يُعد مصطلح "اكتتاب جديد" من أكثر المفاهيم تداولاً في السوق المالية السعودية، خصوصاً مع توالي إعلانات الشركات عن خططها للتوسع أو الدخول إلى سوق الأسهم عبر طرح أسهم جديدة. في السنوات الأخيرة، شهدت السوق السعودية طفرة في عمليات الاكتتاب، سواء عبر الطروحات الأولية لشركات ناشئة أو من خلال زيادات رأس المال لشركات مدرجة. المثال البارز والأكثر تداولاً حديثاً هو شركة حائل للأسمنت (الرمز: 3001)، التي تبرز كحالة دراسة لفهم آليات الاكتتاب الجديد وتأثيراته. في هذا الدليل، نغوص في تفاصيل مفهوم الاكتتاب الجديد، أنواعه في المملكة، الضوابط التنظيمية التي تحكمه، البيانات المالية ذات الصلة، ونستعرض مثالاً تطبيقياً مفصلاً على شركة حائل للأسمنت، إحدى شركات قطاع الأسمنت الرائدة. سنستعرض أيضاً أحدث التوجهات في السوق، عوامل نجاح الاكتتابات، ودور المستثمرين، مع تسليط الضوء على أهمية الاستشارة المالية قبل اتخاذ أي قرار استثماري. إذا كنت تتساءل عن معنى الاكتتاب الجديد، أو ترغب بفهم العملية من الألف إلى الياء، أو تريد متابعة آخر التطورات في السوق السعودية مع مثال عملي على سهم حائل للأسمنت (3001)، فهذا المقال هو دليلك المتكامل.
ما هو الاكتتاب الجديد في السوق المالية السعودية؟
الاكتتاب الجديد عبارة عن عملية إصدار أسهم جديدة من قبل شركة ما، ويُعتبر من أهم الأدوات التي تلجأ إليها الشركات للحصول على تمويل إضافي. في السوق المالية السعودية، يتخذ الاكتتاب الجديد أشكالاً عدة، أبرزها الطرح الأولي العام (IPO) والذي يسمح للشركات غير المدرجة بطرح أسهمها للمرة الأولى في السوق، أو طرح حقوق أولوية (Rights Issue) لزيادة رأس مال الشركات المدرجة. وتتم جميع هذه العمليات تحت إشراف ورقابة هيئة السوق المالية السعودية (CMA) التي تفرض متطلبات دقيقة لضمان الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.
تشترط الأنظمة السعودية أن تمر الشركات الراغبة في الاكتتاب الجديد بسلسلة من الإجراءات القانونية والإفصاحات المالية. فعلى سبيل المثال، يتطلب زيادة رأس المال في الشركات المدرجة موافقة الجمعية العامة غير العادية بنسبة لا تقل عن 75% من الحاضرين، ثم الحصول على موافقة الهيئة والإعلان عن نشرة الإصدار. يتيح هذا النظام للمساهمين الحاليين أولوية الاكتتاب في الأسهم الجديدة، ثم يُفتح الباب لبقية المستثمرين حسب الشروط المعلنة. وتختلف أهداف الاكتتاب الجديد بين الشركات؛ فقد يكون الغرض منه تمويل مشروعات توسعية، سداد التزامات مالية، أو تحسين كفاءة عمليات الشركة.
أنواع الاكتتابات الجديدة: الطرح الأولي وزيادة رأس المال
تتنوع الاكتتابات الجديدة في السوق السعودية إلى نوعين رئيسيين: الاكتتاب العام الأولي (IPO) وزيادة رأس المال عبر طرح حقوق أولوية. الأول يحدث عندما تطرح شركة غير مدرجة أسهمها للمرة الأولى ليصبح لديها مساهمون من عامة المستثمرين وتدرج في سوق تداول رسمياً. هذا النوع يتطلب إجراءات صارمة، منها التقييم المالي الدقيق، الإفصاح الكامل عن بيانات الشركة، والحصول على موافقة الجهات التنظيمية.
