سعر سهم الراجحي: أداء وتطورات السهم في السوق المالية السعودية 2025

سعر سهم الراجحي يعد من أكثر المؤشرات التي يتابعها المستثمرون في السوق المالية السعودية، وذلك لما يمثله بنك الراجحي من مكانة رائدة في القطاع المصرفي الإسلامي بالمملكة. في بداية 2025، تراوح سعر سهم الراجحي بين 90 و98 ريال سعودي، محافظاً على موقعه كسهم قيادي في مؤشر تاسي ومرآة لأداء القطاع البنكي السعودي. يعتبر تحليل تحركات سعر سهم الراجحي، وفهم العوامل المؤثرة فيه، من الخطوات الأساسية التي تساعد المستثمرين على تكوين صورة واضحة عن ديناميكيات السوق المحلية ومدى استقرار الأسهم الكبرى. في هذا المقال الشامل، سنستعرض تطورات سعر سهم الراجحي خلال عامي 2024 و2025، ونناقش المؤشرات المالية الرئيسية، وسياسة التوزيعات، وأهم العوامل الاقتصادية والتنظيمية المؤثرة على السهم. كما سنتطرق إلى مقارنة أداء الراجحي مع كبار المنافسين في القطاع المصرفي السعودي، ونوضح كيف يتفاعل السهم مع التغيرات في أسعار النفط، السياسات المصرفية، والمبادرات الوطنية مثل رؤية 2030. المقال لا يقدم توصيات استثمارية، بل يهدف إلى تقديم صورة تعليمية وموضوعية حول سهم الراجحي لمساعدة القارئ في فهم أعمق للسوق.

تعريف سهم الراجحي في السوق المالية السعودية

سهم الراجحي هو سهم مصرف الراجحي، أحد أكبر البنوك الإسلامية في العالم وأحد أبرز الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول). تأسس البنك عام 1957، ويتميز بتقديم خدمات مصرفية إسلامية متكاملة للأفراد والشركات، بالإضافة إلى التوافق مع الشريعة في جميع أنشطته التمويلية والاستثمارية. يعتبر سهم الراجحي من الأسهم القيادية داخل مؤشر السوق السعودي (تاسي)، وغالبًا ما يُستخدم كمؤشر مرجعي على صحة القطاع المصرفي الإسلامي في المملكة. يتداول السهم وفق نظام المزادات والتداول الإلكتروني في السوق السعودية، ويخضع لقوانين هيئة السوق المالية التي تضمن الشفافية وحماية المستثمرين.

يعكس سعر سهم الراجحي توجهات السوق وتوقعات المستثمرين بشأن ربحية البنك ونموه المستقبلي. كما يتأثر بعدة عوامل منها السياسات النقدية للبنك المركزي السعودي (ساما)، التغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، وسلوك السيولة في السوق. موقع السهم كأحد أكبر الأسهم السعودية من حيث القيمة السوقية يجعله محط أنظار المستثمرين والمؤسسات والصناديق الاستثمارية، خاصة الباحثين عن استثمار متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

تحركات سعر سهم الراجحي خلال 2024 و2025

شهد سعر سهم الراجحي خلال عامي 2024 و2025 استقراراً نسبياً داخل نطاق محدد، متأثراً بنتائج البنك المالية وتوجهات السوق العامة. في بداية 2024، كان سعر السهم حوالي 86 ريال سعودي، وحقق ارتفاعاً تدريجياً مع إعلان نتائج مالية قوية، ليصل إلى 94 ريالاً منتصف العام، ويسجل أعلى نقطة عند 115 ريال في فبراير 2024 بعد إعلان أرباح قوية. تعرض السهم لبعض التذبذب خلال تقلبات السوق العالمية، حيث انخفض في أغسطس إلى 85 ريال قبل أن يعود للارتفاع.

مع نهاية 2024، استقر سعر السهم حول 95 ريالاً، وواصل التحرك ضمن نطاق 90–98 ريال في النصف الأول من 2025. هذا الاستقرار النسبي يعكس ثقة المستثمرين في أداء البنك وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية. غالباً ما تشهد جلسات إعلان النتائج المالية الفصلية زيادة في أحجام التداول وتغيرات ملحوظة في السعر، مما يدل على حساسية السهم للأخبار الجوهرية والتقارير المالية المعلنة.

