تداول السعودية: دليل شامل حول السوق المالي السعودي وأحدث التطورات 2025

تُعد "تداول السعودية" هي السوق المالية الرسمية والأكبر في المملكة العربية السعودية، وتُشكل الرئة النابضة للقطاع المالي المحلي، كما أنها منصة التداول الوحيدة للأسهم المدرجة في المملكة. في بداية عام 2025، برز تداول السعودية كأكبر سوق مالي في المنطقة العربية من حيث القيمة السوقية وعدد الشركات، ما جعلها وجهة مركزية للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء. يتسم السوق السعودي بتنوع قطاعاته، بدءاً من شركات الطاقة العملاقة مثل أرامكو، مروراً بالبنوك والمؤسسات المالية، وصولاً إلى قطاعات التقنية والعقارات والتجزئة. يعكس هذا التنوع قوة الاقتصاد السعودي ورؤية المملكة للتحول الوطني وفق رؤية 2030. في هذا الدليل المفصل، نستعرض مفهوم تداول السعودية، ونحلل أبرز القطاعات، ونرصد أحدث الإحصاءات الرسمية للربع الأول من 2025، ونوضح كيفية عمل السوق، والفرق بين السوق الرئيس وسوق نمو، بالإضافة إلى التطورات التنظيمية والجاذبية الاستثمارية للسوق. كما نجيب عن أكثر الأسئلة شيوعاً، مع توفير البيانات المالية المحدثة وروابط المصادر الرسمية. تم إعداد هذا المقال بلغة تعليمية محايدة واحترافية، دون أي توصيات استثمارية، حرصاً على التوافق مع قواعد هيئة السوق المالية السعودية.

ما هو تداول السعودية؟ النشأة والدور الاقتصادي

تداول السعودية هو الاسم المختصر للسوق المالية السعودية، البورصة الرسمية والوحيدة في المملكة العربية السعودية، التي تديرها شركة السوق المالية (تداول) تحت إشراف هيئة السوق المالية. تأسست تداول في شكلها الحالي المنظم في عام 2003 كخطوة استراتيجية لتعزيز الشفافية وضبط آليات التداول على المستوى الوطني. يقع مقر تداول في مدينة الرياض، وتخضع جميع أنشطتها لإشراف تنظيمي صارم يهدف إلى حماية المستثمرين وضمان نزاهة السوق.

تؤدي تداول السعودية دوراً محورياً في تمويل الاقتصاد السعودي، فهي منصة رئيسية لتداول الأسهم والسندات والصكوك والصناديق المتداولة، وتوفر آلية تسعير شفافة للأوراق المالية. تمكّن المستثمرين من جميع الفئات - أفراداً ومؤسسات، محليين وأجانب - من شراء وبيع حصص في الشركات السعودية المدرجة.

ساهمت السوق في دفع عجلة التنمية الاقتصادية من خلال دعم الشركات المحلية أثناء جمع رؤوس الأموال، وإتاحة الفرصة للمستثمرين للمشاركة في نمو كبرى الشركات السعودية. كما أتاحت تداول السعودية إدراج شركات جديدة في السوق الرئيس وسوق نمو (السوق الموازية)، ما عزز من تنوع الخيارات الاستثمارية وزيادة عمق السوق.

الهيكل التنظيمي والإشرافي لسوق تداول السعودية

تخضع تداول السعودية لإشراف هيئة السوق المالية السعودية، التي تعتبر الجهة التنظيمية العليا للأسواق المالية في المملكة. تقوم الهيئة بوضع اللوائح والأنظمة التي تضمن الشفافية، النزاهة، حماية المستثمرين، ومنع التلاعب أو الاستغلال داخل السوق.

شركة السوق المالية السعودية (تداول) هي الجهة التنفيذية التي تدير العمليات اليومية للسوق، من إدراج الشركات، متابعة التداولات، تسوية الصفقات، ونشر البيانات الرسمية. يتعاون الطرفان لضمان سير العمليات بكفاءة عالية، مع تطبيق معايير دولية في التداول والإفصاح.

حرصت الهيئة على تطوير بنية السوق الرقمية، فاعتمدت نظام التداول الإلكتروني الكامل، وطبقت آلية التسوية T+2 (تسليم الأوراق المالية والدفع بعد يومي عمل من تنفيذ الصفقة)، إضافة إلى تفعيل أنظمة حماية المستثمرين عبر مراقبة التداولات بشكل لحظي. كذلك، تم تعزيز متطلبات الإفصاح المالي وحوكمة الشركات، ما أدى إلى رفع ثقة المستثمرين المحليين والعالميين بالسوق.

