تعد التأمين العربية التعاونية إحدى ركائز قطاع التأمين في السوق المالية السعودية، حيث تلعب دورًا محوريًا في إدارة وتوزيع المخاطر عبر منتجات متنوعة تتماشى مع متطلبات الأفراد والشركات. منذ تأسيسها في عام 2007، اعتمدت الشركة نموذج التأمين التعاوني (التكافلي) الذي يتوافق مع الضوابط الشرعية والتنظيمية في المملكة. تحرص التأمين العربية التعاونية على الشفافية في الإفصاح المالي، وتلتزم بالحوكمة الرشيدة، ما أكسبها مكانة قوية بين شركات القطاع. في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل كل ما يتعلق بـ"التأمين العربية التعاونية"، بدءًا من نشأتها وأدائها المالي، مرورًا بمنتجاتها ونقاط قوتها، وصولًا إلى التحديات التي تواجهها والتطلعات المستقبلية. كما نقدم تحليلاً لموقعها ضمن خارطة المنافسة في السوق، ونستعرض أحدث التطورات التنظيمية والتقنية التي تبنّتها. إذا كنت ترغب في فهم متعمق لقطاع التأمين السعودي وكيفية عمل شركة التأمين العربية التعاونية ضمن هذا الإطار، فإن هذا المقال يوفر لك مرجعًا غنيًا ومفصلًا، مع مراعاة الحياد واتباع قواعد هيئة السوق المالية السعودية.
نشأة التأمين العربية التعاونية وتطورها في السوق السعودية
تأسست شركة التأمين العربية التعاونية عام 2007 بموجب مرسوم ملكي وبرأس مال مدفوع قدره 400 مليون ريال سعودي. حصلت الشركة منذ البداية على ترخيص مزاولة نشاط التأمين العام والتأمين التكافلي من مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، ما أتاح لها العمل في بيئة منظمة وموثوقة ضمن قطاع التأمين السعودي.
خلال سنواتها الأولى، ركزت الشركة على بناء شبكة قوية من الفروع والوكلاء، وتوسيع قاعدة عملائها عبر منتجات تأمينية تلبي احتياجات السوق المحلي، مثل التأمين على المركبات، التأمين الطبي، التأمين على الممتلكات، والتأمين ضد الحوادث. ومع تطور البيئة التنظيمية وزيادة الوعي التأميني في المملكة، واصلت الشركة تحديث هياكلها الإدارية وتعزيز قدراتها التقنية لتواكب متطلبات الحوكمة والشفافية التي فرضتها هيئة السوق المالية السعودية.
بحلول 2024، أصبحت التأمين العربية التعاونية لاعبًا رئيسيًا في سوق التأمين، معززةً حضورها من خلال تنويع المنتجات، التوسع الجغرافي، وتبني التحول الرقمي. يعكس هذا التطور مدى قدرة الشركة على التكيّف مع التغيرات التشريعية والتقنية، والمحافظة على استقرارها المالي وسط المنافسة المتزايدة في القطاع.
مفهوم التأمين التعاوني ونموذج عمل الشركة
تعتمد التأمين العربية التعاونية نموذج التأمين التعاوني، أو ما يعرف بالتكافل، وهو النظام المعتمد في المملكة العربية السعودية. يقوم هذا النموذج على مبدأ المشاركة في تحمل المخاطر والأرباح بين حملة الوثائق، بحيث يتم اقتطاع جزء من الأقساط كمصاريف إدارية وتكوين احتياطات فنية، في حين يُعاد توزيع أي فائض تأميني على حملة الوثائق والمساهمين وفقًا لضوابط شرعية محددة.
يسمح هذا النموذج بتحقيق توازن بين مصالح الأفراد والشركات، وتعزيز مبدأ العدالة في توزيع الأرباح والخسائر، ما يمنح العملاء ثقة أكبر في منتجات الشركة. كما تلتزم التأمين العربية التعاونية بتطبيق الإشراف الرقابي الصارم من مؤسسة النقد (ساما)، وتلتزم بالمعايير الدولية مثل معيار المحاسبة IFRS 17، ما يعزز الشفافية والمصداقية في العمليات المالية للشركة.
من خلال هذا النهج، تسعى الشركة إلى تحقيق أهدافها التجارية مع الحفاظ على مبادئ التكافل الاجتماعي، وهو ما يتجلى في سياساتها المتعلقة بتوزيع الأرباح، إدارة المخاطر، وتطوير المنتجات التي تلبي احتياجات السوق السعودي المتغيرة.