أما النوع الثاني فهو اكتتاب زيادة رأس المال، ويخص الشركات المدرجة بالفعل والتي تقرر إصدار أسهم جديدة لتعزيز تمويلها. في هذه الحالة، تمنح الشركة "حقوق أولوية" للمساهمين الحاليين بنسب مساهمتهم، وتحدد لهم فترة زمنية للاكتتاب قبل أن تفتح الباب للمستثمرين الجدد. هذا الإجراء غالباً ما يكون مرتبطاً بخطط توسعية أو سداد ديون أو مشاريع جديدة. وتُعد زيادة رأس المال أداة فعالة للشركات الناضجة لتعزيز مركزها المالي دون اللجوء إلى الاقتراض التقليدي. في كلتا الحالتين، الإفصاح والشفافية عنصران أساسيان لضمان نجاح العملية وحماية مصالح جميع الأطراف.
الضوابط التنظيمية لإجراءات الاكتتاب الجديد في المملكة
تخضع جميع عمليات الاكتتاب الجديدة في السعودية لإشراف هيئة السوق المالية (CMA) التي تضع معايير دقيقة لتنظيم العملية. تبدأ إجراءات الاكتتاب الجديد بتقديم الشركة الراغبة في الطرح لنشرة إصدار تفصيلية، تشمل البيانات المالية، الأهداف من الطرح، المخاطر المرتبطة، وخطط استخدام الأموال المحصلة من الاكتتاب. يجب أن تلتزم الشركات بالإفصاح الكامل والشفافية التامة في جميع مراحل العملية.
في حالة زيادة رأس المال لشركة مدرجة، يلزم موافقة الجمعية العامة غير العادية بنسبة لا تقل عن ثلاثة أرباع الحاضرين، ثم ترفع الشركة طلبها إلى الهيئة التي تدرس الوضع المالي والإداري للشركة. بعد الموافقة، يتم الإعلان عن الجدول الزمني للاكتتاب وتفاصيل حقوق الأولوية للمساهمين. تتولى "تداول" نشر جميع المعلومات المتعلقة بعملية الاكتتاب، بما في ذلك سعر الطرح، عدد الأسهم الجديدة، وفترة الاكتتاب. وتفرض الأنظمة السعودية كذلك ضوابط على الجهات الاستشارية المشاركة في العملية، لضمان حماية المستثمرين وتلافي أي تضارب مصالح.
نظرة على أداء السوق المالية السعودية في ظل موجة الاكتتابات الجديدة
شهدت السوق المالية السعودية خلال عامي 2024 و2025 نشاطاً ملحوظاً في الاكتتابات الجديدة، سواء من حيث عدد الشركات أو حجم الأموال المجتذبة. ووفقاً للتقارير الرسمية، تجاوزت قيمة الاكتتابات المجمعة 20 مليار ريال بنهاية 2024، مع إضافة حوالي 15 شركة جديدة إلى السوق خلال العامين الأخيرين. وتوزعت هذه الطروحات بين شركات صناعية وخدمية وسياحية، ما يعكس تنوع القطاعات المستفيدة من موجة الاكتتابات.
ارتفع مؤشر السوق المالية السعودية (TASI) بنسبة تقارب 15% في 2024 مقارنة بالعام السابق، ما رفع القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة إلى نحو 10 تريليونات ريال. هذا النمو يعزى إلى السيولة المتدفقة من الاكتتابات وتوجه الشركات نحو توسيع عملياتها، بالإضافة إلى الدعم الحكومي ضمن رؤية السعودية 2030. وتعكس هذه المؤشرات اهتمام المستثمرين المتزايد بالاكتتابات الجديدة، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة والصناعة.
حائل للأسمنت (3001): لمحة عامة عن الشركة وموقعها في السوق
تُعد شركة حائل للأسمنت (الرمز: 3001) واحدة من الشركات المتوسطة في قطاع الأسمنت السعودي، تأسست عام 1987 وتتمركز عملياتها في المدينة المنورة، مع مصنع رئيسي بطاقة إنتاجية سنوية تقارب 5 ملايين طن. تركز الشركة على إنتاج وتوزيع الأسمنت البورتلاندي وأنواعه، وتلعب دوراً محورياً في تلبية احتياجات مشاريع البناء في المناطق الشمالية والغربية من المملكة.
تتميز حائل للأسمنت بقدرتها على التكيف مع متغيرات السوق، حيث تمكنت من تحقيق نمو في المبيعات خلال النصف الأول من 2024 بنسبة 20% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وتأتي هذه القفزة مدعومة بزيادة الطلب على الأسمنت في ظل المشاريع الحكومية الكبرى مثل نيوم والبحر الأحمر. ويُعتبر الرمز 3001 من الرموز البارزة في تداول، حيث يحظى باهتمام المستثمرين الباحثين عن شركات ذات عائد توزيعي مستقر ونمو مستدام.
