الهيئة العامة للاحصاء تلعب دوراً محورياً في رسم ملامح الاقتصاد السعودي، حيث تُعد المصدر الرسمي الأول للبيانات والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية. منذ إنشائها عام 2015، أصبحت الهيئة العامة للاحصاء مرجعاً لا غنى عنه للمستثمرين، صناع القرار، والمحللين في السوق المالية السعودية. وتؤثر البيانات التي تصدرها الهيئة – كالناتج المحلي الإجمالي، معدلات التضخم، والبطالة – بشكل غير مباشر في تقييمات الأسهم والقطاعات داخل سوق تداول السعودية. إن فهم آلية عمل الهيئة العامة للاحصاء ودقة بياناتها يعزز من قدرة جميع الأطراف في السوق على اتخاذ قرارات أكثر استنارة وموضوعية. في هذا المقال، سنستعرض بشكل مفصل نشأة الهيئة، مسؤولياتها، تأثير بياناتها على السوق المالية، أهم الإحصاءات الحديثة، علاقتها بالسياسات الوطنية، وأبرز الأسئلة الشائعة حولها. كما نسلط الضوء على كيفية استفادة السوق والمستثمرين من خدمات الهيئة، مع استعراض أحدث التطورات والمبادرات التي أطلقتها مؤخراً. وتبقى النصيحة الذهبية دائماً: استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
تعريف الهيئة العامة للاحصاء وأهميتها في السوق المالية
الهيئة العامة للاحصاء هي الجهة الحكومية المخولة رسمياً بجمع وتحليل ونشر البيانات الإحصائية في المملكة العربية السعودية. تأسست بمرسوم ملكي في عام 2015، لتكون المرجع الوطني الوحيد للأرقام والإحصاءات الرسمية. تتبع الهيئة وزارة الاقتصاد والتخطيط، إلا أنها تعمل باستقلالية مهنية في منهجياتها وعملياتها الإحصائية، مع التزامها بالمعايير الدولية في هذا المجال.
في السوق المالية السعودية، تشكل إحصاءات الهيئة العامة للاحصاء البنية التحتية المعرفية التي يعتمد عليها المحللون الماليون والمستثمرون في تقييم أداء الاقتصاد والأسهم. فعندما تصدر الهيئة تقارير عن الناتج المحلي الإجمالي أو معدلات التضخم والبطالة، يتحرك السوق تفاعلاً مع هذه البيانات، لأنها تعكس الحالة الاقتصادية العامة التي تؤثر على أرباح الشركات المدرجة وتوقعات النمو في القطاعات الحيوية. وتستند الجهات الحكومية، البنوك، المؤسسات المالية، بل وحتى المستثمرون الأفراد، إلى نتائج الهيئة في رسم سياساتهم المالية واتخاذ قراراتهم الاستراتيجية.
بالتالي، يعد دور الهيئة العامة للاحصاء ليس مقتصراً على نشر الأرقام، بل يتعداه إلى تعزيز الشفافية الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال دعم عملية صنع القرار المبني على بيانات دقيقة وموثوقة.
المهام الأساسية للهيئة العامة للاحصاء
تركز الهيئة العامة للاحصاء على عدد من المهام الجوهرية التي تمثل العمود الفقري للإحصاء الوطني في المملكة. من أبرز هذه المهام:
1. جمع البيانات: تنفيذ المسوحات الميدانية الدورية والشاملة حول السكان، العمل، الإنفاق، الصناعة، الزراعة، التجارة، وغيرها من القطاعات. تُجرى هذه المسوحات وفق منهجيات معتمدة عالمياً لتحقيق الدقة والشمولية.
2. التحليل الإحصائي: تقوم فرق متخصصة بتحليل البيانات الخام وتحويلها إلى مؤشرات رقمية ذات دلالة اقتصادية واجتماعية، مثل معدلات النمو، التضخم، البطالة، والإنفاق الاستهلاكي.
3. النشر والتوزيع: إصدار تقارير دورية (شهرية، ربع سنوية، سنوية) متاحة للمؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور العام، عبر الموقع الإلكتروني للهيئة ومنصات البيانات المفتوحة.
4. دعم السياسات الحكومية: تزويد صناع القرار بالبيانات اللازمة لتصميم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتقييم فاعلية برامج التنمية الوطنية.
