الزكاة والدخل في السوق المالية السعودية: التشريعات والتأثيرات والتحليل الشامل 2024-2025

تعد الزكاة والدخل من أهم المفاهيم التنظيمية والتشريعية في السوق المالية السعودية، حيث تشكل حجر الأساس في التزامات الشركات المدرجة تجاه الجهات الحكومية. في أول 100 كلمة من هذا المقال، سنستعرض مفهوم الزكاة والدخل من منظور السوق السعودية، وخصوصًا من زاوية هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) التي تشرف على تحصيل الزكاة ومراقبة الامتثال لضريبة الدخل. تمثل الزكاة والدخل إطارًا تشريعيًا ملزمًا لجميع الشركات السعودية، وتخضع له الشركات المدرجة في تداول، حيث تُحتسب الزكاة بنسبة 2.5% على أرباح المساهمين السعوديين، بينما تُفرض ضريبة الدخل بنسبة 20% على أرباح المساهمين الأجانب. في هذا المقال، سنقدم شرحًا وافيًا لكافة التفاصيل المتعلقة بالزكاة والدخل، متناولين أحدث البيانات والتطورات في 2024 و2025، مع تحليل معمق لتأثيرها على السوق السعودية، وأهم الأسئلة الشائعة لدى المستثمرين. من خلال هذا الدليل، يمكن للمستثمرين والمهتمين فهم الجوانب التنظيمية والتشغيلية للزكاة والدخل، وكيفية تفاعل هذه التشريعات مع تقارير الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية.

مفهوم الزكاة والدخل في السوق المالية السعودية

تقوم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) بدور مركزي في النظام المالي السعودي من خلال إدارة وجمع الزكاة وضريبة الدخل. الزكاة هي التزام ديني يخضع له المساهمون السعوديون في الشركات، ويتم احتسابها بنسبة 2.5% من صافي الأرباح أو صافي الأصول القابلة للزكاة. أما ضريبة الدخل فتفرض على أرباح المستثمرين الأجانب بنسبة 20%. وتكمن أهمية هذا النظام في كونه معيارًا تشريعيًا منظّمًا يحدّد التزامات الشركات المدرجة وغير المدرجة في السوق المالية السعودية. تضطلع الهيئة بدور رقابي وتنسيقي مع وزارة المالية وهيئة السوق المالية (CMA)، وتفرض على جميع الشركات المدرجة في تداول الإفصاح الكامل عن التزاماتها الزكوية والضريبية ضمن تقاريرها المالية السنوية والفصلية. وتُعد هذه الإفصاحات أساسًا لبناء الثقة مع المستثمرين، وتبرز كعامل حاسم في تقييم الشركات ومصداقيتها المالية.

آلية احتساب الزكاة وضريبة الدخل في الشركات المدرجة

تطبق الشركات السعودية المساهمة طريقتين رئيستين لحساب الزكاة: الأولى هي طريقة صافي الأصول، حيث تُحسب الزكاة على مجموع رأس المال والاحتياطيات والمخصصات بعد استبعاد الأصول غير الخاضعة وبعض الالتزامات. الثانية هي طريقة صافي الأرباح، وتستخدم غالبًا في المؤسسات الفردية أو الشركات الصغيرة، حيث تُحتسب الزكاة على الربح السنوي بعد التعديلات المحاسبية. أما ضريبة الدخل، فتُفرض بنسبة 20% على صافي أرباح المستثمرين الأجانب، مع وجود حد أدنى فعلي يبلغ 15% لبعض الشركات ذات الأرباح المنخفضة. وتخضع الشركات المختلطة لاحتساب مزدوج، حيث تُطبق الزكاة على الحصة السعودية، وضريبة الدخل على الحصة الأجنبية. تلتزم الشركات بتقديم إقرارات سنوية في غضون 120 يومًا من نهاية السنة المالية، ويتعين عليها الإفصاح عن مبالغ الزكاة والضريبة ضمن القوائم المالية، مع ضرورة الامتثال لمعايير المحاسبة الدولية (IFRS) وتعديلات الهيئة الخاصة بالزكاة.