البيانات المالية لحائل للأسمنت (3001): تحليل المؤشرات الرئيسية
تشير البيانات المالية لشركة حائل للأسمنت لعام 2024 إلى أداء متماسك مقارنة بمتوسط القطاع. بلغ سعر السهم في منتصف 2024 حوالي 16 ريالاً سعودياً، ما رفع القيمة السوقية الإجمالية للشركة إلى ما بين 8 و9 مليارات ريال، مع وجود نحو 600 مليون سهم قائم. وسجل صافي الربح بعد الزكاة في 2023 نحو 600 مليون ريال، ما يعكس قدرة الشركة على تحقيق عوائد جيدة رغم المنافسة الشديدة.
أما مكرر الربحية (P/E) فقد بلغ نحو 14 بنهاية 2024، وهو معدل متوسط يعكس استقرار الأرباح دون مبالغة في تسعير السهم. وتحرص الشركة على سياسة توزيع أرباح سخية، إذ أقرت توزيع 100% من صافي الربح على المساهمين (ريال لكل سهم)، ما يعادل عائداً سنوياً يقارب 6%. هذه المؤشرات تضع حائل للأسمنت في موقع تنافسي جيد ضمن قطاع الأسمنت، خاصة مع استمرار الطلب على منتجاتها بفعل مشاريع التنمية الوطنية.
قطاع الأسمنت السعودي: تنافسية عالية وفرص نمو مستدامة
قطاع الأسمنت في السعودية يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، خاصة في ضوء التوسع العمراني والمشاريع الحكومية الضخمة المنبثقة عن رؤية 2030. وصلت القدرة الإنتاجية لمصانع الأسمنت السعودية إلى نحو 80 مليون طن سنوياً بحلول 2023، مقابل استهلاك محلي يناهز 45 مليون طن. هذا الفائض النسبي أتاح مجالاً للتصدير إلى دول الخليج وشمال أفريقيا، لكنه فرض أيضاً ضغوطاً تنافسية بين الشركات.
من أبرز عوامل التنافس في القطاع: الموقع الجغرافي للمصانع، كفاءة العمليات الإنتاجية، القدرة على إدارة تكاليف الطاقة، والحصول على عقود مشاريع حكومية وخاصة. تعتمد شركات الأسمنت الكبرى، بما فيها حائل للأسمنت، على تطوير تقنيات إنتاج مستدامة وخفض التكاليف عبر مبادرات الطاقة المتجددة. ومع انطلاق مشاريع كبرى مثل نيوم والبحر الأحمر، من المتوقع أن يستمر الطلب القوي على الأسمنت، ما يدعم أداء الشركات الرائدة في القطاع.
أبرز منافسي حائل للأسمنت (3001) في السوق السعودي
يتميز قطاع الأسمنت السعودي بوجود عدة شركات قوية تتنافس على الحصص السوقية في مختلف المناطق. من أبرز منافسي حائل للأسمنت:
- شركة الأسمنت العربية (4012): شركة رائدة تستحوذ على حصة كبيرة في سوق القصيم.
- شركة الأسمنت السعودية (3052): من أقدم وأكبر المنتجين وتخدم مناطق الرياض وجدة.
- شركة اليمامة للأسمنت (3051): تركز على المنطقة المركزية وتُعد من الشركات الكبرى.
- الشركة الشرقية للأسمنت (3005): تلبي احتياجات المنطقة الشرقية بمصانع ذات تاريخ طويل.
- شركة القصيم للأسمنت (1020): لاعب رئيسي في المنطقة الوسطى.
- شركات أصغر مثل نيسما للأسمنت (3060) وأسمنت الجنوب.
تتفاوت هذه الشركات في مواقع مصانعها، حصصها السوقية، وسياساتها التنافسية. ويعتبر الموقع الجغرافي ميزة مهمة، حيث يقلل من تكاليف النقل ويزيد من قدرة الشركة على تلبية طلبات العملاء بسرعة. وتستفيد حائل للأسمنت تحديداً من موقعها الاستراتيجي لتغطية المشاريع في المناطق الشمالية والغربية.