5. التعاون الدولي: تمثيل المملكة في المحافل والمنظمات الإحصائية العالمية، والتنسيق مع الجهات الإحصائية الدولية لتبادل الخبرات وضمان الالتزام بالمعايير الحديثة.
هذه المهام تجعل الهيئة العامة للاحصاء حجر الزاوية في منظومة المعلومات الاقتصادية، وتكفل مصداقية وموثوقية الأرقام التي يعتمد عليها السوق المالي.
تأثير بيانات الهيئة العامة للاحصاء على السوق المالية السعودية
تلعب بيانات الهيئة العامة للاحصاء دوراً محورياً في توجيه حركة الأسواق المالية في المملكة. فالمؤشرات التي تصدرها – مثل الناتج المحلي الإجمالي، مؤشرات التضخم، معدلات البطالة، بيانات التجارة الخارجية – تعتبر أساساً لكل الدراسات والتحليلات المالية التي يجريها المستثمرون والمحللون لتقييم صحة الاقتصاد واتجاهاته المستقبلية.
تؤثر هذه البيانات في عدة نواحٍ:
- تقييم الأسهم: نمو الناتج المحلي الإجمالي أو انخفاض البطالة غالباً ما يُفسّر كمؤشر إيجابي يدعم توقعات نمو أرباح الشركات، ما يعزز من جاذبية الأسهم في القطاعات ذات العلاقة.
- سياسات البنوك المركزية: تلعب أرقام التضخم دوراً رئيسياً في تحديد أسعار الفائدة، والتي بدورها تؤثر على كلفة الاقتراض والاستثمار في السوق المالي.
- قرارات الصناديق الاستثمارية: تعتمد الصناديق الكبرى على إحصاءات الهيئة لتعديل محافظها الاستثمارية وتوزيع الأصول بين القطاعات المختلفة.
- الثقة في السوق: ارتفاع موثوقية البيانات الرسمية يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويجذب المزيد من رؤوس الأموال للأسواق السعودية.
لهذا، فإن توقيت إصدار بيانات الهيئة العامة للاحصاء غالباً ما يشهد تفاعلات ملحوظة في أسعار الأسهم والمؤشرات المالية، ما يؤكد أهمية متابعة هذه الإحصاءات لجميع الأطراف في السوق.
أبرز المؤشرات الاقتصادية الحديثة للهيئة العامة للاحصاء (2024–2025)
شهدت الأعوام الأخيرة تطوراً ملحوظاً في المؤشرات الاقتصادية التي تصدرها الهيئة العامة للاحصاء، والتي تعكس ديناميكية الاقتصاد السعودي. نعرض فيما يلي أهم هذه المؤشرات وفق أحدث البيانات:
- النمو الاقتصادي: أظهرت تقديرات الهيئة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3% في 2024 بعد تراجع بنسبة -0.8% في 2023، ما يشير إلى بداية تعافي الاقتصاد.
- أداء القطاع غير النفطي: سجل القطاع غير النفطي نمواً ملحوظاً بنسبة 4.6% في الربع الأخير من 2024، مما يعكس فعالية برامج التنويع الاقتصادي.
- التضخم: استقر معدل التضخم السنوي عند 1.9% بنهاية 2024 وبلغ 2.3% في أغسطس 2025، مع تحكم نسبي في أسعار السلع والخدمات بفضل السياسات النقدية المرنة.
- البطالة: بلغت نسبة البطالة بين السعوديين 6.8% في الربع الثاني من 2025، استمراراً لاتجاه الانخفاض التدريجي بدعم برامج التوظيف الوطنية.
- التجارة والصادرات: ارتفعت صادرات النفط في نهاية 2024 مع تحسن الأسعار العالمية، فيما حافظت الصادرات غير النفطية على وتيرة نمو معتدلة.
تعكس هذه المؤشرات استمرارية التعافي الاقتصادي السعودي وتنوع مصادر النمو بعيداً عن النفط، مع محافظة السوق على استقراره النسبي رغم التقلبات العالمية.
منهجية جمع وتحليل البيانات في الهيئة العامة للاحصاء
تعتمد الهيئة العامة للاحصاء على منهجيات متطورة ومعتمدة دولياً في جمع وتحليل البيانات. وتحرص الهيئة على ضمان شمولية العينات الإحصائية ودقة النتائج من خلال الخطوات التالية:
1. تصميم المسوحات: تُعد الهيئة تصاميم منهجية لكل مسح إحصائي، مع تحديد الأطر الزمنية والجغرافية والنوعية للعينات المستهدفة.
