الاسهم النقية في السوق المالية السعودية: دليل مفصل وتحليل شامل

الاسهم النقية في السوق المالية السعودية تمثل خياراً محورياً للعديد من المستثمرين الراغبين في تحقيق عوائد مالية متوافقة مع الضوابط الشرعية الإسلامية. يزداد الاهتمام بهذه الفئة من الأسهم مع ازدياد الوعي الاستثماري والرغبة في الابتعاد عن التعاملات المالية غير المتوافقة مع الشريعة مثل الربا أو الاستثمار في أنشطة محرمة. ضمن هذا السياق، يحصل المستثمر على فرصة للموازنة بين المكاسب المالية وراحة الضمير الديني. في هذا الدليل الشامل، نستعرض مفهوم "الاسهم النقية" منذ تعريفها ومعايير تصنيفها، مروراً بتحليل القطاعات والشركات البارزة مثل حائل للأسمنت (3001)، وصولاً إلى أحدث التطورات في السوق السعودية لعامي 2024-2025. نتناول كذلك أهم الأسئلة الشائعة حول الأسهم النقية وطرق التحقق منها، مع التركيز على أهمية الاستشارة المالية المتخصصة قبل اتخاذ أي قرار استثماري. هذا المقال مخصص للتثقيف المالي فقط، ويخضع بالكامل لقواعد هيئة السوق المالية السعودية.

تعريف الاسهم النقية في السوق المالية السعودية

الاسهم النقية هي أسهم شركات تنطبق عليها معايير وضوابط الشريعة الإسلامية بشكل صارم في جميع أنشطتها المالية والتجارية. يشترط في هذه الشركات ألا تمارس أو تحقق أرباحاً من أنشطة أو معاملات محرمة شرعاً، مثل الربا (الفوائد المصرفية)، القمار، بيع الكحوليات، التبغ، أو غيرها من الأنشطة غير المشروعة. كما يجب ألا تعتمد الشركة على تمويل بنكي ربوي، أو أن يكون لديها قروض بفوائد تتجاوز نسباً ضئيلة جداً من رأس المال أو الأصول. وتقتصر مصادر دخلها على أنشطة مباحة بالكامل.

تخضع الأسهم النقية لمراقبة مستمرة من قبل هيئات شرعية وخبراء ماليين لضمان استمرارية التوافق مع الشريعة. وتُصدر بعض الجهات المتخصصة قوائم محدثة للأسهم النقية، استناداً إلى التقارير المالية الدورية للشركات المدرجة. يتسم الاستثمار في هذه الأسهم بطابع أخلاقي، حيث يسعى المستثمر إلى تحقيق أرباح دون مخالفة التعاليم الشرعية، ما يرسخ مبدأ الأمان الشرعي في القرارات المالية. ويعد قطاع الأسمنت من أبرز القطاعات المحتضنة لهذه الفئة من الأسهم، كما هو الحال مع سهم حائل للأسمنت (3001).

معايير تصنيف الأسهم النقية في السوق السعودي

تخضع عملية تصنيف الأسهم النقية في السوق المالية السعودية لمعايير دقيقة وضعها علماء الشريعة وخبراء الأسواق المالية. من أبرز هذه المعايير:

1. نسبة الدين الربوي: يجب ألا تتجاوز نسبة القروض أو الالتزامات ذات الفوائد البنكية نسبة معينة من رأس المال أو إجمالي الأصول (غالباً أقل من 33%).
2. نسبة الإيرادات المحرمة: لا يُسمح بأن تتجاوز الإيرادات الناتجة عن مصادر محرمة (مثل الفوائد المصرفية أو الاستثمارات الربوية) نسبة محددة من إجمالي الإيرادات (غالباً بين 5-10%).
3. طبيعة الأنشطة: يشترط أن يكون النشاط الأساسي للشركة مباحاً بالكامل، مثل التصنيع الحلال أو الخدمات غير المحظورة. وتستبعد الشركات التي تبيع منتجات محرمة أو تقدم خدمات غير مشروعة.
4. السيولة النقدية والاستثمارات: يجب ألا تعتمد الشركة على الاحتفاظ الكبير بأموال في حسابات بنكية ربوية أو الاستثمار في أدوات مالية غير متوافقة مع الشريعة.

تتم مراجعة هذه المعايير بشكل دوري في ضوء التقارير المالية السنوية والفصلية. وتصدر القوائم الشرعية المحدثة التي ترشد المستثمرين للأسهم المتوافقة مع هذه الضوابط. وتبرز أهمية هذه القوائم في تسهيل عملية اتخاذ القرار الاستثماري وفق المبادئ الشرعية.