تطورات السوق والبيانات المالية الرئيسية لعام 2025

شهدت تداول السعودية في الربع الأول من 2025 مجموعة من التطورات والإحصاءات المهمة التي تعكس حالة السوق وتوجهاته.

أغلق المؤشر العام للسوق (تاسي) عند مستوى 12,025.05 نقطة بنهاية الربع الأول من 2025، مسجلاً تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.04% مقارنة بنفس الفترة من 2024. كانت أعلى نقطة بلغها المؤشر خلال الربع 12,471.72 نقطة في العاشر من فبراير 2025.

من حيث القيمة السوقية، بلغت رسملة الشركات المدرجة حوالي 9,918.69 مليار ريال سعودي (ما يعادل تقريباً 2,644.98 مليار دولار)، وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 9.32% عن الربع الأول من العام السابق. أما قيمة التداول الربعية فقد بلغت 362.59 مليار ريال (حوالي 96.69 مليار دولار)، بتراجع 37.04% عن نفس الفترة من 2024، مع تنفيذ 28.33 مليون صفقة وتداول نحو 17.14 مليار سهم.

تعكس هذه الأرقام تذبذب النشاط في الأشهر الأولى من 2025، حيث شهد السوق انخفاضاً في معدلات السيولة وتراجعاً في حجم التداولات مقارنة بالعام الماضي. مع ذلك، حافظ المؤشر العام على استقراره النسبي، ما يشير إلى استمرار جاذبية السوق كوجهة استثمارية، مع توقعات بعودة الزخم مع تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية.

القطاعات الرئيسية في تداول السعودية وأداؤها

ينقسم سوق تداول السعودية إلى عدة قطاعات اقتصادية رئيسية تعكس تنوع الاقتصاد الوطني. من أبرزها:

1. قطاع الطاقة والبتروكيماويات: يضم شركات كبرى على رأسها أرامكو السعودية وشركات البتروكيماويات، ويمثل أكثر من 40% من القيمة السوقية الكلية. أداء هذا القطاع يرتبط بقوة بأسعار النفط والطلب العالمي على الطاقة.

2. قطاع البنوك والخدمات المالية: يشمل بنوكاً مثل الراجحي، الأهلي، الرياض، وغيرها، ويشكل نحو 10-15% من الرسملة السوقية. يدعم هذا القطاع سيولة السوق ويستفيد من تحركات أسعار الفائدة.

3. قطاع الاتصالات: يضم شركات مثل STC، موبايلي، وزين، ويُعد من القطاعات ذات النمو المستقر والعوائد المستدامة.

4. قطاع المواد الأساسية والتعدين: يشمل سابك (اندماجت لاحقاً في معادن البتروكيماويات)، معادن، وشركات الأسمنت. يساهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

5. قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية: يضم شركات كبرى مثل العثيم وساكو، ويلعب دوراً محورياً في تحريك السيولة خلال المواسم.

6. قطاع العقار والإنشاءات: يشمل شركات تطوير عقاري وشركات إنشاءات، ويتأثر بسياسات التمويل العقاري وأسعار الفائدة.

بالإضافة إلى قطاعات الرعاية الصحية، الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، النقل، والترفيه، مما يعكس شمولية السوق السعودي وتنوعه.

الفرق بين السوق الرئيس وسوق نمو في تداول السعودية

يتكون تداول السعودية من سوقين رئيسيين: السوق الرئيس (Main Market) وسوق نمو (Parallel Market).

السوق الرئيس مخصص للشركات الكبيرة والمستقرة التي تستوفي متطلبات إدراج صارمة مثل رأس مال مرتفع، سجل أرباح مستقر، ونسبة طرح أسهم عامة لا تقل عن 35%. يوفر هذا السوق سيولة عالية واستقراراً نسبياً في الأداء، ما يجعله مناسباً للمستثمرين الباحثين عن الأمان والاستمرارية.

أما سوق نمو أو السوق الموازية، فهو مصمم للشركات الصغيرة والمتوسطة التي قد لا تلبي جميع شروط السوق الرئيس. يتميز بمتطلبات إدراج أقل، ما يسمح للشركات الناشئة بجمع التمويل وتوسيع أعمالها. يعتبر الاستثمار في سوق نمو عالي المخاطر نسبياً، لكنه قد يتيح فرص نمو سريعة للمستثمرين الذين لديهم شهية للمخاطرة.