2. جمع البيانات: تتم عمليات الجمع عبر فرق ميدانية مدربة وتقنيات إلكترونية متقدمة لضمان سرعة ودقة جمع المعلومات.
3. التحقق والمراجعة: تمر البيانات الأولية بمراحل تدقيق متعدد المستويات، تشمل مراجعات آلية وبشرية، للكشف عن الأخطاء أو القيم المتطرفة.
4. التحليل الإحصائي: تُطبق أدوات التحليل الكمي والنمذجة الإحصائية لاستخلاص المؤشرات النهائية وتفسيرها ضمن السياق الاقتصادي الكلي.
5. النشر والتوثيق: تُنشر النتائج عبر تقارير مفصلة، وتتاح للجهات المستفيدة من خلال منصات الهيئة الرسمية.
هذه العمليات تضمن أن تكون مخرجات الهيئة العامة للاحصاء ذات مصداقية عالية، وقابلة للاستخدام في تقارير وتحليلات السوق المالي وصنع السياسات الحكومية.
دور الهيئة العامة للاحصاء في تحقيق رؤية السعودية 2030
تعد الهيئة العامة للاحصاء أحد الأذرع التنفيذية الداعمة لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. وتكمن مساهمتها الأساسية في توفير قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة لقياس التقدم في مؤشرات التحول الوطني. من خلال إصدار تقارير دورية عن أداء القطاعات غير النفطية، معدلات البطالة، والتضخم، تساعد الهيئة الجهات الحكومية والخاصة على تقييم فاعلية البرامج الإصلاحية.
خصصت الهيئة برامج إحصائية خاصة لمتابعة أثر مبادرات تنويع الاقتصاد، مثل قياس مساهمة السياحة، الصحة، الترفيه، والتقنية في الناتج المحلي. كما طورت مؤشرات جديدة لرصد أثر برامج التوطين، تمكين المرأة، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتشارك الهيئة في إعداد تقارير متابعة رؤية 2030، مما يسهل على صناع القرار تحديد مكامن القوة وفرص التحسين.
من خلال تكامل جهود الهيئة مع الجهات التنفيذية والرقابية، تساهم البيانات الإحصائية الدقيقة في رسم سياسات أكثر فاعلية، وتدعم عمليات التخطيط الاستراتيجي لتحقيق تطلعات المملكة الاقتصادية والاجتماعية.
تحليل القطاع الذي تنتمي إليه الهيئة العامة للاحصاء
تعمل الهيئة العامة للاحصاء ضمن القطاع الحكومي، وتحديداً في قطاع الإدارة العامة والخدمات الإحصائية. لا يعد هذا القطاع تنافسياً بالمعنى التقليدي، حيث أن الهيئة هي الجهة الوحيدة المخولة رسمياً بإصدار البيانات الإحصائية الوطنية في المملكة.
يتميز قطاع الإحصاء الحكومي بعدة خصائص:
- التركيز على تقديم الخدمات المعلوماتية وليس تحقيق الربح.
- الالتزام بالمعايير الدولية للإحصاء، مثل توصيات الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي.
- التأثير غير المباشر على بقية القطاعات الاقتصادية من خلال توفير بيانات أساسية لاتخاذ القرار.
من منظور السوق المالية، تعتبر الهيئة العامة للاحصاء "البنية التحتية الرقمية" التي تعتمد عليها جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية والمالية. فكلما زادت جودة ودقة بيانات الهيئة، ارتفعت قدرة السوق على التنبؤ بالتغيرات الاقتصادية والتخطيط للمستقبل.
هل توجد منافسة للهيئة العامة للاحصاء في السوق السعودي؟
لا توجد منافسة مباشرة للهيئة العامة للاحصاء داخل المملكة، فهي الجهة الحصرية لإصدار البيانات الإحصائية الرسمية. ومع ذلك، هناك بعض الجهات التي قد تقدم بيانات أو تحليلات اقتصادية مستقلة، لكنها غالباً ما تستند إلى بيانات الهيئة نفسها. وتشمل هذه الجهات:
- المؤسسات المالية الدولية: مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي تصدر تقارير عن الاقتصاد السعودي معتمدة على بيانات الهيئة.