أنواع الأسهم: نقية، مختلطة ومحرمة

تنقسم الأسهم في السوق المالية السعودية من حيث التوافق الشرعي إلى ثلاثة أصناف رئيسية:

1. الأسهم النقية: وهي أسهم شركات تلتزم كلياً بأحكام الشريعة الإسلامية، دون أي تعاملات أو مصادر دخل محرمة. تمثل هذه الأسهم الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن الطمأنينة الشرعية.
2. الأسهم المختلطة (أو المتوافقة جزئياً): تعود لشركات تحقق معظم دخلها من أنشطة مباحة، إلا أن جزءاً صغيراً من إيراداتها قد يأتي من مصادر محل خلاف شرعي (مثل فوائد بنكية محدودة). في هذه الحالة، يُسمح بالاستثمار شريطة إخراج نسبة المال المحرّم (التطهير) وتبرعه.
3. الأسهم المحرمة: تخص شركات يغلب على أنشطتها أو أرباحها مصادر غير مشروعة، كالبنوك التقليدية أو شركات القمار والكحوليات. يُحظر الاستثمار الشرعي فيها.

يعد تصنيف الشركات بدقة أمراً جوهرياً، حيث تختلف درجة التوافق الشرعي من شركة لأخرى حتى ضمن القطاع الواحد. ويبرز في هذا السياق أهمية فحص القوائم الشرعية والاطلاع على التقارير المالية المعتمدة.

أهمية الاستثمار في الأسهم النقية للمستثمر المسلم

الاستثمار في الأسهم النقية له دلالات كبيرة تتجاوز الجانب المالي الصرف. بالنسبة للمستثمر المسلم، يحقق هذا النوع من الاستثمار تكاملاً بين العائد الاقتصادي والالتزام الديني. فهو يضمن أن رأس المال المستثمر لا يساهم في أنشطة محرمة أو يخالف المبادئ الشرعية التي تحكم المعاملات المالية.

بالإضافة إلى ذلك، يوفر الاستثمار في الأسهم النقية شعوراً بالثقة وراحة الضمير، حيث يبتعد المستثمر عن الشبهات والربا. كما أن التزام الشركات النقية بمعايير الشفافية المالية والحوكمة يعزز من مصداقيتها في السوق.

من الناحية الاقتصادية، أظهرت العديد من الشركات النقية أداءً قوياً في السنوات الأخيرة، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية. وتبرز الأسهم النقية كخيار جاذب في ظل تزايد الطلب على المنتجات والخدمات الحلال، وتنامي الوعي المجتمعي بأهمية التمويل الإسلامي.

ومع ذلك، ينصح دائماً بالتحقق من التوافق الشرعي بشكل دوري واستشارة متخصصين ماليين معتمدين لضمان الاختيار الصحيح وتفادي المخاطر غير المرغوبة.

الأسهم النقية في السوق السعودية: إحصائيات حديثة

تشير بيانات الأعوام 2024–2025 إلى نمو في الاهتمام بالأسهم النقية في السوق السعودية، رغم محدودية عدد الشركات المدرجة ضمن هذا التصنيف. فبحسب التقارير الشرعية الأخيرة، لم يتجاوز عدد الشركات النقية الكاملة سوى بضع عشرات من إجمالي مئات الشركات المدرجة في السوق.

تتركز الأسهم النقية غالباً في قطاعات المواد الأساسية، مثل الأسمنت والصناعات التحويلية وبعض شركات الأغذية. وقد شهدت هذه الشركات أداءً مالياً قوياً في 2023 و2024، حيث حققت بعض أسهم الأسمنت، ومنها سهم حائل للأسمنت (3001)، نمواً في الأسعار تجاوز 100% خلال عام واحد، واستقرت في 2024 عند مستويات قياسية. كما سجلت توزيعات أرباح مرتفعة تراوحت بين 6% و8% من سعر السهم.

يرجع هذا الأداء إلى زيادة الطلب المحلي على منتجات القطاعات النقية، مدفوعاً بمشروعات البنية التحتية الحكومية ضمن رؤية 2030. ويشير متوسط التداول اليومي في السوق السعودية إلى استمرار النشاط، مع مساهمة ملحوظة من أسهم المواد الأساسية في نمو المؤشر العام.