يمكن للمستثمرين تقسيم محافظهم بين السوقين لتحقيق توازن بين الأمان والنمو حسب أهدافهم الاستثمارية ومستوى تحملهم للمخاطر.

مؤشرات السوق الرئيسية وكيفية متابعتها

يعتمد المستثمرون في تقييم أداء سوق الأسهم السعودي على عدة مؤشرات رئيسية، أهمها:

- مؤشر السوق العام (تاسي): يعكس أداء جميع الشركات المدرجة في السوق الرئيس وهو المؤشر الأهم لمتابعة تحركات السوق الكلية.
- مؤشر نمو تاسي: خاص بالشركات المدرجة في سوق نمو الموازية.
- مؤشرات القطاعات: مثل مؤشر البنوك، مؤشر الطاقة، مؤشر المواد الأساسية وغيرها، والتي تتيح للمستثمرين تحليل أداء قطاعات معينة.

تُنشر بيانات هذه المؤشرات يومياً على الموقع الرسمي لتداول السعودية، وتتوفر تحليلات إضافية عبر منصات مالية مرخصة مثل أرقام وبلومبيرغ. متابعة هذه المؤشرات تساعد المستثمرين في تقييم الاتجاهات العامة واتخاذ قرارات استنادية حول توزيع محافظهم الاستثمارية دون تقديم أي توصية استثمارية.

آلية التداول ونظام التسوية في تداول السعودية

تعمل تداول السعودية بنظام تداول إلكتروني متطور يتيح تنفيذ الأوامر ومراقبة السوق بشكل لحظي. تنقسم جلسة التداول إلى ثلاث مراحل:

- مرحلة ما قبل الافتتاح (9:30 - 10:00 صباحاً): يُسمح فيها بإدخال الأوامر فقط.
- جلسة التداول الرئيسية (10:00 صباحاً - 3:30 عصراً): تنفذ خلالها أوامر البيع والشراء.
- مرحلة ما بعد الإغلاق (حتى 4:00 عصراً): تقتصر على التسوية النهائية.

يُطبق نظام التسوية T+2، أي أن الأوراق المالية تنتقل بين البائع والمشتري ويجري الدفع بعد يومي عمل من تنفيذ الصفقة. يُتيح هذا النظام مرونة أكبر ويقلل المخاطر التشغيلية. لا يتوفر حالياً نظام الشراء بالهامش أو البيع على المكشوف بشكل شامل، ما يحد من استراتيجيات المضاربة المتقدمة، ويعزز من استقرار السوق.

دور هيئة السوق المالية في حماية المستثمرين وتعزيز الشفافية

تعد هيئة السوق المالية السعودية الجهة التنظيمية الرئيسية التي تضمن نزاهة السوق وحماية المستثمرين. تطبق الهيئة مجموعة واسعة من اللوائح:

- إلزام الشركات المدرجة بالإفصاح الدوري عن نتائجها المالية والتغييرات الجوهرية.
- مراقبة التداولات للكشف عن أي عمليات تلاعب أو تداول بناءً على معلومات داخلية.
- فرض متطلبات حوكمة الشركات لضمان الشفافية واستقلالية مجلس الإدارة.
- توفير قنوات لتلقي شكاوى المستثمرين والتحقيق فيها.

بالإضافة إلى ذلك، تتعاون الهيئة مع تداول السعودية لتطوير أنظمة مراقبة إلكترونية متقدمة ترصد السوق لحظياً، وتفعيل إجراءات تعليق الأسهم المشبوهة فوراً. كما أطلقت حملات توعية لرفع وعي المستثمرين بحقوقهم وواجباتهم، ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالسوق.

دخول المستثمرين الأجانب وتطور المنتجات الاستثمارية

شهدت تداول السعودية خلال السنوات الأخيرة انفتاحاً تدريجياً على رؤوس الأموال الأجنبية. تم السماح للمستثمرين الأجانب المؤهلين (QFI) بتملك أسهم الشركات المدرجة دون قيود كبيرة، ما أدى إلى تدفقات استثمارية صافية إيجابية في 2024-2025، خاصة بعد إدراج السوق ضمن مؤشرات MSCI وFTSE للأسواق الناشئة.

كما أطلقت تداول السعودية منتجات جديدة لتعزيز عمق السوق، مثل:
- عقود المؤشرات المستقبلية (TASI Futures)، التي تتيح التحوط وإدارة المخاطر.
- صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تتبع مؤشرات السوق أو قطاعات معينة.
- إتاحة تداول بعض السندات الحكومية للأفراد، ما وسع قاعدة المستثمرين في سوق الدين.

