يحتل ساب (البنك السعودي الأول) موقعاً محورياً في القطاع المصرفي السعودي، ويعتبر من أبرز المؤسسات المالية في المملكة. منذ تأسيسه ككيان موحّد عام 2019 عقب الاندماج بين بنك السعودية البريطاني (ساب) وبنك الأول، رسّخ ساب مكانته بين أكبر ثلاثة بنوك سعودية من حيث الأصول، وانتشر بقوة في جميع أنحاء المملكة. الكلمة المفتاحية "ساب" تحظى ببحث مرتفع يعكس اهتمام المستثمرين والمتابعين بسهم البنك وأدائه المالي والقطاع الذي ينتمي إليه. وتأتي أهمية ساب من كونه لاعباً رئيسياً في تمويل الاقتصاد المحلي، من المشاريع الضخمة وحتى الخدمات المصرفية للأفراد، مع خبرة دولية مستمدة من شراكاته الاستراتيجية مع مؤسسات مصرفية عالمية مثل HSBC. يبرز ساب في سوق تداول عبر سيولة عالية لسهمه وتوزيعات أرباح منتظمة، ويخضع لرقابة صارمة من مؤسسة النقد لضمان كفاية رأس المال وجودة الأصول. هذا المقال الشامل يستعرض بالتفصيل ملامح ساب المالية، مؤشرات السهم، سياسات التوزيع، التحديات، المنافسة، والفرص المستقبلية، ليمنح القارئ صورة واضحة عن البنك في ضوء التطورات الأخيرة لعامي 2024 و2025.
تعريف ساب ونشأته التاريخية
يُعرف البنك السعودي الأول، أو ساب (SAB)، كواحد من أعمدة القطاع المصرفي في السعودية. نشأ ساب في صورته الحالية عام 2019 بعد اندماج تاريخي بين بنك السعودية البريطاني (ساب) وبنك الأول (سابقاً البنك السعودي الأمريكي). جاء هذا الاندماج في سياق توجهات السوق المالية السعودية لتعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية بين البنوك الوطنية. امتدت الجذور الأساسية للبنك إلى شراكة طويلة بين ساب ومجموعة HSBC العالمية، بينما كان بنك الأول جزءًا من شبكة Citigroup الدولية. عبر الجمع بين الخبرات المحلية والدولية، أصبح ساب منصة مصرفية متكاملة تغطي احتياجات الأفراد والشركات والمؤسسات الكبرى. ويعد هذا التحول من أبرز التحولات في القطاع المالي السعودي خلال العقد الأخير. فمنذ الاندماج، استطاع البنك توسيع قاعدة عملائه وتحديث بنيته الرقمية، مما عزز مكانته ضمن أكبر ثلاثة بنوك في المملكة من حيث الأصول. يمتلك ساب اليوم إرثاً مصرفياً قوياً وتقاليد متجددة في تقديم الخدمات المتنوعة، مع تشديد واضح على الالتزام بالمعايير الدولية للحوكمة والشفافية.
ساب في هيكل السوق المالية السعودية وتداول
يُدرج ساب ضمن قطاع "الخدمات المصرفية والاستثمارية" في السوق المالية السعودية (تداول)، ويحظى بقيمة سوقية تجعله من أكبر 15 شركة مدرجة في السوق. يُعد سهم ساب من الأسهم القيادية التي تدخل في تكوين المؤشر الرئيسي (تاسي)، ما يمنحه تأثيرًا مباشرًا على حركة السوق العامة. السيولة العالية لسهم ساب تعكس اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين، كما أن حجم رأس المال الكبير للبنك (15 مليار ريال) يضمن له حضورًا مستدامًا في تداول. وتخضع جميع عمليات وأسهم البنك لمراقبة هيئة السوق المالية السعودية، مما يعزز الشفافية وحماية المستثمرين. يتابع المستثمرون أسعار سهم ساب عبر منصات التداول الرسمية، حيث تراوحت الأسعار بين 50 و55 ريالًا في نهاية 2024 وبداية 2025، مع تغيرات دورية ترتبط بنتائج البنك والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية. إن إدراج ساب ضمن المؤشرات الرئيسية يعطيه وزناً نسبياً في قرارات الصناديق الاستثمارية، ويجعل تحركاته محط اهتمام المحللين والمتابعين للأسواق المالية.