- البنوك المحلية وشركات الأبحاث: تنشر تحليلات وتوقعات اقتصادية لكنها تعتمد في معظمها على أرقام الهيئة العامة للاحصاء.
- وسائل الإعلام المالية: تنقل إحصاءات الهيئة وتضيف إليها تحليلات أو قراءات متنوعة.
باختصار، تظل الهيئة العامة للاحصاء المصدر الأول والموثوق للبيانات في المملكة، وتُستخدم أرقامها كأساس لأي دراسة أو تقرير اقتصادي يصدر محلياً أو دولياً.
آخر التطورات والمبادرات في الهيئة العامة للاحصاء (2024–2025)
شهدت الهيئة العامة للاحصاء خلال الفترة الأخيرة سلسلة من التطورات والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز جودة وكفاءة البيانات الإحصائية في المملكة:
- إطلاق بوابة البيانات المفتوحة: وفرت الهيئة منصة إلكترونية تتيح وصولاً سهلاً وسريعاً للمؤشرات الإحصائية، مما يدعم الباحثين والمستثمرين وصناع القرار.
- تحديث المنهجيات: تم اعتماد معايير إحصائية دولية حديثة في المسوحات الوطنية، مع توسيع نطاق المسوح لتشمل قطاعات جديدة كالاقتصاد الرقمي والسياحة.
- تطوير الخدمات الرقمية: أطلقت الهيئة تطبيقات ذكية تتيح الاستعلام اللحظي عن بعض المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
- التعاون الدولي: عززت الهيئة شراكاتها مع منظمات مثل الأمم المتحدة، مما ساهم في الاعتراف بجودة البيانات السعودية على المستوى الدولي.
- دعم حوكمة البيانات: جرى تطوير منظومة الرقمنة وتحديث عمليات مراجعة البيانات بما يتوافق مع أهداف رؤية 2030.
تعكس هذه المبادرات التزام الهيئة المستمر بالابتكار وتحسين جودة البيانات، بما يعزز من مكانة المملكة كمركز إحصائي رائد إقليمياً ودولياً.
كيفية الوصول إلى بيانات الهيئة العامة للاحصاء واستخدامها
توفر الهيئة العامة للاحصاء بياناتها وتقاريرها عبر عدة قنوات رسمية لضمان وصولها إلى جميع المستفيدين:
1. الموقع الإلكتروني الرسمي: يعد المصدر الأساسي لتحميل التقارير والإحصاءات الشهرية والربع سنوية والسنوية.
2. بوابة البيانات المفتوحة: منصة رقمية تتيح تنزيل قواعد البيانات التفصيلية، وتدعم الباحثين والمبرمجين في تطوير حلول تحليلية متقدمة.
3. النشرات الصحفية: تصدر الهيئة بيانات مختصرة عبر وسائل الإعلام، تتضمن أبرز المؤشرات والتغيرات الحديثة.
4. التعاون مع الجهات الحكومية والمالية: توفر الهيئة تقارير مخصصة للوزارات والبنوك والشركات الكبرى لدعم عمليات التخطيط والتحليل.
يمكن للمستثمرين والمؤسسات الاستفادة من هذه البيانات في بناء النماذج المالية، التنبؤ باتجاهات السوق، وتقييم المخاطر والفرص الاستثمارية. كما تتيح الهيئة قنوات تواصل مباشرة للاستفسارات الفنية أو طلب بيانات إضافية.
أثر بيانات الهيئة العامة للاحصاء على قرارات الاستثمار في السوق السعودي
رغم أن الهيئة العامة للاحصاء لا تقدم توصيات استثمارية، فإن بياناتها تشكل مرجعية أساسية للمستثمرين في سوق الأسهم والسندات السعودية. فعلى سبيل المثال:
- عند صدور بيانات إيجابية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي أو انخفاض التضخم، قد يُفسر ذلك كمؤشر على قوة الاقتصاد، مما يعزز من ثقة المستثمرين في الأسهم السعودية.
- في المقابل، ارتفاع معدلات البطالة أو تسجيل نمو اقتصادي ضعيف قد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في توزيع أصولهم أو تبني سياسات أكثر تحفظاً.