تطور إيرادات الزكاة والدخل في 2024-2025

تشير بيانات موازنة المملكة لعامي 2024 و2025 إلى ارتفاع ملحوظ في حصيلة الزكاة والضرائب، حيث يتجاوز إجمالي الإيرادات الضريبية (بما فيها الزكاة وضريبة الدخل والقيمة المضافة) حاجز 67 مليار ريال، أي ما يقارب 20% من إجمالي الإيرادات الحكومية. ويعكس هذا النمو التوسع في قاعدة الشركات الخاضعة للزكاة والدخل، نتيجة لزيادة عدد الشركات المدرجة، وتعزيز الرقابة على الامتثال الضريبي. على المستوى القطاعي، حققت البنوك وشركات التأمين والصناديق العقارية نموًا في الأرباح بنسب تراوحت بين 9% و16% في الربع الأول من 2025، مما أسهم في زيادة المبالغ الخاضعة للزكاة والضريبة. ويبرز هذا التوجه ضمن أهداف رؤية 2030 لتنويع مصادر الدخل الحكومي وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.

تأثير الزكاة والدخل على تقييم الشركات والأسهم

تلعب الزكاة والدخل دورًا حيويًا في تحديد صافي الأرباح القابلة للتوزيع على المساهمين، وبالتالي تؤثر بشكل مباشر على مؤشرات تقييم الأسهم مثل مكرر الربحية (P/E) والعائد على التوزيعات. فكلما زادت الالتزامات الزكوية والضريبية، انخفض صافي ربح السهم، مما يؤدي إلى ارتفاع مكرر الربحية إذا ظل السعر السوقي ثابتًا. وتخضع توزيعات الأرباح للخصم بعد احتساب الزكاة، ما يقلل من العائد النهائي للمستثمرين السعوديين. كما أن الإفصاح عن حجم الالتزامات الزكوية والضريبية في التقارير المالية يعكس مستوى الحوكمة المالية للشركة، ويُعد مؤشرًا على مدى التزام الشركة بالأنظمة التنظيمية، وهو ما يؤثر على قرار المستثمرين بشأن الاستثمار في أسهمها.

تفاصيل الالتزام والإفصاح المالي للزكاة والدخل

تُلزم هيئة السوق المالية (CMA) جميع الشركات المدرجة في تداول بالإفصاح الكامل عن التزاماتها الزكوية والضريبية ضمن البيانات المالية السنوية والفصلية. ويشمل ذلك تحديد مبلغ الزكاة والضريبة المستحقة، وطريقة احتسابها، وأي تسويات أو متأخرات من سنوات سابقة. ويُنظر إلى مستوى الشفافية في الإفصاح كعلامة على جودة الحوكمة المؤسسية، حيث تؤثر دقة الإفصاح على ثقة المستثمرين وتقييم وكالات التصنيف الائتماني للشركة. كما تتطلب الهيئة تضمين مخصصات الزكاة ضمن قائمة المصروفات، مع الإشارة إلى أي اتفاقيات تسوية مع الهيئة في حال وجود متأخرات. وتحرص الشركات الكبرى، خصوصًا البنوك وشركات التأمين والصناديق العقارية، على الإفصاح التفصيلي لتفادي العقوبات التنظيمية أو فقدان ثقة السوق.

أحدث التعديلات التشريعية والإجراءات التنظيمية

حتى نهاية 2025، لم تشهد نسب الزكاة أو ضريبة الدخل تعديلات جوهرية، حيث بقيت الزكاة عند 2.5% وضريبة الدخل عند 20% للأجانب. غير أن الهيئة أصدرت إيضاحات فنية تتعلق بكيفية احتساب بعض البنود المحاسبية، واستبعاد مخصصات خسائر الائتمان (IFRS 9) من القاعدة الزكوية. كما تم تشديد إجراءات الرقابة على الشركات المتأخرة في السداد، مع الإعلان عن حملات تفتيش وتسوية متأخرات بلغت 17.76 مليار ريال على 27 شركة مدرجة خلال ثلاث سنوات. وأطلقت الهيئة حزم تحفيزية بالتعاون مع (تداول) و(CMA) لتشجيع الإفصاح المبكر والالتزام، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة. وتواصل الهيئة تطوير البنية التحتية الرقمية لتسهيل تقديم الإقرارات والسداد الإلكتروني.