تحليل الأصول والإيرادات ونمو البنك
بنهاية 2023، تجاوزت أصول ساب 600 مليار ريال سعودي، مدعومة بتوسع محفظة التمويل وارتفاع ودائع العملاء. استمرار نمو الأصول في 2024 و2025 يعكس قدرة البنك على استقطاب شرائح جديدة من العملاء وسط تحديات تقلب الاقتصاد العالمي. سجلت الإيرادات التشغيلية للربع الثالث من 2024 أكثر من 10 مليارات ريال، مع تحقيق أرباح قبل الزكاة تقارب 500 مليون ريال. يعود هذا الأداء إلى ارتفاع عوائد الفائدة الناتجة عن نمو القروض، خصوصًا في قطاعات الإسكان والطاقة ومشاريع رؤية 2030. في الربع الأول من 2025، أظهرت النتائج المالية ارتفاعًا طفيفًا في الأرباح الفصلية، مع تحسن ملحوظ في دخل الفوائد وتراجع النفقات التشغيلية. هذا النمو المتوازن عزز ثقة السوق في قدرة ساب على تحقيق نتائج مستقرة حتى في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتغيرات البيئة الاقتصادية. يساهم التوسع المستمر في الخدمات الرقمية وابتكار المنتجات المصرفية في تعزيز محفظة البنك وجذب شرائح جديدة من العملاء، لا سيما في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
سعر السهم والقيمة السوقية والمؤشرات المالية
بلغ سعر سهم ساب في بداية 2024 حوالي 40 ريالًا، وارتفع تدريجيًا ليصل إلى نطاق 50–55 ريالًا مع نهاية 2024 وبداية 2025. هذا الارتفاع يعكس تحسن نتائج البنك وثقة السوق في القطاع المصرفي السعودي. تجاوزت القيمة السوقية للبنك 75 مليار ريال منتصف 2025، ليصبح ضمن أكبر 15 شركة مدرجة في تداول. يتراوح مكرر الربحية (P/E) لسهم ساب بين 10 و12 مرة، وهو مستوى متوافق مع بقية البنوك السعودية الكبرى ويعكس استقرار الأرباح وتوقعات النمو المعتدل. أما العائد على السهم، فقد بلغ متوسط العائد النقدي للمساهمين 5–6% سنويًا في 2024 و2025، مع توزيعات منتظمة نصف سنوية وسنوية. يتميز سهم ساب بسيولة عالية، ما يجعله خيارًا مفضلاً للمستثمرين الباحثين عن استقرار نسبي وتوزيعات دورية. وتُحدث هذه المؤشرات المالية باستمرار على موقع تداول الرسمي، مما يتيح للمستثمرين متابعة أداء السهم بدقة في كل جلسة تداول.
سياسة توزيع الأرباح وبرامج الحوافز في ساب
يحافظ ساب على سياسة توزيع أرباح نقدية منتظمة، مستهدفًا تحقيق عائد جذاب للمساهمين دون الإضرار بمستويات كفاية رأس المال. بلغت توزيعات الأرباح لعام 2024 حوالي 0.60 ريال للسهم الواحد، بما يعادل 6% من القيمة الاسمية للسهم. ويعد هذا العائد من الأعلى ضمن القطاع المصرفي السعودي، ويعكس قدرة البنك على تحقيق أرباح تشغيلية قوية. إضافة إلى التوزيعات الدورية، نفّذ البنك برامج حوافز طويلة الأجل للموظفين، تضمنت إعادة شراء أسهم أو منح خيارات أسهم بنسب محددة، بهدف تعزيز ولاء الكفاءات وتحفيز الأداء. أقر مجلس الإدارة أحيانًا تقليص رأس المال لدعم برامج الحوافز، دون التأثير على هيكل رأس المال الأساسي. وتتم مراجعة سياسات التوزيع سنويًا بناءً على نتائج الأرباع وخطط البنك الرأسمالية، مع مراعاة توجيهات مؤسسة النقد وهيئة السوق المالية لضمان الاستدامة والكفاءة.