- تستخدم الصناديق الاستثمارية والبنوك بيانات الهيئة في بناء توقعات النمو وتقدير أرباح الشركات، ما ينعكس على أسعار الأسهم في القطاعات الحيوية مثل البنوك، العقارات، التجزئة، والطاقة.
من المهم التأكيد على أن بيانات الهيئة هي أداة مساعدة لاتخاذ القرار، ويجب دائماً استشارة مختص مالي مرخص قبل تنفيذ أي استثمار في السوق.
التحديات المستقبلية أمام الهيئة العامة للاحصاء
رغم نجاحات الهيئة العامة للاحصاء في تطوير منظومة الإحصاء الوطني، إلا أنها تواجه عدداً من التحديات التي تتطلب استجابة مستمرة:
1. تسريع وتيرة نشر البيانات: الحاجة إلى تقليص الفجوة الزمنية بين جمع ونشر البيانات لتلبية متطلبات السوق الفورية.
2. توسيع نطاق المسوحات: ضرورة متابعة القطاعات المستحدثة مثل الاقتصاد الرقمي، الابتكار، والتقنية المالية.
3. ضمان أمن البيانات: تعزيز منظومة الحوكمة الرقمية وحماية قواعد البيانات من التهديدات السيبرانية.
4. رفع مستوى الوعي الإحصائي: تشجيع المؤسسات والأفراد على استخدام البيانات بطرق علمية، وتحسين الثقافة الإحصائية في المجتمع.
5. التكامل مع الجهات الحكومية الأخرى: تطوير آليات لتبادل البيانات مع الوزارات والهيئات لضمان شمولية ودقة المؤشرات الوطنية.
تعمل الهيئة على مواجهة هذه التحديات من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، الاستثمار في الكفاءات البشرية، والتعاون المستمر مع الشركاء المحليين والدوليين.
دور الهيئة العامة للاحصاء في دعم الشفافية والاستدامة الاقتصادية
تسهم الهيئة العامة للاحصاء بشكل مباشر في تعزيز الشفافية والاستدامة الاقتصادية في المملكة. من خلال نشر بيانات دقيقة وموثوقة حول الأداء الاقتصادي والاجتماعي، تتيح الهيئة لجميع الأطراف – من مستثمرين، شركات، صناع قرار، ومواطنين – الاطلاع على واقع الاقتصاد السعودي وتوجهاته المستقبلية.
تدعم الشفافية البياناتية زيادة الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية، كما ترفع من مستوى المساءلة في تنفيذ البرامج الحكومية. وتساعد مؤشرات الهيئة في تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للسياسات الاقتصادية، ما يدعم توجه المملكة نحو تحقيق التنمية المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، تمثل الهيئة منصة لتطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة في الإحصاء وتحليل البيانات، ما يعزز من قدرات المجتمع على مواجهة التحديات المستقبلية واتخاذ قرارات مبنية على المعرفة.
الخلاصة
الهيئة العامة للاحصاء تمثل حجر الزاوية في البنية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية، إذ توفر الإحصاءات الرسمية والبيانات الدقيقة التي يعتمد عليها الجميع في تقييم أداء الاقتصاد وتحديد السياسات المالية والاستثمارية. من خلال التطوير المستمر للبنية التحتية الرقمية، تبني منهجيات حديثة، وتوسيع نطاق الخدمات، تعزز الهيئة من مكانة المملكة كمركز إحصائي رائد في المنطقة. وعلى الرغم من أنها ليست جهة استثمارية ولا تقدم توصيات مالية، إلا أن دورها في دعم الشفافية ورفع جودة المعلومات الاقتصادية لا يمكن الاستغناء عنه في السوق المالية السعودية. تذكر دائماً أهمية استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري، ويمكن لمنصة SIGMIX أن تكون نقطة البداية المثلى للاستفادة من التحليلات المبنية على البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء.
الأسئلة الشائعة
تتمثل المهام الأساسية للهيئة العامة للاحصاء في جمع وتحليل ونشر البيانات الإحصائية الرسمية عن مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. تشمل هذه المهام تنفيذ المسوحات الميدانية، إصدار التقارير الدورية (شهرية، ربع سنوية، سنوية)، دعم صناع القرار بالبيانات اللازمة لرسم السياسات، وتطوير مؤشرات جديدة تواكب احتياجات رؤية السعودية 2030. كما تلتزم الهيئة بتطبيق المعايير الدولية في جميع عملياتها الإحصائية.