المنتجات التأمينية والخدمات التي تقدمها الشركة
تغطي التأمين العربية التعاونية مجموعة واسعة من المنتجات التأمينية التي تلبي احتياجات الأفراد والشركات والمؤسسات. وتشمل هذه المنتجات:
1. التأمين على المركبات: يشمل التأمين الإلزامي (ضد الغير) والتأمين الشامل، مع توفير خدمات إضافية مثل المساعدة على الطريق وإدارة المطالبات الإلكترونية.
2. التأمين الطبي: يستهدف الأفراد، الموظفين، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ويغطي الخدمات الصحية الأساسية والمتقدمة مع شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الطبية المعتمدة.
3. التأمين على الممتلكات: يوفر حماية ضد المخاطر التي قد تتعرض لها المنازل، المصانع، المنشآت التجارية، والبنى التحتية، بما في ذلك الحريق، السرقة، والكوارث الطبيعية.
4. التأمين البحري والنقل: يغطي الشحنات، السفن، وسائل النقل والبضائع، وهو منتج مهم للمؤسسات العاملة في التجارة والخدمات اللوجستية.
5. التأمين ضد الحوادث والمسؤوليات: يشمل التأمين ضد الحوادث الشخصية، التأمين الهندسي، والتأمين ضد المسؤولية المدنية والتجارية.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم الشركة برامج متخصصة للعملاء الكبار، مثل تغطية مشاريع البنية التحتية، وإعادة التأمين الجزئي لبعض القطاعات الصناعية. وتركز الشركة على تطوير خدماتها الرقمية لتسهيل عمليات الاكتتاب وإدارة المطالبات، ما ينعكس إيجابًا على تجربة العملاء.
الأداء المالي الحديث: الأقساط، الأرباح، والاحتياطيات
شهد الأداء المالي لشركة التأمين العربية التعاونية نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بزيادة وعي الأفراد والشركات بأهمية التأمين، وتطبيق التشريعات الإلزامية مثل التأمين الصحي وتأمين المركبات. وفقًا للبيانات المالية المجمعة لعامي 2023 و2024:
- تجاوز إجمالي الأقساط المكتتبة 500 مليون ريال سنويًا، مع نمو سنوي يتراوح بين 5% و10% نتيجة توسع المنتجات وزيادة الحصة السوقية.
- بلغ صافي الأرباح في عام 2023 نحو 30–50 مليون ريال، مع تحسن نسبي في الأرباع الأولى من 2024، وهو ما يعكس قدرة الشركة على ضبط التكاليف وتعظيم العوائد.
- بلغت الأصول الإجمالية للشركة نحو 400–500 مليون ريال، ما يدل على استقرار مالي وقدرة على الوفاء بالالتزامات التأمينية.
- ارتفعت نسبة التحصيل الإلكتروني للأقساط إلى نحو 80% بفضل جهود التحول الرقمي.
هذه المؤشرات تعكس كفاءة الإدارة في تحقيق التوازن بين النمو والملاءة المالية. كما تؤكد التقارير المالية الرسمية التزام الشركة بالإفصاح الدوري، ما يوفر شفافية للمستثمرين وأصحاب المصالح.
مؤشرات السهم في تداول: السعر، القيمة السوقية، التوزيعات
تُدرج أسهم التأمين العربية التعاونية في السوق المالية السعودية (تداول) برمز مستقل. وبحسب بيانات التداول الأخيرة حتى نهاية 2024، يتراوح سعر السهم بين 10 و12 ريالًا سعوديًا. وبافتراض وجود 40 مليون سهم (رأس مال 400 مليون ريال وقيمة اسمية 10 ريال للسهم)، تقدر القيمة السوقية للشركة بين 400 و480 مليون ريال.
يبلغ مكرر الربحية (P/E) الحالي للشركة حوالي 10–15 مرة، وهو ضمن المتوسطات القطاعية، ما يعكس عائدًا ربحياً معقولاً مقارنة بدرجة المخاطرة في القطاع. أما سياسة التوزيعات، فتميل الشركة إلى توزيع جزء من الأرباح الصافية بنسبة تتراوح بين 5% و10% من رأس المال أو 0.50 إلى 1 ريال للسهم سنوياً، بحسب نتائج الأرباح وموافقة الجمعية العمومية.