الخدمات المصرفية والاستثمارية في ساب
يقدم ساب مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية، تغطي الأفراد والشركات والمؤسسات الاستثمارية. تشمل خدمات الأفراد الحسابات الجارية والادخار، التمويل العقاري وتمويل السيارات، وبطاقات الائتمان المتنوعة. أما الخدمات للشركات، فتتضمن تمويل المشاريع الكبرى، إدارة النقد، خدمات الخزينة، والتسهيلات الائتمانية. في المجال الاستثماري، يوفر البنك إدارة الأصول، الصناديق الاستثمارية، الوساطة المالية، وحلول التمويل الإسلامي عبر نافذة متخصصة. ويستفيد البنك من خبراته الدولية، خاصة عبر شراكته مع HSBC، في تسهيل المعاملات الخارجية والتجارة الدولية. تطورت الخدمات الرقمية في ساب بشكل ملحوظ، حيث أُطلقت منصات متقدمة مثل "ساب أونلاين" وتطبيقات الهاتف المحمول، مما يوفر للعملاء تجربة مصرفية رقمية متكاملة تلبي احتياجات الجيل الجديد وتدعم الأعمال الناشئة والشركات الصغيرة.
مقارنة ساب بالبنوك المنافسة في السوق السعودي
يحتل ساب المرتبة الثالثة أو الرابعة بين البنوك السعودية من حيث الحجم والنفوذ، ويواجه منافسة قوية من البنك الأهلي السعودي (SNB)، مصرف الراجحي، بنك الرياض، والبنك السعودي الفرنسي. يتميز ساب بتنوع محفظته ما بين التمويل التقليدي والإسلامي، وانتشاره الجغرافي الواسع، وقدرته على إدارة العمليات الدولية بفضل إرثه مع HSBC. في حين يهيمن الأهلي السعودي على الحصة الأكبر من السوق ويتميز مصرف الراجحي بالتمويل الإسلامي، يتفوق ساب في تقديم خدمات رقمية متطورة وحلول مبتكرة للشركات. كما أن معدل الديون المتعثرة في ساب منخفض نسبياً، بما يعكس جودة الأصول وكفاءة إدارة المخاطر. وتستمر المنافسة بين هذه البنوك في مجالات التمويل العقاري، دعم مشاريع رؤية 2030، وتقديم الخدمات الرقمية، حيث يركز كل بنك على تلبية احتياجات شرائح معينة من العملاء وتوسيع حصته في السوق.
التكنولوجيا والتحول الرقمي في ساب
استثمر ساب بقوة في التحول الرقمي، حيث أطلق منصات مصرفية إلكترونية متقدمة وتطبيقات جوال تدعم العمليات المصرفية عن بُعد. يعد "ساب أونلاين" من أوائل المنصات التي وفرت خدمات رقمية متكاملة للأفراد والشركات، مع دعم متواصل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء. يهدف البنك من خلال هذا التحول إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية، تقليل التكاليف، وتقديم تجارب مصرفية آمنة وسريعة للعملاء، خصوصًا في بيئة تنافسية يرتفع فيها الطلب على خدمات الإنترنت والموبايل. كما يعمل البنك على تطوير خدمات المصرفية المفتوحة (Open Banking) وربطها بمنصات الأعمال الناشئة. تؤدي التكنولوجيا دورًا مهمًا في جذب الجيل الشاب وتسهيل عمليات التجارة الإلكترونية والتحويلات الدولية، مما يعزز مكانة ساب في مشهد البنوك الرقمية السعودية.