أهداف الاكتتاب الجديد: دوافع الشركات ومنافع السوق
تلجأ الشركات إلى الاكتتاب الجديد لعدة أسباب استراتيجية، أبرزها تمويل خطط التوسع، تحديث خطوط الإنتاج، أو سداد الديون. بالنسبة للشركات المدرجة مثل حائل للأسمنت، يُعد الاكتتاب عبر زيادة رأس المال وسيلة فعالة لتعزيز القدرة المالية دون زيادة أعباء الدين. كما يتيح للشركة الاستفادة من السيولة المتوفرة في السوق وجذب مستثمرين جدد.
على مستوى السوق، تسهم الاكتتابات الجديدة في زيادة عمق السوق المالية، تنويع المنتجات الاستثمارية، وتحفيز المنافسة بين الشركات. كما تدعم خطط الحكومة السعودية لتنمية القطاع الخاص وتوسيع قاعدة المستثمرين. من جانب آخر، توفر الاكتتابات للمستثمرين فرصاً للدخول في شركات ذات إمكانيات نمو واعدة، خاصة إذا تم الطرح بسعر جذاب مقارنة بالقيمة السوقية.
خطوات الاكتتاب الجديد في الشركات المدرجة: من الجمعية إلى التداول
تمر عملية الاكتتاب الجديد في الشركات المدرجة بعدة مراحل منظمة تبدأ عادة باقتراح مجلس الإدارة لزيادة رأس المال. يُعرض الاقتراح على الجمعية العامة غير العادية، التي يتعين عليها الموافقة بنسبة لا تقل عن 75% من الأسهم الممثلة في الاجتماع. بعد الموافقة، تُعد الشركة نشرة إصدار شاملة تُرفع إلى هيئة السوق المالية للمراجعة والموافقة النهائية.
عقب الموافقة، تعلن الشركة وتداول عن الجدول الزمني للاكتتاب، متضمناً فترة ممارسة حقوق الأولوية الممنوحة للمساهمين الحاليين، وسعر الطرح وعدد الأسهم الجديدة. بعد انتهاء فترة الأولوية، يُتاح الاكتتاب للجمهور وفق الشروط المحددة. ويجري تخصيص الأسهم، ثم تُدرج الأسهم الجديدة في السوق وتصبح قابلة للتداول. تهدف هذه الخطوات إلى ضمان العدالة، الشفافية، وحماية حقوق جميع الأطراف المشاركة.
أحدث المستجدات في حائل للأسمنت (3001) وخطط التوسع المستقبلية
أظهرت النتائج المالية لحائل للأسمنت في النصف الأول من 2024 نمواً ملحوظاً في المبيعات بنسبة 20% وصافي الربح بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بزيادة الطلب على الأسمنت في المنطقة الشمالية. أعلنت الشركة كذلك عن دراسة مشاريع جديدة في مجال الطاقة المتجددة لتقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز الاستدامة.
من ضمن الخطط المستقبلية، تتجه الشركة نحو طرح اكتتاب حقوقي جديد خلال 2025 لتمويل توسع إضافي، يشمل بناء وحدة إنتاج جديدة أو مصنع صغير. وتؤكد إدارة الشركة أن هذه الخطط تأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية 2030 وتطلعاتها لتعزيز حصتها السوقية في ظل الطلب المتنامي على الأسمنت. ومن المتوقع أن تسهم هذه التوسعات في تعزيز الأرباح وتدعيم مكانة الشركة بين منافسيها.
العوامل المؤثرة في نجاح الاكتتابات الجديدة بالسوق السعودية
تعتمد نجاحات الاكتتابات الجديدة على عدد من العوامل الرئيسية، من أبرزها: الوضع الاقتصادي العام ونمو الناتج المحلي، حجم الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية، السمعة المالية والإدارية للشركة المصدرة، تسعير السهم في الطرح مقارنة بالسوق، وسياسات توزيع الأرباح. كما يلعب التوقيت دوراً محورياً؛ حيث يُفضل أن يتم الطرح في أوقات استقرار الأسواق وتوفر سيولة كافية.
في قطاع الأسمنت تحديداً، يراقب المستثمرون معدلات النمو المستدامة، قدرة الشركة على التحكم في التكاليف، وتطورات المشاريع الحكومية. كما تبرز أهمية الإدارة الفعالة في توجيه استثمارات الاكتتاب نحو مشاريع ذات جدوى عالية. وتبقى عوامل الشفافية والإفصاح من أهم متطلبات نجاح أي اكتتاب جديد في السوق السعودية.