الزكاة والدخل في القطاعات الاقتصادية السعودية

يختلف أثر الزكاة والدخل باختلاف القطاعات. في قطاع البنوك، تُحتسب الزكاة على صافي رأس المال وحقوق المساهمين، وتؤثر على حجم الأرباح القابلة للتوزيع. شركات التأمين تواجه تحديات في تحديد الوعاء الزكوي بسبب تعقيد مصادر الإيرادات، بينما تخضع الصناديق العقارية للزكاة على صافي أرباحها الموزعة. في قطاع الصناعة والخدمات، تُحتسب الزكاة غالبًا على صافي الأصول. وتبرز أهمية التخطيط الضريبي والزكوي في هذه القطاعات لضمان الامتثال وتخفيض أثر الالتزامات على الأرباح. وتقوم الهيئة بتنظيم ورش عمل متخصصة لشرح طرق الاحتساب في القطاعات المختلفة، وتطوير محتوى تعليمي بالتعاون مع الجامعات السعودية لتعزيز المعرفة المحاسبية بين الكوادر المالية.

مقارنة بين الزكاة والدخل في السعودية ودول الخليج

رغم أن الزكاة نظام فريد في السعودية من الناحية التشريعية والدينية، إلا أن هناك تشابهًا في نظام ضريبة الدخل مع بعض دول الخليج. فالمملكة تحتفظ بنسبة زكاة ثابتة (2.5%) تستند إلى الشريعة الإسلامية، بينما تعتمد الإمارات على نظام ضريبي تجاري مختلف (السلطة الاتحادية للضرائب)، والكويت تطبق الزكاة عبر بيت الزكاة الكويتي. ضريبة الدخل في السعودية تُعد الأعلى بين دول الخليج (20%)، بينما تتفاوت في قطر والبحرين وعمان. وتختلف آليات التحصيل والإفصاح، حيث تركز السعودية على الشفافية والإفصاح الدوري، في حين تعتمد بعض الدول الخليجية على نظام تسويات سنوية أقل تفصيلًا. وتعتبر التجربة السعودية نموذجًا متقدمًا في الجمع بين الأطر الدينية والتنظيمية في إطار تشريعي موحد.

دور هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ZATCA

تتولى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مهمة فرض وجمع الزكاة والضرائب، ومراجعة الإقرارات والمعاملات المالية للشركات. تلتزم الهيئة بتطبيق القوانين واللوائح التنفيذية، وتعمل على نشر الوعي حول أهمية الالتزام الضريبي والزكوي، من خلال برامج تثقيفية وورش عمل للشركات المدرجة. كما تعتمد الهيئة على التكنولوجيا في تقديم خدماتها، حيث أطلقت منصات إلكترونية لتقديم الإقرارات وسداد المستحقات. وتنسق الهيئة مع وزارة المالية وهيئة السوق المالية لضمان التكامل في إدارة الإفصاح المالي، وتشارك في تطوير التشريعات بما يتناسب مع أهداف رؤية 2030. ويُعد التزام الشركات بالتعامل مع الهيئة جزءًا من متطلبات الحوكمة الجيدة في السوق السعودية.

تحديات الامتثال للزكاة والدخل والحلول المقترحة

يواجه العديد من الشركات تحديات في الالتزام بالزكاة والدخل، أبرزها صعوبة احتساب الوعاء الزكوي، وتعدد مصادر الإيرادات، وتداخل البنود المحاسبية بين الأصول الخاضعة وغير الخاضعة. كما قد تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات في إعداد الإقرارات بدقة، مما يؤدي إلى تأخير في السداد أو فرض غرامات. من الحلول المقترحة: الاستعانة بمستشار مالي مرخص أو مكتب محاسبة معتمد، والاطلاع المستمر على تحديثات الهيئة والإرشادات الفنية، واستخدام أنظمة المحاسبة الرقمية التي تواكب متطلبات الإفصاح. وتوفر هيئة الزكاة والضريبة برامج دعم وتحفيز للشركات الجديدة، وتتيح إمكانية تسوية المتأخرات وفق خطط سداد مرنة. كما توصي الهيئة الشركات بتوثيق جميع العمليات المالية وحفظ السجلات لضمان سهولة مراجعة الإقرارات عند الحاجة.