دور ساب في دعم رؤية السعودية 2030 والمشاريع الوطنية
يشارك ساب بفاعلية في تمويل مشاريع رؤية السعودية 2030، سواء في الإسكان المدعوم أو مشاريع الطاقة والسياحة والبنية التحتية. يحتل البنك موقعًا مهمًا في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم مبادرات التحول الاقتصادي التي تروج لها الحكومة السعودية. كما يمول ساب برامج الإسكان الوطني، ويساهم في تمويل مشاريع كبرى مثل نيوم وأماليا، ويقدم حلولاً تمويلية مخصصة للشركات العاملة في هذه المشاريع. على الصعيد الاجتماعي والبيئي، أطلق البنك مبادرات لدعم التمويل الأخضر والمشاريع الصديقة للبيئة، مواكبة للتوجهات العالمية نحو الاستدامة. وتؤدي هذه المشاركة دورًا في تعزيز مكانة البنك كشريك استراتيجي في التنمية الوطنية وتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة.
كفاية رأس المال وإدارة المخاطر في ساب
تحافظ إدارة ساب على مستويات مرتفعة من كفاية رأس المال، حيث تجاوزت نسبة كفاية رأس المال (CAR) 18% في عام 2025، متخطية المتطلبات التنظيمية لمؤسسة النقد. هذا الاحتياطي القوي يعزز قدرة البنك على مواجهة الصدمات الاقتصادية والتقلبات في أسعار الفائدة والائتمان. يتبع البنك سياسات متحفظة في منح القروض، مع تركيز خاص على القطاعات ذات المخاطر المنخفضة وإدارة القروض المتعثرة بكفاءة. كما يقوم البنك بإنشاء مخصصات مالية لتغطية المخاطر المحتملة، ويعتمد أساليب متقدمة في إدارة المخاطر التشغيلية والائتمانية. تراقب فرق المخاطر الداخلية باستمرار تطورات الأسواق المحلية والعالمية، مع التركيز على القطاعات الحساسة مثل السياحة والطيران والعقارات التجارية. وتُلزم مؤسسة النقد البنوك السعودية، ومنها ساب، بتحديث خطط إدارة المخاطر سنويًا لضمان الاستقرار المالي وحماية حقوق المودعين والمستثمرين.
أحدث التطورات والنتائج المالية في 2024-2025
سجل ساب في الربع الثالث من 2024 صافي ربح مستقر يقارب ملياري ريال، مدعومًا بزيادة القروض العقارية والتمويل الجديد، رغم تقلص هامش الفائدة الصافية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة العالمية. شهدت الفترة الأخيرة عمليات إعادة هيكلة إدارية ونقل بعض الأنشطة الاستثمارية إلى شركة الأول للاستثمار التابعة للمجموعة. كما أطلق البنك برنامج إعادة شراء أسهم لدعم خطط الحوافز طويلة الأجل للموظفين. استفاد ساب من ارتفاع إيرادات الفائدة، في حين زادت تكاليف الاقتراض بشكل محدود نتيجة سياسات ساما في نقل أسعار الفائدة الأمريكية. حافظت المؤشرات المالية للبنك على استقرارها مع تعزيز السيولة وكفاية رأس المال، في حين وُجهت الاستراتيجية الجديدة للبحث عن فرص استثمارية غير تقليدية في العقارات التجارية والشراكات الخليجية. كما ناقشت الجمعية العمومية للبنك إمكانية اعتماد التحول الرقمي الكامل في بعض الفروع، ما يعزز موقع البنك في المنافسة التقنية.
المخاطر والتحديات التي يواجهها ساب
يواجه ساب مجموعة من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط، تغيرات أسعار الفائدة، وتشريعات السوق المالية. يؤثر ارتفاع أسعار الفائدة على تكلفة الودائع ويقلص هامش ربح الفوائد، بينما يمكن أن يؤدي انخفاض الطلب على القروض أو التباطؤ الاقتصادي إلى تراجع الإيرادات. كما تمثل المنافسة الشديدة من البنوك الأخرى تحدياً للبنك في الحفاظ على حصته السوقية. في المقابل، يعزز البنك احتياطياته المالية وينوع مصادر دخله لتقليل آثار هذه المخاطر. وتعتمد إدارة المخاطر على مراقبة القطاعات الحساسة، وإنشاء مخصصات إضافية عند الحاجة، مع اتباع سياسات استثمار متحفظة. كما يراقب البنك التطورات التنظيمية والتقنية لضمان الامتثال وتطوير المنتجات بما يلبي التحولات في السوق والمجتمع.