مخاطر وفوائد الاكتتاب الجديد للمستثمرين
رغم أن الاكتتابات الجديدة غالباً ما تجذب المستثمرين بفرص تحقيق عوائد جيدة، إلا أن العملية تنطوي أيضاً على بعض المخاطر. من جهة الفوائد، تتيح الاكتتابات عادة الحصول على أسهم بسعر أقل من السوق، ما يزيد فرصة تحقيق أرباح رأسمالية عند بدء التداول. كما تعزز قدرة الشركة على التوسع، ما قد ينعكس إيجاباً على أرباحها المستقبلية.
أما المخاطر، فتشمل احتمالية تمييع الأرباح نتيجة زيادة عدد الأسهم (Dilution)، والتأثير المؤقت على سعر السهم بسبب العرض الإضافي. كذلك، إذا كان سبب الاكتتاب تمويل مشروع غير مضمون العائد، فقد يتعرض المساهمون لخسائر. من هنا، يجب على المستثمرين دراسة نشرة الإصدار بعناية وفهم الأهداف المحددة للاكتتاب قبل اتخاذ أي قرار.
كيفية متابعة تطورات الاكتتابات الجديدة في السوق السعودية
تتيح هيئة السوق المالية السعودية وموقع تداول للمستثمرين كافة المعلومات المتعلقة بالاكتتابات الجديدة، من نشرة الإصدار إلى الجدول الزمني وفترات الاكتتاب. ينشر موقع تداول (/stocks/3001/) صفحة مخصصة لكل سهم، تشمل آخر الأخبار، التحليلات، والبيانات المالية. كما توفر وكالات الأنباء الاقتصادية مثل "أرقام" و"الاقتصادية" تقارير دورية حول الاكتتابات الجارية والمقبلة.
وينصح المستثمرون دائماً بالاطلاع على النشرات الرسمية ومتابعة إفصاحات الشركة المصدرة للتأكد من صحة المعلومات. كما يمكن الاستفادة من التحليلات المالية المنشورة في الصحف والمجلات الاقتصادية، إلى جانب حضور الجمعيات العمومية عند توفر الفرصة. ويظل التشاور مع مستشار مالي مرخص خطوة هامة لتقييم المخاطر والفرص قبل الاكتتاب في أي سهم جديد.
الخلاصة
في ختام هذا الدليل الشامل حول مفهوم "اكتتاب جديد" في السوق المالية السعودية، يتضح أن الاكتتابات تلعب دوراً محورياً في تمويل الشركات وتعزيز نمو السوق المالي الوطني. مع زيادة عدد الطروحات وتنوع القطاعات المدرجة، تبرز أهمية فهم الإجراءات التنظيمية، تحليل البيانات المالية، ودراسة المنافسة القطاعية كما في حالة حائل للأسمنت (3001). ويُعد الاطلاع المستمر على إفصاحات الشركات والجهات التنظيمية خطوة أساسية لأي مستثمر يتابع السوق السعودية. تذكّر دائماً أن اتخاذ القرار الاستثماري الأمثل يتطلب دراسة متأنية للمخاطر والفرص، والاستفادة من المصادر الرسمية مثل تداول وهيئة السوق المالية. منصة SIGMIX توفر لك الأدوات والمعلومات الحديثة لمتابعة تطورات الاكتتابات وتحليل البيانات المالية. ولضمان اتخاذ قرارات مدروسة، يُنصح دائماً بالتشاور مع مستشار مالي مرخص قبل الدخول في أي اكتتاب أو استثمار جديد.
الأسئلة الشائعة
الاكتتاب الجديد هو عملية طرح أسهم جديدة من قبل شركة بهدف جمع تمويل إضافي. في السعودية، يشمل ذلك الطرح الأولي العام (IPO) للشركات غير المدرجة أو زيادة رأس المال عبر طرح حقوق أولوية للشركات المدرجة. تخضع العملية لإشراف هيئة السوق المالية السعودية (CMA) وتتطلب الإفصاح الكامل والموافقة التنظيمية لضمان حماية المستثمرين. يهدف الاكتتاب الجديد عادةً لتمويل توسعات أو مشاريع جديدة أو تحسين وضع الشركة المالي.