هذه التطورات جعلت السوق السعودي أكثر جاذبية للمؤسسات المالية العالمية، وزادت من تنوع الأدوات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين الأفراد.

تحليل أداء القطاعات القيادية وأثر أسعار النفط وأسعار الفائدة

يُعد قطاع الطاقة والبتروكيماويات الأكثر تأثيراً في تداول السعودية، بسبب الوزن النسبي الكبير لشركة أرامكو وشركات البتروكيماويات. تتحرك أسهم القطاع بشكل وثيق مع أسعار النفط العالمية، ما يجعل السوق حساساً لتقلبات الأسواق العالمية.

قطاع البنوك يأتي في المرتبة الثانية من حيث التأثير، مدعوماً بارتفاع أسعار الفائدة الذي عزز هوامش أرباح البنوك خلال 2024-2025. ومع ذلك، فإن ارتفاع الفائدة قد يؤثر سلباً على الطلب على التمويل العقاري والتجاري، ما ينعكس على أداء قطاعات العقار والإنشاءات.

أما قطاع الاتصالات، فقد حافظ على استقراره نتيجة التحول الرقمي والدعم الحكومي، في حين حققت شركات المواد الأساسية أداءً متبايناً حسب أسعار السلع العالمية وسياسات الدعم المحلي.

يُظهر التحليل أن أداء السوق الكلي يتأثر بمجموعة من العوامل الخارجية والداخلية، أهمها أسعار النفط، أسعار الفائدة، السياسات الاقتصادية، وثقة المستثمرين.

أبرز التطورات التنظيمية والتقنية في تداول السعودية

عملت هيئة السوق المالية وتداول السعودية خلال 2024-2025 على تحديث الأطر التنظيمية والتقنية لتعزيز كفاءة السوق. من بين أهم هذه التطورات:

- تطبيق متطلبات حوكمة أكثر صرامة على الشركات المدرجة، وتشديد معايير الإفصاح المالي المنتظم.
- إدخال تقنيات حديثة مثل التوقيع الرقمي وتحديث منصات التداول الإلكتروني، ما سهّل فتح الحسابات وإدارة التداولات عن بعد.
- دراسة إدخال تكنولوجيا البلوكتشين في تسوية بعض العقود المالية بحلول 2025.
- تعزيز حماية المستثمرين عبر حملات توعية وتوفير أدوات إلكترونية لرصد التداولات المشبوهة.

كل هذه الخطوات تهدف إلى رفع مستوى الشفافية، حماية الحقوق، وزيادة جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

السوق الموازية (نمو) ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

تمثل سوق نمو أو السوق الموازية جزءاً أساسياً من استراتيجية المملكة لدعم قطاع الأعمال الناشئ. تم تصميم سوق نمو بمتطلبات إدراج مبسطة مقارنة بالسوق الرئيس، ما يسهل على الشركات الصغيرة والمتوسطة جمع التمويل عن طريق الطرح العام.

بحلول نهاية 2024، تجاوز عدد الشركات المدرجة في سوق نمو 30 شركة، معظمها تعمل في مجالات التقنية والطاقة المتجددة والصحة والخدمات. يوفر هذا السوق فرصاً للمستثمرين الراغبين في المشاركة في المراحل المبكرة لنمو الشركات، وإن كان ذلك مقابل تحمل مستويات أعلى من المخاطر.

تسعى الجهات التنظيمية لرفع عدد الشركات المدرجة إلى نحو 500 شركة بحلول 2030، ما يشير إلى توجه طويل الأمد لجعل السوق الموازية منصة رئيسية لدعم الابتكار والنمو الاقتصادي.

المنافسة الإقليمية والدولية لمكانة تداول السعودية

على مستوى المملكة، لا توجد بورصات منافسة لتداول السعودية، فهي السوق الحصرية لتداول الأسهم والصناديق والسندات المحلية.

إقليمياً، تتفوق تداول السعودية على أسواق مثل أبوظبي ودبي وقطر ومصر من حيث القيمة السوقية وعدد الشركات المدرجة، وذلك بفضل قوة الاقتصاد السعودي ووفرة رأس المال المحلي وتواجد شركات عملاقة مثل أرامكو.

