوم الميزانيه بشكل مفصل، ونحلل بياناتها في السنوات الأخيرة، مع التركيز على انعكاساتها على قطاع الأسمنت، وخاصة شركة حائل للأسمنت (رمز 3001)، إضافة إلى استعراض أحدث المؤشرات والتطورات وأهمية الميزانيه للمستقبل الاقتصادي للمملكة.

مفهوم الميزانيه وأهميتها في الاقتصاد السعودي

الميزانيه، أو الموازنة العامة، تعني الخطة المالية السنوية التي تضعها الدولة أو الشركة، بهدف تحديد الإيرادات المتوقعة والمصروفات المخطط لها خلال فترة زمنية محددة، غالباً ما تكون سنة مالية. في الاقتصاد السعودي، للميزانيه أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد الأرقام، فهي تعكس توجهات القيادة الاقتصادية وخطط الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة. وتعد الميزانيه أداة رئيسية لتوزيع الموارد بين القطاعات المختلفة مثل الصحة، التعليم، البنية التحتية، والدفاع. كما أنها تمثل مرآة لتوقعات الحكومة حول أسعار النفط، الذي يشكل المصدر الرئيسي للإيرادات، ومستوى العجز أو الفائض المتوقع. من خلال الميزانيه، تقيس الجهات المحلية والدولية مدى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن الاعتماد على النفط فقط. لذا فإن تحليل الميزانيه السعودية يمنح صورة شاملة عن ديناميكية الاقتصاد ويمنح المستثمرين والمهتمين فهماً أعمق للتوجهات الاقتصادية الكبرى.

الفرق بين ميزانية الدولة وميزانية الشركات

رغم أن مفهوم الميزانيه يُستخدم في كل من القطاعين العام والخاص، إلا أن هناك فروقاً جوهرية بين ميزانية الدولة وميزانية الشركات. ميزانية الدولة هي خطة مالية شاملة تحدد مصادر الإيرادات الحكومية (مثل النفط، الزكاة، الضرائب)، ومصروفاتها العامة (كالتعليم، الصحة، الدفاع، البنية التحتية)، وعادةً ما تُعد سنوياً وتخضع لموافقة الجهات التشريعية. أما ميزانية الشركات، وتعرف بالميزانية العمومية أو البيانات المالية، فهي عبارة عن بيان شامل لأصول الشركة، التزاماتها، وحقوق المساهمين في نهاية كل فترة مالية. تهدف ميزانية الشركات إلى تقييم الوضع المالي والتشغيلي، وتحديد قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها وتوزيع الأرباح. بينما تهدف ميزانية الدولة إلى إدارة الإنفاق العام وضبط العجز أو الفائض، تركز ميزانية الشركات على تعظيم القيمة للمساهمين وتحقيق ربحية مستدامة. وفي السوق المالية السعودية، تُعد شفافية الميزانيه والإفصاح المالي من المعايير الأساسية لتقييم الشركات المدرجة مثل شركة حائل للأسمنت (3001).

الميزانيه السعودية 2024-2025: أرقام وتوجهات

أعلنت وزارة المالية السعودية عن تفاصيل الميزانيه العامة للعام 2024، حيث استهدف الإنفاق الحكومي الوصول إلى نحو 1.34 تريليون ريال سعودي، مع توقعات بإيرادات قريبة من هذا الرقم، بهدف تحقيق توازن مالي. وتعكس هذه الأرقام سياسة الحكومة في الحفاظ على استقرار الإنفاق مع مراعاة أسعار النفط المعتدلة، مقارنةً بفوائض السنوات السابقة التي استفادت من ارتفاع الأسعار. أما في ميزانية 2025، تشير التقديرات الدولية إلى استمرار سياسة التوازن، مع عجز محدود دون 1% من الناتج المحلي، وزيادة ملحوظة في الإيرادات غير النفطية بفضل جهود تنويع الاقتصاد الوطني. وتبرز في هذه الميزانيات أهمية الشفافية، حيث تنشر وزارة المالية تقارير فصلية توضح تنفيذ الميزانية، بما في ذلك تفاصيل الإنفاق الرأسمالي والمصروفات والإيرادات المحققة. كما تشكل مشاريع رؤية 2030 وقطاعات السياحة والتقنية والطاقة المتجددة محاور رئيسية في توزيع الميزانيه، مما ينعكس مباشرة على القطاعات الاقتصادية والشركات العاملة في السوق المالية السعودية.