يلاحظ أن الشركة توازن بين توزيع الأرباح والاحتفاظ بجزء منها لتمويل خطط التوسع والاحتياطيات، بما يتوافق مع متطلبات مؤسسة النقد وهيئة السوق المالية. تشهد السيولة وحجم التداول على السهم متوسطاً بالنسبة للقطاع، مع احتمال تقلبات أعلى أحيانًا بسبب حساسية النتائج الفصلية والتغيرات التنظيمية.
تحليل قطاع التأمين السعودي وموقع الشركة فيه
يندرج قطاع التأمين السعودي تحت إشراف مؤسسة النقد (ساما) وهيئة السوق المالية، ويشمل نحو 30 شركة تأمين وتكافل تعمل على تلبية احتياجات الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية. يشهد هذا القطاع تنافسًا قويًا، حيث تعتمد الشركات على تطوير منتجات جديدة، رفع جودة الخدمة، والاستفادة من التحول الرقمي.
تلعب التأمين العربية التعاونية دورًا بارزًا في هذا القطاع، إذ تركّز على جودة معالجة المطالبات، تطوير منتجات متخصصة، وتنويع قاعدة العملاء. وتبرز قوة الشركة بشكل خاص في التأمين الطبي وتأمين المركبات، إلى جانب دخولها في مجالات مثل تأمين المشاريع الكبرى والتأمين البحري.
تعزز الشركة مكانتها من خلال شبكة توزيع فعّالة، اعتماد تقنيات إدارة المخاطر، وملاءة مالية تضمن استقرارها. كما تسهم في تطوير القطاع عبر الالتزام بالمعايير الدولية وتحديث إجراءات الإفصاح، ما يجعلها نموذجًا يحتذى به ضمن مجموعة الشركات السعودية الرائدة في التأمين.
المنافسة: أبرز اللاعبين في السوق وموقع التأمين العربية التعاونية
تواجه التأمين العربية التعاونية منافسة من عدة شركات كبرى في السوق السعودي، أبرزها:
- التعاونية للتأمين (Tawuniya): الأكبر من حيث الحصة السوقية، وتركز على التأمين الصحي والممتلكات.
- ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التكافلي: لها حضور قوي في التأمين الطبي وحوادث السيارات.
- اتحاد الخليج للتأمين (GIC) والعربية الدولية (الوفاء للتكافل): تنافسان في التأمين التجاري والبحري.
- شركات أخرى مثل الجزيرة للتكافل، سدكو، المدينة للتأمين، وغيرها.
تتميز التأمين العربية التعاونية بمرونتها، سرعة معالجة المطالبات، وتقديم منتجات متخصصة تركز على احتياجات الشركات الكبيرة والمشاريع الحكومية. تسعى الشركة إلى تمييز نفسها عبر التحول الرقمي، الشفافية، وتبني مبادرات تطويرية لزيادة الحصة السوقية.
هذا الموقع التنافسي يدفع الشركة إلى الابتكار المستمر وتطوير خدمات جديدة، مع المحافظة على جودة الخدمة والملاءة المالية.
التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في خدمات التأمين
يُعد التحول الرقمي من أبرز أولويات التأمين العربية التعاونية في السنوات الأخيرة. فقد استثمرت الشركة في تطوير منصة إلكترونية لتحصيل الأقساط وإدارة المطالبات عن بُعد، ما أدى إلى رفع نسبة التحصيل الإلكتروني إلى 80%، وسرعة إنجاز المعاملات وخفض التكاليف التشغيلية.
تسعى الشركة إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين عمليات الاكتتاب، إدارة المخاطر، وتقديم خدمات العملاء عبر تطبيقات الهواتف الذكية. كما تعمل على تطوير حلول فين تك (FinTech) مثل الشات بوت (Chatbot) لخدمة العملاء، وإدخال تقنيات متقدمة في عمليات التقييم وتسوية المطالبات.
تتوافق هذه المبادرات مع متطلبات معيار المحاسبة الدولي IFRS 17، الذي سيساهم في زيادة الشفافية والدقة في التقارير المالية. يعكس هذا التوجه التزام الشركة بمواكبة التطورات التقنية وتقديم تجربة رقمية متكاملة للعملاء.