دولياً، تواجه تداول السعودية منافسة في جذب رؤوس الأموال من الأسواق العالمية والأسواق الناشئة المنافسة. إدراج السوق ضمن مؤشرات MSCI وFTSE عزز من استقطاب المستثمرين العالميين، إلا أن السوق يظل مرتبطاً بتدفقات رؤوس الأموال العالمية وحركة الأسواق المالية الدولية.

كيفية فتح حساب تداول والوصول إلى بيانات السوق

يمكن لأي مستثمر مؤهل (سعودي، خليجي، أو أجنبي مؤهل) فتح حساب تداول في السوق السعودي عبر وسيط مرخص من هيئة السوق المالية. تتوفر منصات إلكترونية لمعظم الوسطاء تتيح تقديم الوثائق المطلوبة (هوية، إثبات إقامة، إلخ) وإتمام إجراءات فتح الحساب خلال يوم إلى ثلاثة أيام عمل.

يحتاج المستثمر الأجنبي غالباً إلى التسجيل ضمن منظومة المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI) عبر وسيط محلي، واتباع إجراءات التحقق من الهوية والأهلية. بعد فتح الحساب، يمكن للمستثمر متابعة بيانات السوق، الأوامر، والصفقات عبر منصات التداول الإلكترونية أو تطبيقات الهواتف الذكية.

جميع البيانات المالية وأخبار الشركات والتقارير الفصلية متاحة عبر الموقع الرسمي لتداول السعودية ومواقع مثل "أرقام" و"بلومبرغ"، مما يضمن الشفافية وسهولة الوصول للمعلومات الضرورية لاتخاذ قرارات مستنيرة.

تحليل المؤشرات المالية الرئيسية للسوق السعودي (2025)

في الربع الأول من 2025، أظهرت المؤشرات المالية للسوق السعودي ما يلي:

- مؤشر السوق العام (تاسي): 12,025.05 نقطة.
- القيمة السوقية الإجمالية: 9,918.69 مليار ريال سعودي (2,644.98 مليار دولار).
- قيمة التداول الربعية: 362.59 مليار ريال (96.69 مليار دولار).
- حجم الأسهم المتداولة: 17.14 مليار سهم.
- عدد الصفقات المنفذة: 28.33 مليون صفقة.
- نسبة التغير في المؤشر السنوي: -3.04% مقارنة بالربع الأول 2024.
- متوسط نسبة السعر إلى الربحية (P/E): حوالي 15 للأسهم القيادية، وتتباين حسب القطاع.
- متوسط عائد التوزيعات السنوية: بين 3% و7%، تقودها البنوك والطاقة.

تعكس هذه المؤشرات قوة السوق وتنوعه، إلا أنها تظهر أيضاً تراجعاً نسبياً في السيولة ونشاط التداول خلال بداية 2025 مقارنة بالفترة السابقة، في ظل انتظار المستثمرين لتطورات اقتصادية وفصلية جديدة.

الخلاصة

يعد سوق تداول السعودية محوراً أساسياً في منظومة الاقتصاد الوطني، ويتميز بتنوع قطاعاته، بنيته التنظيمية الصارمة، وانفتاحه المتزايد على المستثمرين المحليين والعالميين. أظهر السوق في الربع الأول من عام 2025 بعض التحديات في السيولة وحجم التداولات، إلا أنه حافظ على جاذبيته بفضل ثبات المؤشر العام وقوة الشركات الكبرى المدرجة. تظل قدرة السوق على استقطاب الاستثمارات مرهونة بالتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وتستمر الجهات التنظيمية في تطوير الأنظمة وزيادة الشفافية وحماية المستثمرين.

لتحقيق أفضل استفادة من فرص السوق، يُنصح المستثمرون دائماً بالاعتماد على المعلومات الرسمية والتحليل الموضوعي دون الانجراف وراء الشائعات أو التوصيات غير المرخصة. منصة SIGMIX توفر محتوى تعليمي وتحليلي احترافي حول السوق المالية السعودية، ومع ذلك يبقى من الضروري استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية لضمان توافقها مع أهدافك المالية ومستوى المخاطر المقبول لديك.

الأسئلة الشائعة

تداول السعودية هي السوق المالية الرسمية الوحيدة في المملكة العربية السعودية، وتديرها شركة السوق المالية تحت إشراف هيئة السوق المالية. توفر منصة لشراء وبيع الأسهم والسندات والصناديق، وتُسهم في تمويل الشركات المحلية وتوجيه المدخرات نحو الاستثمار المنتج، ما يجعلها ركيزة أساسية في دعم النمو الاقتصادي الوطني وتحقيق أهداف رؤية 2030.