انعكاسات الميزانيه على السوق المالية السعودية

تلعب الميزانيه العامة دوراً محورياً في توجيه أداء السوق المالية السعودية (تداول)، حيث تؤثر خطط الإنفاق والإيرادات على حركة الأسهم والسندات. فعند إعلان زيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية أو الإسكان، يزداد الطلب على منتجات القطاعات المرتبطة مثل الأسمنت، المقاولات، والخدمات اللوجستية. كما أن استقرار الميزانيه والالتزام بالتوازن المالي يعزز ثقة المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، ويدعم استقطاب الاستثمارات الأجنبية. في المقابل، قد يؤدي ارتفاع العجز أو التذبذب في الإيرادات إلى زيادة الضغوط على السوق، وارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة التقلبات. كذلك تؤثر سياسات التمويل الحكومي (مثل إصدار الصكوك والسندات) على سيولة السوق وأسعار الفائدة. من هنا، فإن تحليل الميزانيه العامة يعد أداة مهمة لمتابعة تطورات السوق المالية السعودية وفهم العوامل المؤثرة على أسعار الأسهم، مع مراعاة أن القرارات الاستثمارية تتطلب دراسة شاملة واستشارة مختصين مرخصين.

قطاع الأسمنت السعودي ودور الميزانيه في نموه

قطاع الأسمنت يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في الاقتصاد السعودي، نظراً لارتباطه الوثيق بمشاريع البنية التحتية والإسكان والتنمية العمرانية. وقد شهد القطاع نمواً ملحوظاً تزامناً مع زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى ضمن رؤية 2030. وتؤثر الميزانيه بشكل مباشر على شركات الأسمنت، حيث أن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي في الميزانية يؤدي إلى زيادة الطلب على الأسمنت ومواد البناء. تنافس شركات القطاع، مثل حائل للأسمنت (3001)، شركات كبرى مثل الشرقية للأسمنت (3002) واليَمامة (3010)، في تلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للأسواق المجاورة. وتبرز التحديات في ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط البيئية، ما يدفع الشركات إلى تبني حلول إنتاج نظيفة وتقنيات متطورة لخفض التكاليف. كما أن الاستدامة والشراكات الدولية أصبحت من الركائز المهمة لتعزيز تنافسية القطاع وضمان نموه المستدام في ظل التغيرات الاقتصادية والبيئية.

شركة حائل للأسمنت (3001): نظرة على البيانات المالية والأداء

تعد شركة حائل للأسمنت من أبرز الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) ضمن قطاع الأسمنت، وتحمل الرمز 3001. تميزت الشركة خلال الأعوام الأخيرة بأداء مالي مستقر ونمو في الأرباح، مدعوماً بزيادة الطلب على الأسمنت في مشاريع الإسكان والبنية التحتية. بلغ سعر سهم الشركة مع نهاية 2024 وبداية 2025 قرابة 50-60 ريالاً للسهم، بينما قدرت القيمة السوقية بعدد الأسهم المصدرة (حوالي 90 مليون سهم) بعدة مليارات ريال. أما مكرر الربحية (P/E)، فتراوح بين 5 إلى 8 مرات، وهو مستوى معتدل يعكس استقرار القطاع. حافظت الشركة على توزيع أرباح نقدية بنسبة تتراوح بين 4% و6% بحسب سعر السهم، ما يعكس سياستها المتوازنة في توزيع الأرباح. وتظهر التقارير المالية الفصلية تماسك الإيرادات وتحسن حقوق الملكية، ما يؤكد قدرة الشركة على استغلال الفرص الاستثمارية في ظل توجهات الإنفاق الحكومي ودعم الميزانيه للمشاريع الكبرى.