الاستراتيجية المستقبلية وخطط التوسع
وضعت التأمين العربية التعاونية استراتيجية واضحة للنمو والتوسع تستند إلى عدة محاور:
1. تنويع المنتجات: التركيز على مجالات واعدة مثل تأمين سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، التأمين ضد الأوبئة، والتأمين الهندسي.
2. التوسع الجغرافي: افتتاح فروع جديدة في المناطق النائية، والشراكة مع مراكز صحية وعيادات لخدمة قطاع التأمين الطبي.
3. تعزيز التحول الرقمي: الاستثمار في التقنيات المالية والذكاء الاصطناعي بهدف تسريع عمليات الاكتتاب وتحسين تجربة العملاء.
4. الشراكات والتحالفات: تعزيز العلاقات مع شركات إعادة التأمين العالمية لضمان تغطيات أكبر وأسعار تنافسية، والمشاركة في مشاريع تقنية مالية (FinTech).
تهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الحصة السوقية، مضاعفة قاعدة العملاء، ورفع ربحية السهم سنويًا، مع المحافظة على ملاءة مالية قوية وامتثال كامل للمعايير التنظيمية.
التحديات والضغوطات التي تواجه الشركة والقطاع
رغم نجاح التأمين العربية التعاونية في تحقيق نمو مستقر، إلا أن هناك تحديات مستمرة تواجهها، منها:
- تطبيق معيار المحاسبة الدولي IFRS 17، الذي يفرض متطلبات إضافية للاحتياطيات المالية.
- المنافسة السعرية الشديدة في المنتجات القياسية مثل التأمين الطبي وتأمين السيارات.
- ارتفاع تكلفة المطالبات في حالات الكوارث الطبيعية أو الأوبئة.
- التغيرات الاقتصادية الكلية، مثل تراجع الإنفاق على التأمين في فترات الركود أو تقلب أسعار النفط.
- الحاجة المستمرة للامتثال للحوكمة والإفصاح، وتطوير منتجات تتواكب مع المتغيرات التشريعية.
تتعامل الشركة مع هذه التحديات عبر تنويع المحفظة التأمينية، التركيز على الجودة والابتكار، وتعزيز الشفافية في التقارير المالية، ما يدعم ثقة المستثمرين والعملاء على حد سواء.
أحدث التطورات التنظيمية والتقنية
شهدت التأمين العربية التعاونية في الفترة الأخيرة عدة تطورات، أهمها:
- إعلان نتائج مالية إيجابية في الربع الأول من 2024 مع نمو صافي الربح وزيادة الأقساط المكتتبة.
- توزيع أرباح نقدية بنسبة تقارب 7% من رأس المال لعام 2023، ما يعكس الثقة في الأداء المالي.
- تطوير منصة إلكترونية متكاملة لتحصيل الأقساط وإدارة المطالبات.
- البدء في التوافق مع معيار المحاسبة الدولي IFRS 17 استعدادًا لتطبيقه الكامل بحلول 2025.
- تعزيز الشراكات مع شركات إعادة التأمين العالمية، وتقييم مشاريع تقنية مالية جديدة لتحسين تجربة العملاء.
تعكس هذه التطورات حرص الشركة على الاستفادة من الفرص التنظيمية والتقنية لتعزيز موقعها في السوق، وتحقيق النمو المستدام وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
دور الحوكمة والشفافية في أداء الشركة
تلتزم التأمين العربية التعاونية بأعلى معايير الحوكمة والشفافية، حيث تُفصح دوريًا عن نتائجها المالية نصف السنوية والسنوية للجهات الرقابية وجمهور المساهمين. وتحرص الإدارة على تطبيق سياسات واضحة للإدارة الرشيدة، مع الالتزام بمعايير الإفصاح والشفافية التي تفرضها هيئة السوق المالية ومؤسسة النقد.
يشمل ذلك مراجعة دورية للسياسات المالية، التأكيد على استقلالية اللجان الرقابية، والالتزام بالاستراتيجيات التي تضمن توازن مصالح المساهمين، العملاء، والموظفين. تسهم هذه السياسات في تقليل المخاطر التشغيلية وزيادة ثقة السوق، ما ينعكس إيجابًا على القيمة السوقية للشركة واستقرارها المالي.
يمثل نظام الحوكمة القوي دعامة أساسية لضمان استدامة الشركة ومواكبتها للتطورات التنظيمية محليًا ودوليًا.