المخاطر التنظيمية للزكاة والدخل وتأثيرها على المستثمرين

تتضمن المخاطر التنظيمية للزكاة والدخل احتمالية تغيير نسب الضرائب، أو إصدار تعديلات على آليات الاحتساب، مما قد يؤثر على ربحية الشركات المدرجة وتوزيعات الأرباح. كما أن أي تأخير في الإفصاح أو السداد قد يؤدي إلى فرض غرامات مالية أو عقوبات تنظيمية، مثل إيقاف الخدمات أو إحالة الشركة للجهات القضائية. ويولي المستثمرون أهمية خاصة لمراقبة تحديثات الهيئة والإفصاحات المالية للشركات، حيث تُعد مؤشراً على جودة الإدارة المالية والاستدامة التشغيلية. وتُبرز التجربة السوقية أن الشركات التي تدير التزاماتها الزكوية والضريبية بشفافية وتخطيط جيد تحظى بثقة المستثمرين وتحقق أداءً أفضل على المدى الطويل.

تأثير الزكاة والدخل على السياسات الحكومية ورؤية 2030

تلعب الزكاة والدخل دورًا محوريًا في تحقيق أهداف رؤية 2030، خصوصًا في تنويع مصادر الدخل الحكومي وتقليل الاعتماد على النفط. تسعى الحكومة إلى تعزيز الامتثال الضريبي والزكوي، وتطوير آليات التحصيل لتوفير تمويل مستدام للمشاريع الوطنية. وتعمل الهيئة على مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية، ورفع كفاءة التحصيل الرقمي، وتقديم حوافز للشركات الملتزمة. وتبرز أهمية الزكاة كمكون شرعي واجتماعي يدعم التكافل والتنمية المجتمعية، إلى جانب دور ضريبة الدخل في تمويل الخدمات العامة والبنية التحتية. ويُعد التزام القطاع الخاص بالزكاة والدخل مؤشرًا على نجاح الإصلاحات الاقتصادية ومتانة النظام المالي السعودي.

الأسئلة الشائعة حول الزكاة والدخل في السوق المالية السعودية

تدور معظم الأسئلة الشائعة حول آليات احتساب الزكاة والضريبة، الفروق بينهما، مواعيد الإقرارات، تأثيرها على الأرباح والتوزيعات، والإجراءات في حال وجود متأخرات. كما يهتم المستثمرون بمعرفة التعديلات التشريعية الأخيرة، والإعفاءات أو الحوافز المتاحة، وكيفية التعامل مع القطاعات الخاصة مثل الصناديق العقارية وشركات التأمين. وتوفر الهيئة مصادر رسمية للإجابة عن هذه الأسئلة، من خلال موقعها الإلكتروني وبرامج التوعية وورش العمل التخصصية. من المهم دائمًا الرجوع إلى مستشار مالي مرخص أو جهة رسمية للحصول على معلومات دقيقة ومحدثة حول الزكاة والدخل.

الخلاصة

ختامًا، يتضح أن الزكاة والدخل يشكلان محورًا أساسيًا في النظام المالي والتنظيمي للشركات المدرجة في السوق المالية السعودية. مع استمرار تحديث التشريعات والرقابة من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، تتزايد أهمية الامتثال والإفصاح المالي لضمان الاستدامة والثقة بين المستثمرين. ويُنصح دائمًا بالاطلاع على أحدث اللوائح والاستعانة بمستشار مالي مرخص لفهم التفاصيل الدقيقة للزكاة والدخل، خاصة مع تعقيد آليات الاحتساب وتفاوت التأثير بين القطاعات. إن منصة SIGMIX تواكب باستمرار مستجدات السوق وتقدم محتوى تعليميًا وتحليليًا يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة، مع التأكيد الدائم على أهمية استشارة متخصصين مرخصين لضمان الامتثال وتحقيق أفضل الممارسات المالية في ظل بيئة تنظيمية متغيرة.