تحليل المنافسة في قطاع الأسمنت السعودي

يشهد قطاع الأسمنت السعودي منافسة قوية بين عدد من الشركات المحلية، أبرزها حائل للأسمنت (3001)، الشرقية للأسمنت (3002)، اليَمامة للأسمنت (3010)، وأسمنت تبوك (3031). وتتنافس هذه الشركات على الحصة السوقية في ظل ارتفاع حجم الطلب الناجم عن مشاريع الإسكان والتنمية العمرانية. وقد أعلنت بعض الشركات، مثل الشرقية للأسمنت، عن توسعات في خطوط الإنتاج لزيادة الطاقة الإنتاجية بنسبة 10% خلال 2024، مستفيدة من توجهات الميزانيه الوطنية. وتشمل المنافسة أيضاً السعي لخفض التكاليف عبر تبني مصادر طاقة متجددة، وتطوير منتجات أسمنتية صديقة للبيئة. كما تبرز أهمية التصدير إلى الأسواق الخليجية والإفريقية، حيث تسعى الشركات السعودية لتعزيز حضورها الإقليمي. وتظل مرونة الشركات في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة والمواد الخام، إضافة إلى قدرتها على الابتكار، من العوامل الحاسمة في تحديد قدرتها على الاستفادة من فرص النمو المستقبلية.

أثر أسعار النفط على الميزانيه السعودية والشركات

تشكل أسعار النفط العامل الرئيسي الذي يؤثر على الميزانيه السعودية، حيث تمثل عائدات النفط النسبة الأكبر من الإيرادات العامة للدولة. فعندما ترتفع أسعار النفط، تزداد إيرادات الحكومة، مما يتيح لها زيادة الإنفاق على مشاريع التنمية ودعم القطاعات الصناعية مثل الأسمنت. أما في حال تراجع الأسعار، فقد تضطر الحكومة إلى تقليص الإنفاق أو اللجوء إلى أدوات تمويلية مثل إصدار السندات والصكوك لسد العجز. ويؤثر هذا الوضع بشكل غير مباشر على الشركات المدرجة في السوق المالية، مثل حائل للأسمنت (3001)، حيث تتأثر مبيعاتها بمستوى الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية. كما أن تقلب أسعار النفط يدفع الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية وتنويع الاقتصاد، ما ينعكس على توزيع الميزانيه ويدعم قطاعات جديدة مثل السياحة والطاقة المتجددة. لذا فإن متابعة أسعار النفط وتحليل انعكاساتها على الميزانيه تعد من الأولويات لفهم ديناميكية السوق السعودي.

الإنفاق الرأسمالي ودوره في تحفيز الاقتصاد

يعد الإنفاق الرأسمالي أحد البنود الأساسية في الميزانيه السعودية، ويشمل المخصصات المالية للمشاريع الكبرى مثل الطرق، المطارات، المدن الجديدة، والمرافق العامة. ويتسم هذا الإنفاق بأنه يدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل، إذ يخلق فرص عمل جديدة وينشط القطاعات الصناعية والخدمية. مع زيادة نصيب الإنفاق الرأسمالي في الميزانية، ترتفع فرص شركات المقاولات ومواد البناء (ومنها شركات الأسمنت) في الفوز بعقود المشاريع الكبرى. خلال 2024، كشفت تقارير وزارة المالية عن زيادة ملحوظة في المصروفات الرأسمالية، ما يعكس التزام الحكومة بتحقيق مستهدفات رؤية 2030. ويُعتبر توجيه الإنفاق نحو القطاعات الإنتاجية عاملاً حاسماً في دعم استدامة الاقتصاد، وتعزيز قدرة السوق المالية على جذب الاستثمارات. كما أن الرقابة الصارمة على تنفيذ المشاريع تضمن كفاءة الإنفاق وتحقيق الأثر الاقتصادي المنشود.