لفتح حساب تداول في السوق السعودي، يجب التوجه إلى أحد الوسطاء المرخصين من هيئة السوق المالية. يمكن تقديم الطلب إلكترونياً عبر موقع الوسيط مع إرفاق المستندات المطلوبة (هوية، إثبات إقامة، إلخ). يتم التحقق من البيانات وإتمام فتح الحساب خلال 1-3 أيام عمل. للمستثمرين الأجانب، يُشترط التسجيل كمستثمر أجنبي مؤهل (QFI) عبر وسيط محلي مع إجراءات تحقق إضافية.

ساعات التداول الرسمية تبدأ من الأحد إلى الخميس، حيث تفتح مرحلة ما قبل الافتتاح من 9:30 إلى 10:00 صباحاً، تليها جلسة التداول الرئيسية من 10:00 صباحاً حتى 3:30 عصراً، ثم مرحلة ما بعد الإغلاق حتى 4:00 عصراً. السوق مغلق يومي الجمعة والسبت.

السوق الرئيس يضم الشركات الكبيرة والمستقرة التي تفي بمتطلبات إدراج مرتفعة، ويوفر سيولة واستقراراً أكبر. سوق نمو (الموازي) مخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة بمتطلبات إدراج أقل، ما يمنحها فرصة جمع التمويل، لكنه يحمل مخاطر أعلى للمستثمرين نتيجة تقلبات أداء الشركات الناشئة.

يمكن متابعة المؤشرات المالية مثل مؤشر تاسي أو مؤشرات القطاعات عبر الموقع الرسمي لتداول السعودية أو عبر منصات مالية مرخصة مثل أرقام وبلومبيرغ. تُحدث البيانات يومياً وتشمل مؤشرات الأداء، الرسملة السوقية، قيم التداول، وأخبار الشركات المدرجة.

يعتمد السوق السعودي نظام التسوية T+2، حيث تتم تسوية الأوراق المالية والدفع بعد يومي عمل من تنفيذ الصفقة. يهدف هذا النظام إلى تقليل المخاطر التشغيلية وتحسين كفاءة السوق، ويُطبق على جميع عمليات البيع والشراء في السوق الرئيس وسوق نمو.

تضع هيئة السوق المالية لوائح صارمة للإفصاح المالي، تراقب التداولات للكشف عن التلاعب أو استغلال المعلومات الداخلية، وتفرض متطلبات الحوكمة والشفافية على الشركات المدرجة. كما توفر قنوات شكاوى للمستثمرين وتعمل على تعزيز التوعية وتطوير أنظمة الرقابة الإلكترونية للحفاظ على نزاهة السوق.

طرحت تداول السعودية منتجات جديدة مثل عقود المؤشرات المستقبلية (TASI Futures)، وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، وإتاحة تداول بعض السندات الحكومية للأفراد. تهدف هذه المنتجات إلى تنويع الخيارات الاستثمارية وزيادة سيولة السوق وجذب المستثمرين العالميين.

ارتفاع أسعار النفط يدعم أرباح شركات الطاقة ويعزز المؤشر العام، بينما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة أرباح البنوك لكنه قد يقلل الطلب على التمويل العقاري والتجاري، ما يؤثر على بعض القطاعات مثل العقار والإنشاءات. تتفاعل هذه العوامل معاً لتحديد اتجاهات السوق.

يمكن الاطلاع على أحدث البيانات المالية عبر الموقع الرسمي لتداول السعودية، حيث تنشر تقارير الأرباح الفصلية والسنوية وجميع الإفصاحات المالية. كما توفر منصات مثل أرقام وبلومبيرغ ملخصات وتحليلات إضافية لأداء الشركات والمؤشرات.

لا توجد بورصات منافسة داخل المملكة، حيث تعتبر تداول السعودية السوق الرسمي والوحيد للأسهم والصناديق والسندات المحلية. المنافسة الإقليمية تأتي من أسواق مثل أبوظبي ودبي وقطر لكن تداول السعودية تتفوق من حيث القيمة السوقية وعدد الشركات المدرجة.

استشارة مستشار مالي مرخص تساعد المستثمر على فهم المخاطر، تحديد الأهداف المالية، واختيار الاستراتيجية الاستثمارية الأنسب بناءً على وضعه المالي الشخصي. كما تضمن الامتثال للوائح السوق وتجنب القرارات العاطفية أو غير المدروسة.