أهمية التأمين العربية التعاونية في دعم الاقتصاد الوطني
تلعب التأمين العربية التعاونية دورًا مهمًا في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي في المملكة، من خلال إدارة وتوزيع المخاطر عبر منتجات تأمينية متنوعة. تسهم الشركة في حماية الأفراد والشركات من الخسائر غير المتوقعة، وتوفير حلول تأمينية تعزز الثقة في بيئة الأعمال.
يساعد نشاط الشركة في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 عبر تحفيز الشمول المالي، ودعم المشاريع الحكومية والخاصة بمنتجات تأمينية متخصصة، والمساهمة في تطوير منظومة التأمين الصحي والتجاري. كما تدعم الشركة الابتكار في القطاع عبر الاستثمار في التقنيات الحديثة، ما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة.
تؤكد هذه المساهمة أهمية التأمين العربية التعاونية كأحد اللاعبين الرئيسيين في القطاع المالي غير المصرفي، ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.
كيفية متابعة أداء الشركة ومصادر المعلومات الموثوقة
يمكن للمهتمين بمتابعة أداء التأمين العربية التعاونية والقطاع التأميني الاستفادة من عدة مصادر موثوقة:
- الموقع الرسمي للسوق المالية السعودية (تداول) يوفر تقارير دورية وبيانات مالية مفصلة عن الشركة.
- تقارير الشركة السنوية والربعية المنشورة عبر موقعها الإلكتروني أو من خلال هيئة السوق المالية.
- تقارير وتحليلات صحفية من منصات مثل أرقام، الاقتصادية، والعربية نت.
- تقارير مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) حول نشاط قطاع التأمين.
- تقارير وتحليلات المؤسسات المالية والمحللين المستقلين حول أداء قطاع التأمين السعودي.
تساعد هذه المصادر المستثمرين وأصحاب المصالح في اتخاذ قراراتهم بناءً على معلومات دقيقة وشفافة، مع ضرورة استشارة مستشار مالي مرخص قبل أي قرار استثماري.
الخلاصة
في ختام هذا التحليل الشامل حول التأمين العربية التعاونية، يمكن القول إن الشركة استطاعت ترسيخ موقعها كإحدى أبرز شركات التأمين في السوق السعودية، بفضل التزامها بنموذج التأمين التعاوني، واتباعها لأعلى معايير الحوكمة والشفافية. أظهرت المؤشرات المالية الحديثة أداءً قويًا مع نمو في الأقساط والأرباح، وتطور ملحوظ في التحول الرقمي وتقديم الخدمات. ومع ذلك، تبقى هناك تحديات تنظيمية وسوقية تتطلب من الشركة مواصلة الابتكار والتطوير المستدام.
يمثل قطاع التأمين ركيزة مهمة لدعم الاستقرار المالي في المملكة، وتسهم التأمين العربية التعاونية بشكل واضح في هذا الدور عبر منتجاتها المتنوعة واستراتيجيتها التوسعية. ولمتابعة كل جديد بشأن الشركة أو القطاع، ينصح بمراجعة المصادر الرسمية والاعتماد على المعلومات الدقيقة من مواقع مثل تداول وساما.
أخيرًا، تذكّر منصة SIGMIX جميع القراء بأهمية استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري، نظراً للطبيعة المتغيرة للأسواق المالية وضرورة مراعاة الأهداف الشخصية والملاءة المالية لكل فرد.
الأسئلة الشائعة
التأمين العربية التعاونية هي شركة مساهمة سعودية مدرجة في السوق المالية (تداول)، تأسست عام 2007 برأس مال 400 مليون ريال. تقدم خدمات التأمين التعاوني (التكافلي) التي تشمل التأمين الطبي، تأمين المركبات، الممتلكات، الحوادث، وغيرها. تلعب دورًا مهمًا في تغطية المخاطر للأفراد والشركات، وتساهم في تطوير قطاع التأمين السعودي عبر الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة والنمو المستدام.
نظام التأمين التعاوني، أو التكافلي، هو نظام تشارك فيه مجموعة من المشتركين بتحمل المخاطر والأرباح بشكل جماعي. تقتطع الشركة جزءًا من الأقساط لتغطية المصاريف الإدارية وتكوين الاحتياطيات الفنية، وتُعاد أي فوائض تأمينية إلى حملة الوثائق والمساهمين. يلتزم هذا النظام بالضوابط الشرعية ويخضع لإشراف مؤسسة النقد (ساما)، ويهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الأرباح والخسائر.