تؤثر بيانات الهيئة بشكل غير مباشر على السوق المالية السعودية من خلال توفير مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل الناتج المحلي الإجمالي، التضخم، والبطالة. يستخدم المستثمرون والمؤسسات المالية هذه البيانات لتقييم صحة الاقتصاد وتوقع الأداء المستقبلي للشركات المدرجة في سوق تداول. كما تعتمد سياسات البنك المركزي على مؤشرات الهيئة لتحديد أسعار الفائدة والإجراءات النقدية.
يمكن الوصول إلى بيانات الهيئة العامة للاحصاء من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة، الذي يوفر تقارير وإحصاءات شهرية وربع سنوية وسنوية. كما تتوفر بوابة البيانات المفتوحة التي تتيح تنزيل قواعد بيانات تفصيلية، بالإضافة إلى النشرات الصحفية والتقارير التي تنشرها الهيئة عبر وسائل الإعلام والمنصات الحكومية.
تعتمد الهيئة على منهجيات معتمدة دولياً في جمع البيانات، تشمل تصميم عينات ممثلة، استخدام تقنيات إلكترونية لجمع المعلومات، مراجعة وتحقق متعدد المستويات للبيانات، وتحليل إحصائي متقدم. كما تتعاون مع جهات حكومية متعددة لضمان شمولية ودقة المؤشرات، وتلتزم بمراجعة وتحديث منهجياتها باستمرار لمواكبة التطورات العالمية.
تتمتع بيانات الهيئة العامة للاحصاء بدرجة عالية من الموثوقية، إذ تلتزم الهيئة بالمعايير الدولية للإحصاء وتحظى باعتراف من منظمات مثل الأمم المتحدة. كما تخضع البيانات لمراجعات دورية وتدقيق داخلي وخارجي لضمان الصحة والدقة، وتستخدم كبنية أساسية في تقارير المؤسسات المالية المحلية والدولية.
تدعم الهيئة تحقيق رؤية السعودية 2030 من خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة لمتابعة أداء القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. تساعد هذه البيانات في تقييم أثر برامج التنويع الاقتصادي، تمكين المرأة، دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحسين جودة الحياة، مما يعزز من قدرة صناع القرار على تحقيق أهداف الرؤية الوطنية.
لا تصدر الهيئة تقارير لحظية مباشرة، لكنها توفر مؤشرات شهرية وربع سنوية بصفة منتظمة. كما أطلقت بوابة البيانات المفتوحة التي تتيح تحميل قواعد بيانات محدثة بشكل دوري، وتعمل باستمرار على تسريع وتيرة نشر البيانات لمواكبة احتياجات السوق المتغيرة.
أهم البيانات للمستثمرين تشمل مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي، التضخم (مؤشر أسعار المستهلك)، معدلات البطالة، وبيانات التجارة الخارجية. تساعد هذه المؤشرات في تحليل اتجاهات الاقتصاد، تقدير الأرباح المستقبلية للشركات، وصياغة استراتيجيات استثمارية مبنية على أساس علمي وواقعي.
لا تصدر الهيئة تقارير تفصيلية عن المالية العامة أو الدين العام، فهذه من اختصاص وزارة المالية ومؤسسة النقد. إلا أن الهيئة تدرج بيانات المالية العامة ضمن حسابات الناتج المحلي الإجمالي وتوزيع المساهمة القطاعية في الاقتصاد الوطني.
تستخدم الشركات والمؤسسات المالية بيانات الهيئة لتقدير النمو المتوقع في القطاعات المختلفة. على سبيل المثال، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي أو تحسن مؤشرات التوظيف قد ينعكس إيجاباً على توقعات أرباح الشركات في قطاعات مثل البنوك، العقارات، والتجزئة. وتُدمج هذه البيانات في النماذج المالية لتوقع الأداء المستقبلي للأسهم.
الهيئة العامة للاحصاء ليست جهة استثمارية ولا شركة مدرجة في سوق تداول السعودية، بل هي جهة حكومية تقدم خدمات إحصائية. لا يوجد سهم خاص بالهيئة، ولكن بياناتها تؤثر بشكل غير مباشر على تقييمات الأسهم والقطاعات في السوق المالية السعودية.