الأسئلة الشائعة

الزكاة هي التزام شرعي يُحتسب بنسبة 2.5% على رأس المال أو صافي الأرباح لصالح المساهمين السعوديين، بينما ضريبة الدخل تُفرض بنسبة 20% على أرباح المساهمين أو الشركاء الأجانب. في الشركات المختلطة، تحتسب الزكاة على الحصة السعودية وضريبة الدخل على الحصة الأجنبية. كلاهما يُفصح عنهما في القوائم المالية السنوية للشركة، ويؤثران على صافي الربح والتوزيعات للمستثمرين.

تُحتسب الزكاة عادةً بطريقة صافي الأصول، حيث تُجمع حقوق المساهمين والاحتياطيات وتُخصم بعض البنود غير الخاضعة، ثم يُطبق عليها 2.5%. في بعض الحالات يمكن احتسابها على صافي الربح بعد التعديلات المحاسبية. يجب أن يتم الاحتساب وفق معايير الهيئة وتوضيحاتها، مع الإفصاح عن الطريقة المختارة في التقارير المالية.

ثابتة حاليًا؛ الزكاة بنسبة 2.5% من الأصول أو الأرباح الخاضعة، وضريبة الدخل بنسبة 20% على أرباح المساهمين الأجانب (مع حد أدنى 15% لبعض الشركات). لم تصدر تعديلات جوهرية على هذه النسب حتى نهاية 2025، لكن يُنصح بمتابعة تحديثات الهيئة باستمرار.

يؤدي الزكاة والدخل إلى خفض صافي الأرباح المتاحة للتوزيع، ما يرفع مكرر الربحية (P/E) ويقلل العائد الموزع للمستثمرين. يؤثر الإفصاح عن الالتزامات الزكوية والضريبية على ثقة المستثمرين، وتُعتبر الشركات الملتزمة أكثر جاذبية من منظور الحوكمة والاستدامة المالية.

لا توجد إعفاءات كاملة للشركات المدرجة، لكن الهيئة تتيح أحيانًا تأجيلات في الإقرار أو سداد المتأخرات وفق خطط تسوية. بعض القطاعات الحكومية والخيرية قد تُعفى من الضريبة، أما الشركات الخاصة فغالبًا ما تلتزم بالنسب المقررة دون إعفاءات، مع إمكان الاستفادة من الحوافز التحفيزية لتسريع الالتزام.

تفرض الهيئة غرامة تأخير تتراوح بين 2-5% شهريًا من المبلغ المستحق، مع إمكانية إيقاف خدمات الشركة أو إحالتها للجهات القضائية عند التكرار أو الامتناع المتعمد. يُنصح الشركات بالالتزام بالمواعيد لتجنب الغرامات وتعزيز ثقة المستثمرين.

توفر الهيئة إمكانية تسوية المتأخرات عبر خطط سداد مرنة باتفاق مسبق، مع الإفصاح عن المبالغ المتراكمة ضمن التقارير المالية. يُنصح الشركات بالتواصل مع الهيئة فور ظهور متأخرات لتفادي الغرامات، وتوثيق الاتفاقيات ضمن الإفصاحات السنوية للمستثمرين.

تتولى الهيئة الإشراف على جمع وتحليل الزكاة والضرائب ومراجعة إقرارات الشركات، وتطبق التشريعات المنظمة للامتثال المالي بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئة السوق المالية. كما تقدم برامج توعية، ورش عمل، وتطوير بنية رقمية لتسهيل تقديم الإقرارات إلكترونيًا.

نعم، تختلف بعض التفاصيل؛ فعلى سبيل المثال، تركز الزكاة في البنوك على حقوق المساهمين، بينما تتأثر شركات التأمين بتعقيد مصادر الإيرادات، وتُحتسب الزكاة في الصناديق العقارية غالبًا على صافي الأرباح الموزعة. تصدر الهيئة أدلة فنية متخصصة لكل قطاع لضمان دقة الاحتساب.

المصادر الرسمية تشمل موقع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (zatca.gov.sa)، وهيئة السوق المالية (cma.org.sa)، ومنصة تداول (saudiexchange.sa). كما تنشر المواقع المالية المتخصصة مثل "أرقام" و"زد-كسا" تقارير دورية وتحديثات حول التشريعات والإفصاحات الزكوية والضريبية.