توفر الشركة مجموعة واسعة من منتجات التأمين، تشمل تأمين المركبات (إلزامي وشامل)، التأمين الطبي للأفراد والشركات، التأمين على الممتلكات، التأمين البحري والنقل، والتأمين ضد الحوادث والمسؤوليات المدنية. كما توفر برامج مخصصة للمشاريع الكبرى والشركات الصناعية، مع التركيز على تطوير الخدمات الرقمية لتسهيل الاكتتاب وإدارة المطالبات.
خلال 2023 و2024، بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة أكثر من 500 مليون ريال سنوياً، وحقق صافي الربح حوالي 30–50 مليون ريال. الأصول الإجمالية تقدر بين 400 و500 مليون ريال. سعر السهم في تداول يتراوح بين 10 و12 ريال، ومكرر الربحية بين 10 و15 مرة. الشركة توزع أرباحاً نقدية بين 5% و10% من رأس المال سنويًا، مع توازن بين التوزيع والاحتياطيات.
تتنافس التأمين العربية التعاونية مع شركات كبرى مثل التعاونية للتأمين، ملاذ للتأمين، اتحاد الخليج للتأمين، وغيرها. تتميز الشركة بسرعة معالجة المطالبات، تطوير المنتجات، والاعتماد على التحول الرقمي. تركز على منتجات متخصصة وتستهدف الشركات الكبرى والمشاريع الحكومية، ما يمنحها موقعًا قويًا ضمن اللاعبين الرئيسيين في القطاع.
تشمل التحديات تطبيق معايير محاسبية جديدة (مثل IFRS 17)، المنافسة السعرية الشديدة، ارتفاع تكلفة المطالبات عند الكوارث، والتغيرات الاقتصادية مثل تقلب الإنفاق على التأمين. كما تواجه الشركة تحديات في الامتثال التنظيمي وضرورة الابتكار المستمر لتلبية الاحتياجات المتغيرة للسوق والعملاء.
تسعى الشركة إلى تنويع المنتجات (مثل تأمين سلاسل التوريد)، التوسع الجغرافي في مناطق جديدة، زيادة الاستثمار في التحول الرقمي والتقنيات المالية، وتعزيز الشراكات مع شركات إعادة التأمين العالمية. تستهدف مضاعفة قاعدة العملاء وزيادة الحصة السوقية ورفع أرباح السهم سنويًا، مع الحفاظ على ملاءة مالية قوية.
يمكن متابعة أداء الشركة عبر الموقع الرسمي للسوق المالية السعودية (تداول)، التقارير السنوية والربعية المنشورة على موقع الشركة، تقارير مؤسسة النقد (ساما)، وتحليلات الصحافة المالية المتخصصة. ينصح كذلك باعتماد المصادر الرسمية واستشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
ساهم التحول الرقمي في رفع نسبة التحصيل الإلكتروني للأقساط إلى 80%، تسريع إنجاز المعاملات، وخفض التكاليف التشغيلية. تبنت الشركة حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية المبتكرة لتحسين تجربة العملاء وتسريع عمليات الاكتتاب ومعالجة المطالبات، ما عزز من قدرتها التنافسية في قطاع التأمين.
تلعب الشركة دورًا مهمًا في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي من خلال إدارة وتوزيع المخاطر، توفير الحماية للأفراد والشركات، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. تدعم الابتكار في القطاع وتوفر فرص عمل، ما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.
تعتمد الشركة سياسة توزيع جزء من الأرباح الصافية بعد احتساب الاحتياطيات القانونية والفنية، وتكون نسبة التوزيع عادة بين 5% و10% من رأس المال (0.50 إلى 1 ريال للسهم سنويًا). تهدف إلى تحقيق توازن بين رضا المساهمين وتعزيز القدرة على التوسع والاحتياطيات المالية.
يتأثر سعر السهم بنتائج الأرباع المالية، التشريعات الجديدة (مثل IFRS 17)، الطلب على منتجات التأمين، التغيرات الاقتصادية الكلية، بالإضافة إلى حجم التداول في السوق. تساهم ثقة المستثمرين والمؤشرات المالية المستقرة في دعم استقرار سعر السهم، مع احتمال تقلبات بسبب حساسية القطاع للأحداث المفاجئة.