تحليل سهم حائل للأسمنت (3001) كأحد أبرز الأسهم النقية

يُعد سهم حائل للأسمنت (3001) من أبرز الأمثلة على الأسهم النقية في السوق السعودية، حيث تلتزم الشركة بالكامل بمعايير الشريعة في أنشطتها وعملياتها المالية. تعمل الشركة في إنتاج وتوزيع الأسمنت دون أي تعاملات ربوية أو استثمارات في أنشطة محرمة.

شهد سهم الشركة ارتفاعاً ملحوظاً خلال عامي 2023 و2024، إذ انتقل من مستويات 100–120 ريال إلى أكثر من 260 ريال للسهم بحلول بداية 2025. هذا النمو انعكس إيجابياً على القيمة السوقية للشركة، التي بلغت نحو 50–60 مليار ريال.

من الناحية المالية، بلغ مكرر ربحية السهم حوالي 15–20 مرة، وهي نسبة تعكس ثقة المستثمرين في استدامة ربحية الشركة، خاصة في ظل التوزيعات النقدية السخية التي وصلت إلى 15–20 ريال للسهم في 2023 و2024، أي ما يعادل 6–8% من سعر السهم. كل هذه المؤشرات تؤكد مكانة حائل للأسمنت بين الأسهم النقية القيادية في السوق السعودية.

للمزيد، يمكن زيارة صفحة سهم حائل للأسمنت (3001): /stocks/3001/.

القطاع الصناعي والأسهم النقية: فرص وتحديات

يتميز القطاع الصناعي، وبخاصة قطاع الأسمنت، بوفرة الشركات النقية نسبياً مقارنة بقطاعات أخرى مثل البنوك أو الخدمات المالية. يُعزى ذلك إلى طبيعة الأنشطة الصناعية التي تبتعد عن مصادر الدخل المحرمة، وتعتمد على الإنتاج والتوزيع للسلع الأساسية.

من أبرز الفرص في هذا القطاع:
- الطلب المتزايد على مواد البناء نتيجة لمشاريع البنية التحتية الضخمة ضمن رؤية المملكة 2030.
- الاستفادة من السياسات الحكومية الداعمة للصناعة الوطنية، مثل فرض رسوم حماية مؤقتة على المنتجات المستوردة.
- الاهتمام المتزايد بالاستدامة البيئية وكفاءة الطاقة، ما يعزز تنافسية الشركات الصناعية النقية.

أما التحديات فتشمل:
- التقلبات في أسعار الطاقة والمواد الخام.
- زيادة الطاقة الإنتاجية مع دخول خطوط إنتاج جديدة، مما قد يؤدي إلى فائض في العرض وضغط على الأسعار.
- الحاجة المستمرة للابتكار وضبط التكاليف للحفاظ على هوامش الربح.

تبقى الشركات الصناعية النقية، مثل حائل للأسمنت، في موقع قوي للاستفادة من الفرص بشرط الاستمرار في الالتزام بالمعايير الشرعية والمالية.

طرق التحقق من نقاء الأسهم واستخدام القوائم الشرعية

للتحقق من نقاء أي سهم في السوق السعودية، يمكن للمستثمر استخدام عدة وسائل:

1. القوائم الشرعية المعتمدة: تصدر عن هيئات شرعية مستقلة أو خبراء مثل قوائم الشيخ محمد العصيمي وغيرها، وتعرض تصنيف الأسهم إلى نقية أو مختلطة أو محرمة بحسب أحدث البيانات المالية.
2. مراجعة التقارير المالية: بالاطلاع على قوائم الشركة المالية السنوية والفصلية، خاصة بنود الديون والإيرادات غير التشغيلية، يمكن تقدير مدى التزام الشركة بالضوابط الشرعية.
3. الاستعانة بمنصات مالية متخصصة: توفر بعض المنصات والمؤسسات المالية تصنيفات محدثة للأسهم النقية، مع تحليل مفصل لمراكز الشركات المالية.
4. استشارة مستشار مالي أو هيئة شرعية: يُنصح دائماً بالرجوع إلى مختصين شرعيين أو ماليين مرخصين لضمان صحة التصنيف وتجنب الوقوع في الشبهات.

تساعد هذه الخطوات المستثمر في اتخاذ قرارات مبنية على أسس موثوقة، وتجنب المخاطر الشرعية المرتبطة بالاستثمار في الأسهم المختلطة أو المحرمة.