الشفافية والإفصاح المالي في الميزانيه السعودية

تولي الحكومة السعودية أهمية كبيرة للشفافية في إعداد وتنفيذ الميزانيه، حيث تنشر وزارة المالية تقارير دورية توضح تفاصيل الإيرادات والمصروفات، وأداء الأجهزة الحكومية، ومستوى العجز أو الفائض. كما تلتزم الشركات المدرجة في السوق المالية، مثل حائل للأسمنت (3001)، بنشر تقاريرها المالية الفصلية والسنوية على موقع تداول، ما يتيح للمستثمرين والمحللين متابعة أداء الشركات بشكل دوري. وتعد هذه الشفافية من العوامل الأساسية التي تعزز ثقة المستثمرين في السوق السعودية، وتجذب الاستثمارات الأجنبية. وتحرص الجهات الرقابية، كهيئة السوق المالية، على متابعة التزام الشركات بمعايير الإفصاح المالي، وتفرض عقوبات على المخالفين. وتتيح هذه الإجراءات للمستثمرين بناء قراراتهم على بيانات دقيقة وموثوقة، مع ضرورة استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

الاستدامة وتوجهات الميزانيه المستقبلية

أصبحت الاستدامة ركناً أساسياً في إعداد الميزانيه السعودية، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتتبنى الدولة سياسات لزيادة كفاءة الإنفاق، وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال تطوير قطاعات مثل السياحة، التقنية، والطاقة المتجددة. وتؤثر هذه التوجهات على توزيع الميزانيه، حيث تحصل مشاريع الطاقة النظيفة والبنية التحتية الذكية على حصة متزايدة من الإنفاق. كما تشجع الحكومة الشركات على تبني ممارسات إنتاج مستدامة، وتقديم منتجات صديقة للبيئة، ما يعزز تنافسية الشركات السعودية في الأسواق المحلية والدولية. وتعد هذه السياسات جزءاً من رؤية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يحقق الرفاهية للأجيال القادمة.

أحدث التطورات الاقتصادية وأثرها على الميزانيه

شهدت الأعوام 2024 و2025 تطورات اقتصادية مهمة أثرت على الميزانيه السعودية. فمن جهة، قامت الحكومة بضبط الإنفاق في مواجهة تقلب أسعار النفط، مع الحفاظ على مستوى مرتفع من المصروفات الرأسمالية لدعم المشاريع الكبرى. ومن جهة أخرى، رفعت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أسعار الفائدة ضمن سياسة نقدية تحوطية، ما أثر على تكلفة التمويل العقاري وزاد الضغوط على بعض القطاعات مثل الإنشاءات. كما أظهرت تقارير وزارة المالية زيادة في المصروفات التنموية، خاصة في مشاريع الإسكان والبنية التحتية، ما انعكس إيجاباً على شركات الأسمنت. وبرزت مبادرات لدعم التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السعودية، في إطار جهود الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتؤكد هذه التطورات أهمية متابعة الميزانيه وفهم انعكاساتها على الأداء الاقتصادي والفرص الاستثمارية المستقبلية.