الاكتتاب العام الأولي (IPO) يحدث عندما تطرح شركة غير مدرجة أسهمها للجمهور لأول مرة وتدرج في السوق المالية. أما زيادة رأس المال، فهي تخص الشركات المدرجة التي تصدر أسهماً جديدة وتمنح الأولوية لمساهميها الحاليين. كلا النوعين يخضعان لإجراءات تنظيمية صارمة، ويستخدمان لجمع تمويل إضافي لأغراض استراتيجية مثل التوسع أو سداد الديون.
يتم تحديد سعر السهم في الاكتتاب الجديد من خلال تقييم مالي دقيق بالتعاون مع مستشارين ماليين مستقلين. عادةً يُحدد السعر بحيث يكون أقل من سعر السوق لجذب المستثمرين، لكن الفارق لا يكون كبيراً للحفاظ على عدالة الصفقة. بالإضافة إلى ذلك، يأخذ التسعير في الاعتبار وضع الشركة المالي، آفاق النمو، والظروف السوقية الراهنة.
تشترط هيئة السوق المالية تقديم نشرة إصدار مفصلة تشمل البيانات المالية، الأهداف من الطرح، المخاطر، وخطط استخدام الأموال. كما يتطلب الأمر موافقة الجمعية العامة غير العادية بنسبة لا تقل عن 75% في حالة زيادة رأس المال، ثم الموافقة التنظيمية النهائية. تلتزم الشركات بالإفصاح الكامل ونشر جميع التفاصيل عبر تداول لضمان الشفافية.
تتبع شركة حائل للأسمنت سياسة توزيع أرباح سخية، حيث وزعت في عام 2023 نسبة 100% من صافي الربح (ريال لكل سهم)، ما يعادل عائداً سنوياً يقارب 6% على سعر السهم. تعكس هذه السياسة الاستقرار المالي والحرص على جذب المستثمرين، وتستمر الشركة في التركيز على الحفاظ على توزيعات مجزية حسب الأداء المالي السنوي.
أبرز المنافسين لحائل للأسمنت هم شركات الأسمنت العربية (4012)، الأسمنت السعودية (3052)، اليمامة للأسمنت (3051)، الشرقية للأسمنت (3005)، القصيم للأسمنت (1020)، إضافة إلى شركات أصغر مثل نيسما (3060) وأسمنت الجنوب. تتنوع المنافسة بحسب الموقع الجغرافي، الطاقة الإنتاجية، وسياسات التسعير.
رغم أن الاكتتاب غالباً ما يوفر فرصة لشراء السهم بسعر أقل من السوق، إلا أن المخاطر تشمل تمييع الأرباح نتيجة زيادة عدد الأسهم، واحتمالية انخفاض سعر السهم مؤقتاً نتيجة العرض الإضافي. كما أن نجاح الاكتتاب يعتمد على جودة المشاريع الممولة، وإدارة الشركة. ينصح بالاطلاع على نشرة الإصدار وتقييم المخاطر بعناية قبل اتخاذ قرار المشاركة.
توفر مواقع مثل هيئة السوق المالية وموقع تداول (/stocks/3001/) جميع التفاصيل حول الاكتتابات الجديدة، من نشرة الإصدار إلى الجدول الزمني. كما تغطي وكالات الأنباء الاقتصادية، مثل أرقام والاقتصادية، أخبار وتطورات الاكتتابات. يُنصح بالمتابعة الدورية للمصادر الرسمية وحضور الجمعيات العمومية عند الإمكان.
تلعب الاكتتابات الجديدة دوراً محورياً في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تمويل توسعات الشركات، زيادة عمق السوق المالية، وتحفيز المنافسة. كما تساهم في جذب استثمارات جديدة وتوفير فرص للمستثمرين للدخول في شركات ذات إمكانيات نمو واعدة، ما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية وتوظيف الموارد.
استشارة مستشار مالي مرخص تتيح للمستثمر تقييم المخاطر والفرص المرتبطة بالاكتتاب الجديد بناءً على وضعه المالي وأهدافه الاستثمارية. المستشار المالي يساعد في قراءة نشرة الإصدار، تحليل البيانات المالية، وتقديم توصيات محايدة تضمن اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة تتناسب مع احتياجات المستثمر.