تصنيفات ساب الائتمانية وثقة المستثمرين
يحظى ساب بتصنيفات ائتمانية مرتفعة من وكالات فيتش وموديز وستاندرد آند بورز، حيث حافظ على درجة AA+ تقريبًا في 2025. تعكس هذه التصنيفات قوة المركز المالي للبنك، جودة الأصول، وكفاءة إدارة رأس المال والمخاطر. يساهم الاستقرار السياسي والاقتصادي في السعودية، إلى جانب الدعم التنظيمي القوي من مؤسسة النقد، في دعم النظرة المستقبلية الإيجابية للبنك. كما أن الشفافية في الإفصاحات المالية والتقارير السنوية تعزز ثقة المستثمرين المؤسسيين والأفراد على حد سواء. ويستفيد البنك من ثقة المستثمرين في السوق المالية السعودية، مما ينعكس في استقرار سعر السهم وقوة السيولة، ويساعد في استقطاب استثمارات أجنبية ومحلية جديدة.
كيفية متابعة أداء سهم ساب في تداول
يمكن متابعة أداء سهم ساب بشكل لحظي عبر الموقع الرسمي للسوق المالية السعودية (تداول) من خلال صفحة السهم المخصصة: /stocks/1111/. توفر هذه المنصة معلومات محدثة عن سعر السهم، حجم التداول، مؤشرات السيولة، وتحركات الأسعار اليومية. كما تقدم تقارير دورية عن النتائج المالية والإفصاحات التنظيمية. إلى جانب تداول، توفر تطبيقات مثل Argaam Live وTadawul App بيانات فورية وتحليلات متعمقة لأداء السهم والمؤشرات الفنية. وينصح دائماً بالاعتماد على المصادر الرسمية لمتابعة حركة السهم وتقييم المؤشرات المالية، مع ضرورة استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
الخلاصة
بعد استعراض الجوانب المختلفة لأداء ساب في السوق المالية السعودية خلال 2024 و2025، يتضح أن البنك السعودي الأول يحتل موقعًا متقدماً في القطاع المصرفي الوطني ويشكل ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية. يعكس استقرار المؤشرات المالية، سيولة السهم، وسياسة توزيع الأرباح القوية قدرة البنك على التكيف مع التحديات واغتنام الفرص في بيئة مصرفية تنافسية. كما تبرز قوة ساب في تبنيه للتحول الرقمي، مشاركته في مشاريع رؤية 2030، وحرصه على كفاية رأس المال وإدارة المخاطر وفقًا لأفضل الممارسات العالمية. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن المعلومات المقدمة في هذا المقال تهدف للتثقيف فقط ولا تمثل نصيحة استثمارية أو توصية بالبيع أو الشراء، وفقًا لتعليمات هيئة السوق المالية السعودية. ننصح المهتمين بمتابعة المزيد من التحليلات والبيانات عبر منصة SIGMIX والتواصل مع مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية تتعلق بسهم ساب أو غيره من أسهم القطاع المصرفي السعودي.
الأسئلة الشائعة
البنك السعودي الأول (ساب) هو مؤسسة مصرفية سعودية كبرى نشأت عام 2019 نتيجة اندماج بين بنك السعودية البريطاني (ساب) وبنك الأول (سابقًا البنك السعودي الأمريكي). يهدف الدمج إلى إنشاء كيان مصرفي قوي يجمع بين الخبرات المحلية والعالمية، عبر شراكات تاريخية مع مجموعتي HSBC وCitigroup. يمتلك ساب جذورًا تعود إلى السبعينيات، ويعد الآن من أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول وعدد العملاء.