دور الميزانيه في جذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز السوق المالية

تلعب الميزانيه السعودية دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز جاذبية السوق المالية. فاستقرار الميزانيه ووضوح التوجهات المالية يعطيان صورة إيجابية عن مستقبل الاقتصاد الوطني، ويشجعان المستثمرين الأجانب على ضخ رؤوس أموالهم في السوق السعودية. كما أن التزام الحكومة بالشفافية والإفصاح المالي، وتطوير البيئة التشريعية، يعزز ثقة المستثمرين ويضمن حماية حقوقهم. وتستفيد الشركات المدرجة، مثل حائل للأسمنت (3001)، من تدفق الاستثمارات الأجنبية عبر زيادة السيولة وتوسيع قاعدة المساهمين. وتعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية المالية، وتقديم حوافز للمستثمرين، ضمن رؤية 2030 التي تستهدف رفع مساهمة الاستثمارات الأجنبية في الناتج المحلي. وتظل متابعة الميزانيه وتحليل توجهاتها من الأدوات الأساسية لفهم ديناميكية السوق واستكشاف الفرص المستقبلية.

الخلاصة

تمثل الميزانيه أداة مركزية في التخطيط المالي والاقتصادي للمملكة العربية السعودية، سواء على مستوى الدولة أو الشركات المدرجة في السوق المالية مثل شركة حائل للأسمنت (3001). من خلال فهم الميزانيه وتحليل تفاصيلها، يمكن للمهتمين بالشأن الاقتصادي الإلمام بتوجهات الحكومة والفرص المتاحة في مختلف القطاعات. ويبرز دور الميزانيه في دعم مشاريع التنمية، تعزيز الاستدامة، وجذب الاستثمارات، ما ينعكس إيجاباً على أداء السوق والشركات. ومع ذلك، تبقى الظروف الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار النفط من العوامل المؤثرة التي تتطلب متابعة مستمرة وتقييم دقيق للبيانات المالية. ننصح دائماً بضرورة الرجوع إلى منصة SIGMIX ومصادر المعلومات الموثوقة، واستشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار مالي أو استثماري لضمان اتخاذ قرارات مدروسة ومبنية على أسس سليمة.

الأسئلة الشائعة

الميزانيه في الاقتصاد السعودي تعني الخطة المالية السنوية التي تعدها الحكومة أو الشركات، وتشمل تقديرات الإيرادات والمصروفات لفترة زمنية محددة. بالنسبة للدولة، تعكس الميزانيه توجهات الإنفاق على القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، وتوضح مصادر الإيرادات مثل النفط والزكاة والضرائب. أما للشركات، فالميزانيه العمومية تحدد وضع الشركة المالي من حيث الأصول والخصوم وحقوق المساهمين، وتساعد في تقييم الأداء المالي والتشغيلي. فهم الميزانيه أساسي لتحليل التوجهات الاقتصادية ورصد فرص النمو.

تؤثر الميزانيه العامة للدولة بشكل مباشر على سوق الأسهم السعودية لأن خطط الإنفاق الحكومي تحدد حجم الطلب على منتجات وخدمات العديد من القطاعات مثل الإنشاءات والأسمنت. زيادة الإنفاق الرأسمالي تدعم نمو الشركات المدرجة وتفتح فرصاً لعقود جديدة، بينما العجز الكبير قد يؤدي إلى مخاطر اقتصادية ومالية. كما تساهم شفافية الميزانيه واستقرارها في تعزيز ثقة المستثمرين، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ما ينعكس إيجاباً على أداء السوق المالية السعودية.

ميزانية الدولة هي خطة مالية شاملة تحدد مصادر الإيرادات الحكومية (كالنفط والضرائب) والمصروفات على الخدمات والمشاريع العامة. تعد سنوياً وتخضع لموافقة رسمية. أما ميزانية الشركات مثل حائل للأسمنت (3001)، فهي الميزانية العمومية أو القوائم المالية التي تعرض أصول الشركة، التزاماتها، وحقوق المساهمين في نهاية كل فترة. تهدف ميزانية الشركات إلى تقييم الصحة المالية وقياس الأداء، بينما تهدف ميزانية الدولة إلى إدارة الاقتصاد وتحقيق أهداف التنمية.