مقارنة بين الاستثمار المباشر في الأسهم النقية وصناديق المؤشرات الإسلامية

يمتلك المستثمر عدة خيارات عند الرغبة في الاستثمار المتوافق مع الشريعة:

1. الاستثمار المباشر في سهم نقي: يتيح شراء أسهم شركات محددة تحقق المعايير الشرعية، مثل حائل للأسمنت (3001). يُلزم المستثمر بمتابعة أداء الشركة بشكل دوري وتحمل نتائج الأرباح أو الخسائر كاملة.
2. الاستثمار عبر صناديق المؤشرات الإسلامية: هي صناديق استثمارية تضم محفظة متنوعة من الأسهم النقية والمتوافقة. توفر هذه الصناديق ميزة التنويع وتقليل المخاطر، حيث يديرها خبراء ماليون ويقومون بتحديث المحفظة والتطهير الشرعي عند الحاجة.

الاختيار بين الطريقتين يعتمد على خبرة المستثمر ومدى رغبته في إدارة محفظته بنفسه. الاستثمار المباشر يمنح سيطرة أكبر، لكن الصناديق توفر تنويعاً وحماية من تقلبات سهم بعينه، بالإضافة إلى سهولة متابعة التوافق الشرعي.

مخاطر الاستثمار في الأسهم النقية: نظرة موضوعية

رغم أن الأسهم النقية توفر طمأنينة شرعية للمستثمر، إلا أنها لا تعفي من المخاطر المالية المرتبطة بأي استثمار في الأسهم. من أبرز هذه المخاطر:

1. تقلبات الأسعار: ترتبط أسعار الأسهم النقية بعوامل السوق العامة، مثل العرض والطلب، أداء القطاع، وتغيرات الاقتصاد الكلي.
2. مخاطر التشغيل: تواجه الشركات الصناعية النقية تحديات مثل ارتفاع تكاليف التشغيل أو انخفاض الطلب على منتجاتها، ما يؤثر على الأرباح.
3. مخاطر القطاع: في قطاع الأسمنت مثلاً، قد تؤدي زيادة الطاقة الإنتاجية أو دخول منافسين جدد إلى ضغط على الأسعار وهوامش الربح.
4. المخاطر التنظيمية: أي تغيير في السياسات الحكومية أو الدعم للطاقة يمكن أن يؤثر على كفاءة تشغيل الشركات.

لذا، من المهم للمستثمرين الموازنة بين الطمأنينة الشرعية وتحليل المخاطر المالية، مع أهمية استشارة مختصين ماليين قبل اتخاذ قرارات استثمارية.

دور القوائم الشرعية الرسمية في دعم المستثمرين

تلعب القوائم الشرعية الرسمية دوراً محورياً في توجيه المستثمرين في السوق السعودية نحو الأسهم النقية. تصدر هذه القوائم عن جهات شرعية أو خبراء ماليين معتمدين، وتخضع لمراجعة دورية استناداً إلى أحدث البيانات المالية وتقارير الشركات.

توفر هذه القوائم تصنيفاً واضحاً لكل سهم: نقي، مختلط، أو محرم، مع شرح موجز لمبررات التصنيف. ويعتمد كثير من المستثمرين على هذه القوائم في بناء محافظهم الاستثمارية، دون الحاجة لفحص كل شركة بشكل فردي.

تسهم القوائم الشرعية في تعزيز الشفافية، وتقليل مخاطر الوقوع في الشبهات، خاصة للمستثمرين الأفراد أو غير المتخصصين. كما أنها تواكب التغيرات في أوضاع الشركات، ما يضمن استمرارية التوافق الشرعي للمحافظ الاستثمارية بمرور الوقت.

أحدث التطورات في قطاع الأسهم النقية: 2024-2025

شهد قطاع الأسهم النقية في السعودية تطورات ملحوظة خلال عامي 2024 و2025. من أهمها:

- إعلان العديد من الشركات النقية، وفي مقدمتها حائل للأسمنت، عن نتائج مالية قوية ونمو أرباح تجاوز 20% سنوياً في بعض الحالات، مدفوعاً بزيادة الطلب على مواد البناء.
- توسعات إنتاجية جديدة في القطاع الصناعي، حيث حصلت حائل للأسمنت على موافقات لبناء وحدة خبز رابعة لزيادة الطاقة الإنتاجية بأكثر من 20%.
- استمرار السياسات الحكومية الداعمة للصناعة الوطنية، مثل فرض رسوم حماية على الواردات، ما عزز تنافسية المنتجات المحلية.
- التزام الشركات النقية بمعايير الاستدامة البيئية، مع إطلاق مشاريع لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات.
- استقرار تصنيفات الائتمان للشركات النقية عند مستويات مرتفعة، ما يعكس متانة مراكزها المالية.