يضم هيكل ملكية ساب عدداً من كبار المستثمرين المؤسسيين، أبرزهم مجموعة HSBC البريطانية التي لا تزال تحتفظ بحصة استراتيجية بعد الدمج. كما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) وصناديق استثمار محلية أخرى حصصًا كبيرة، في حين يتم تداول بقية الأسهم في السوق المالية السعودية، ما يسمح بمشاركة واسعة من المستثمرين المحليين والأجانب المؤهلين.
يقدم ساب مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية للأفراد (حسابات، تمويل عقاري وسيارات، بطاقات ائتمان)، وخدمات الشركات (تمويل مشاريع، إدارة النقد، قروض تجارية)، إضافة إلى خدمات استثمارية مثل إدارة الأصول والصناديق الاستثمارية. كما يتيح البنك خدمات مصرفية إسلامية ومنتجات متطورة في الخزينة والتجارة الدولية، مع تركيز خاص على الحلول الرقمية عبر منصاته الإلكترونية.
يمكن متابعة سعر سهم ساب لحظيًا من خلال الموقع الرسمي للسوق المالية السعودية (تداول) على صفحة السهم /stocks/1111/، إضافة إلى تطبيقات تداول معتمدة مثل Argaam Live وTadawul App. توفر هذه المصادر بيانات فورية عن الأسعار، حجم التداول، المؤشرات الفنية، والإفصاحات المالية الرسمية.
بلغ سعر السهم بين 50 و55 ريالاً، مع قيمة سوقية تتجاوز 75 مليار ريال، ومكرر ربحية (P/E) يتراوح بين 10 و12 مرة. العائد السنوي على السهم (Dividend Yield) يقدر بحوالي 5–6%. كما أظهر البنك نمواً مستقراً في الإيرادات والأرباح، محافظًا على سياسة توزيع أرباح منتظمة ومستويات عالية من كفاية رأس المال.
يعتمد نمو ساب على توسع الاقتصاد السعودي، الطلب على التمويل العقاري ومشاريع رؤية 2030، وتطوير الخدمات الرقمية. كما تؤثر أسعار الفائدة العالمية وكلفة التمويل على هوامش الربح. تساهم شراكاته الدولية، وخدماته للشركات الكبرى، في تعزيز قدرته على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المحلية والدولية.
تشمل المخاطر تقلب أسعار النفط، تغيرات أسعار الفائدة، وتراجع الطلب على القروض، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة من البنوك الأخرى. كما قد تؤثر التشريعات الجديدة والمتغيرات الاقتصادية العالمية على الأداء المالي. يواجه البنك هذه المخاطر عبر تعزيز الاحتياطيات المالية، تنويع مصادر الدخل، وتطبيق أفضل ممارسات إدارة المخاطر.
يدعم ساب مشاريع رؤية السعودية 2030 من خلال تمويل مشاريع الإسكان والبنية التحتية والطاقة، وتقديم حلول تمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الكبرى. كما يشارك البنك في مبادرات التمويل الأخضر والاستثمار الاجتماعي، ويحرص على تطوير الخدمات الرقمية لدعم التحول الاقتصادي الوطني.
يحظى ساب بتصنيف ائتماني مرتفع (AA+ تقريبًا) من وكالات التصنيف الدولية مثل فيتش وستاندرد آند بورز. يعكس هذا التصنيف قوة المركز المالي، جودة الأصول، كفاية رأس المال، والشفافية في الإفصاح، مما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات في البنك واستقراره في ظل التقلبات الاقتصادية.
يمتاز ساب بجمع الخبرة المحلية مع الدعم الدولي من HSBC، وتقديم خدمات مصرفية واستثمارية متقدمة رقمياً، وانتشاره الجغرافي الواسع. كما يتميز بكفاءة إدارة المخاطر، سياسة توزيع أرباح مستقرة، ودعم قوي لمشاريع التنمية الوطنية، مما يمنحه مكانة تنافسية قوية مقارنة بالبنوك الكبرى الأخرى.