تنشر وزارة المالية السعودية تقارير دورية حول تنفيذ الميزانيه العامة، تشمل البيانات الفصلية لسير الإنفاق والإيرادات. كما تلتزم الشركات المدرجة في السوق المالية، مثل حائل للأسمنت (3001)، بنشر تقاريرها المالية الفصلية والسنوية على موقع تداول. تتيح هذه التقارير متابعة تطور الإيرادات والأرباح، والمصروفات التشغيلية، والتدفقات النقدية، ما يساعد المستثمرين والمحللين في تقييم الأداء المالي للشركات ومقارنته بالتوقعات.

من المؤشرات المالية الرئيسية لشركة حائل للأسمنت (3001): سعر السهم الذي تراوح بين 50-60 ريالاً، القيمة السوقية التي بلغت عدة مليارات ريال، ومكرر الربحية (P/E) الذي تراوح بين 5 إلى 8. كما حافظت الشركة على سياسة توزيع أرباح نقدية بنسبة 4-6% من سعر السهم، وحققت نمواً في الإيرادات والأرباح خلال 2023 و2024. تساعد هذه المؤشرات في تقييم أداء الشركة واستقرارها المالي ضمن قطاع الأسمنت.

تشكل أسعار النفط العنصر الأساسي في إيرادات الميزانيه السعودية، فارتفاع الأسعار يؤدي إلى زيادة الإيرادات الحكومية وإتاحة المزيد من الإنفاق على المشاريع الكبرى، ما ينعكس إيجاباً على الشركات مثل حائل للأسمنت (3001). أما انخفاض الأسعار فيؤدي إلى ضغوط على الميزانيه، وربما تقليص الإنفاق أو اللجوء إلى التمويل بالدين. لذا، تستمر الحكومة في تنويع مصادر الدخل لتقليل تأثير تقلبات أسعار النفط على الاقتصاد والشركات.

تتنافس شركة حائل للأسمنت (3001) مع مجموعة من الشركات المحلية في قطاع الأسمنت، من أبرزها الشرقية للأسمنت (3002)، اليَمامة للأسمنت (3010)، وأسمنت تبوك (3031). تتنافس هذه الشركات على الحصة السوقية من خلال تطوير خطوط إنتاج جديدة، خفض التكاليف، وتوسيع نطاق التصدير إلى الأسواق الخليجية والإفريقية. كما تسعى جميعها لتحسين الكفاءة التشغيلية والابتكار في المنتجات لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.

تعد الشفافية والإفصاح المالي من أساسيات السوق المالية السعودية، حيث تلتزم الجهات الحكومية والشركات المدرجة بنشر تقارير دورية وبيانات دقيقة حول الميزانيه والأداء المالي. تتيح هذه الشفافية للمستثمرين والمحللين بناء قراراتهم على معلومات موثوقة، وتعزز ثقتهم في استقرار السوق وجاذبيته. كما تساعد في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتقلل من المخاطر المرتبطة بعدم اليقين المالي أو التضليل المعلوماتي.

الإنفاق الرأسمالي يمثل الاستثمارات الموجهة للمشاريع الكبيرة كالبنية التحتية، المدن الجديدة، والمرافق العامة. عندما يزداد هذا الإنفاق في الميزانيه، يتم تحفيز الاقتصاد وخلق فرص عمل، وتنشيط قطاعات مثل المقاولات ومواد البناء (الأسمنت). كما يعزز الإنفاق الرأسمالي من قدرة القطاع الخاص على النمو، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.

تتوفر بيانات الميزانيه السعودية من خلال موقع وزارة المالية السعودية الذي ينشر التقارير السنوية والفصلية بشكل دوري. أما البيانات المالية للشركات المدرجة مثل حائل للأسمنت (3001)، فتنشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، وتشمل الميزانية العمومية، قائمة الدخل، والتقارير التشغيلية. كما تقدم وكالات الأنباء الاقتصادية وتقارير المؤسسات المالية الدولية تحليلات إضافية حول أداء الاقتصاد والشركات.