كل هذه التطورات تعزز جاذبية قطاع الأسهم النقية لدى المستثمرين الباحثين عن التوافق الشرعي مع أداء مالي قوي.

آليات معالجة الدخل المحظور في الأسهم النقية

في بعض الحالات النادرة، قد تحقق الشركة النقية دخلاً ضئيلاً من مصدر غير مشروع (مثل الفوائد البنكية على أرصدة الحسابات). في هذه الحالة، توصي الفتاوى الشرعية بآلية التطهير المالي، أي إخراج نسبة الدخل المحرّم والتبرع بها دون اعتبارها من أرباح المستثمر.

تتم عملية التطهير وفق نسبة محددة تعادل حصة المستثمر من الإيرادات غير المشروعة. وتحرص معظم الشركات النقية على تقليل هذه النسبة إلى الحد الأدنى، أو عدم وجودها أصلاً، لضمان استمرارية التصنيف النقي.

تسهم هذه الآلية في معالجة أي شبهة مالية، وتمنح المستثمر مزيداً من الطمأنينة عند الاستثمار في الأسهم النقية، مع الالتزام بضوابط الشريعة الإسلامية في جميع الأحوال.

نصائح عامة حول الاستثمار في الأسهم النقية وأهمية استشارة المختصين

الاستثمار في الأسهم النقية يتطلب موازنة دقيقة بين الالتزام الشرعي وتحليل الجوانب المالية للشركة. ينصح المستثمر دائماً بـ:

- متابعة القوائم الشرعية المحدثة بشكل دوري.
- مراجعة التقارير المالية للشركات والتحقق من مصادر الدخل والديون.
- الاستعانة بخبرة مستشار مالي أو شرعي معتمد لتقييم الفرص والمخاطر.
- تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم التركيز على سهم واحد فقط.
- فهم طبيعة القطاع الذي تنتمي إليه الشركة وتحليل توجهاته المستقبلية.

تسهم هذه الخطوات في تقليل المخاطر وتعزيز فرص النجاح المالي مع المحافظة على التوافق الشرعي. ويجدر التذكير دائماً بأن المعلومات المقدمة في هذا المقال تعليمية فقط، ولا تغني عن الاستشارة المهنية المتخصصة.

الخلاصة

في ختام هذا الدليل الشامل حول الاسهم النقية في السوق المالية السعودية، يتضح أن الاستثمار وفق الضوابط الشرعية يوفر للمستثمر المسلم طمأنينة أخلاقية وامتثالاً لمبدأ المسؤولية المالية. ورغم أن عدد الأسهم النقية محدود نسبياً، إلا أن أداءها المالي في الأعوام الأخيرة كان من بين الأقوى في السوق، كما هو الحال مع سهم حائل للأسمنت (3001).

من المهم إدراك أن الاستثمار في الأسهم النقية يحمل مخاطر السوق والأداء التشغيلي كسائر الأسهم، ويلزم المتابعة المستمرة للقوائم الشرعية والتقارير المالية. منصة SIGMIX تتيح للمهتمين مصادر وبيانات محدثة لدعم قراراتهم المالية، وتؤكد على أهمية استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري لضمان التوافق مع الأهداف الشخصية والمعايير الشرعية والمالية.

الأسئلة الشائعة

الأسهم النقية هي أسهم لشركات تلتزم بالكامل بمعايير الشريعة الإسلامية في جميع أنشطتها المالية والتجارية. لا تتعامل هذه الشركات في الربا أو أي نشاط محرم مثل القمار أو بيع الكحوليات. تقتصر مصادر دخلها على أنشطة مباحة، وتحرص على ألا تتجاوز أي نسبة من الدخل المحرم أو الديون الربوية الحدود المنصوص عليها شرعياً. يتم التأكد من نقاء الأسهم عبر قوائم شرعية معتمدة وتحليل التقارير المالية الدورية، ما يمنح المستثمر طمأنينة شرعية عند بناء محفظته الاستثمارية.

الأسهم النقية تخص شركات لا تمارس أو تحقق أرباحاً من أي أنشطة محرمة، وتلتزم كلياً بالضوابط الشرعية. أما الأسهم المختلطة فهي لشركات قد تحتوي على نسبة صغيرة جداً من الدخل المحرّم أو الديون الربوية، ويمكن الاستثمار فيها بشرط التطهير المالي (إخراج نسبة الدخل المحرم). الأسهم المحرمة تعود لشركات تعتمد بشكل كبير على أنشطة أو أرباح محرمة شرعاً، مثل البنوك التقليدية أو شركات بيع الكحول، ويُحظر الاستثمار فيها شرعاً.

للتحقق من نقاء سهم معين، يمكن الرجوع إلى القوائم الشرعية المعتمدة الصادرة عن هيئات شرعية أو خبراء ماليين. كما يمكن مراجعة التقارير المالية للشركة، خاصة بنود الديون والإيرادات غير التشغيلية. هناك أيضاً منصات إلكترونية متخصصة توفر تصنيفات محدثة للأسهم النقية. يُنصح دائماً باستشارة مستشار مالي أو شرعي معتمد للتأكد من التوافق مع الضوابط الشرعية قبل الاستثمار.

نعم، شركة حائل للأسمنت (3001) تصنف ضمن الأسهم النقية في السوق السعودية. تعمل الشركة في إنتاج وتوزيع الأسمنت دون أي تعاملات أو مصادر دخل محرمة، ولا تعتمد على قروض بنكية ربوية كبيرة. تظهر الشركة بانتظام في القوائم الشرعية المعتمدة، ما يجعل سهمها خياراً بارزاً ضمن فئة الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

رغم الطمأنينة الشرعية التي توفرها الأسهم النقية، إلا أنها تخضع لمخاطر السوق كبقية الأسهم، مثل تقلبات الأسعار، تغيرات الطلب على المنتجات، ارتفاع التكاليف التشغيلية، والمخاطر التنظيمية. الاستثمار في الأسهم النقية لا يضمن تحقيق أرباح دائمة أو حماية كاملة من الخسائر، لذا يُنصح دائماً بتحليل الوضع المالي للشركة والقطاع واستشارة مختصين ماليين قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

إذا تحقق دخل ضئيل من مصدر محرم في شركة نقيّة، يُنصح بتطبيق التطهير المالي، أي إخراج نسبة مماثلة من الأرباح والتبرع بها بعيداً عن المحفظة الاستثمارية. تهدف هذه العملية إلى تصحيح الخلل الشرعي وضمان استمرار التوافق مع الشريعة. غالبية الشركات النقية تحرص على تقليل هذا الدخل إلى الحد الأدنى أو عدم وجوده أصلاً.

الاستثمار المباشر في سهم نقي يمنح المستثمر سيطرة كاملة على اختيار الشركة ومتابعة أدائها، لكنه يتطلب مزيداً من الاطلاع والتحليل. أما صندوق المؤشرات الإسلامي فيجمع عدداً من الأسهم النقية ويوفر تنويعاً وحماية من تقلبات سهم بعينه، مع إدارة احترافية وتحديث دوري للمحفظة، ما يجعله مناسباً للمستثمرين الراغبين في تقليل المخاطر دون متابعة يومية دقيقة.

ليس بالضرورة. رغم أن معظم الشركات الصناعية تنتج سلعاً مباحة، إلا أن البعض قد يحمل ديوناً ربوية كبيرة أو يحقق جزءاً من دخله من مصادر غير شرعية، ما يخرجه من تصنيف النقاء الكامل. يجب فحص كل شركة على حدة من خلال التقارير المالية والقوائم الشرعية المعتمدة لضمان التوافق التام مع الضوابط الشرعية.

توفر القوائم الشرعية الرسمية تصنيفاً محدثاً للأسهم حسب التوافق الشرعي، ما يسهل على المستثمرين بناء محافظ متوافقة مع الشريعة دون الحاجة إلى تحليل كل شركة منفردة. هذه القوائم تخضع لمراجعة دورية وتواكب التغيرات في أوضاع الشركات، ما يعزز الشفافية ويقلل من مخاطر الوقوع في الشبهات.

أداء القطاع الصناعي، خاصة في مواد البناء مثل الأسمنت، يؤثر بشكل كبير على جاذبية الأسهم النقية. زيادة الطلب على مشاريع البنية التحتية تدعم نمو الأرباح وتوزيعات الأسهم النقية، كما أن دعم السياسات الحكومية للصناعة الوطنية يعزز تنافسية الشركات النقية في السوق.