القيمة السوقية لسهم الراجحي وأهميتها

تعد القيمة السوقية لسهم الراجحي من أهم المؤشرات التي تعكس حجم وقوة البنك في السوق المالية السعودية. بناءً على عدد الأسهم المصدرة وسعر السهم، بلغت القيمة السوقية للراجحي في أواخر يونيو 2025 حوالي 1.22 تريليون ريال سعودي، مما يجعله واحداً من أكبر خمس شركات مدرجة في السوق السعودية. تتغير القيمة السوقية تبعاً لتحركات سعر السهم، وترتفع في العادة مع تحسن النتائج المالية أو زيادة الطلب الاستثماري على السهم.

تكتسب القيمة السوقية أهمية خاصة للمستثمرين المؤسسيين وصناديق المؤشرات، حيث تؤثر على وزن السهم في المؤشرات المالية الوطنية والدولية، وبالتالي على تدفقات الاستثمار غير النشط (Passive Investment). كما تعكس القيمة السوقية ثقة السوق في استدامة أرباح البنك وقدرته على التوسع والنمو المستقبلي.

مكرر الربحية (P/E) لسهم الراجحي ودلالاته

مكرر الربحية (Price to Earnings Ratio – P/E) هو أحد المؤشرات الأساسية لتقييم جاذبية سهم الراجحي مقارنة بأرباحه. خلال 2024 و2025، تراوح مكرر الربحية لسهم الراجحي بين 14 إلى 18 مرة، وبلغ حوالي 17.5 مرة في منتصف 2025. هذا يعني أن المستثمرين يدفعون 17.5 ريال مقابل كل ريال من أرباح السهم السنوية.

ارتفاع المكرر نسبياً مقارنة ببعض البنوك الأخرى يعكس ثقة المستثمرين في جودة أصول الراجحي واستدامة نموه وربحيته. غالباً ما يُصنف سهم الراجحي ضمن الأسهم ذات المكرر المتوسط إلى المرتفع في القطاع البنكي، وهو ما يعكس مكانته كخيار مفضل للاستثمار طويل الأجل. يجب على المستثمرين النظر إلى المكرر ضمن سياق القطاع البنكي ككل، إذ قد تختلف التقييمات بين البنوك بحسب حجمها، استراتيجيتها، ونوعية محفظتها الائتمانية.

توزيعات الأرباح لسهم الراجحي وسياسة البنك

لطالما التزم بنك الراجحي بسياسة توزيع أرباح منتظمة على مساهميه، مما يعزز جاذبية السهم للمستثمرين الراغبين في دخل دوري. في عام 2024، وزع البنك أرباحاً نقدية بقيمة 2 ريال للسهم، أي ما يعادل حوالي 5.5% من سعر السهم في تلك الفترة. للعام 2025، أعلن البنك عزمه مواصلة سياسة التوزيع بنسبة تقارب 20% من رأس المال (2 ريال لكل سهم)، مع إمكانية زيادات طفيفة في حال نمو الأرباح.

يعطي هذا العائد التوزيعي لسهم الراجحي ميزة تنافسية في القطاع المصرفي، حيث يتفوق غالباً على متوسط توزيعات البنوك الأخرى. بالإضافة إلى التوزيعات النقدية، قد يمنح البنك أسهماً مجانية في بعض السنوات، مما يزيد من إجمالي العائد للمساهمين. العوائد التوزيعية المنتظمة تعزز ثقة المستثمرين في استقرار البنك وتمنحهم مرونة في إدارة محافظهم المالية.

النتائج المالية الرئيسية للراجحي 2024–2025

عكست النتائج المالية لبنك الراجحي خلال 2024 و2025 أداءً قوياً ونمواً مستداماً. في عام 2024، بلغ صافي دخل العمليات قبل الزكاة والضرائب حوالي 16 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 14.6 مليار في 2023. وارتفع صافي الربح بعد الزكاة والضرائب إلى 13.5 مليار ريال، مسجلاً نمواً سنوياً يقارب 10%. كما ارتفع إجمالي الموجودات إلى أكثر من 710 مليار ريال بنهاية 2024.

استمر البنك في تحقيق نتائج إيجابية في النصف الأول من 2025، إذ بلغ صافي أرباح الربع الأول 3.8 مليار ريال، وارتفع إلى 4.1 مليار ريال في الربع الثاني، ليصل مجموع الأرباح النصف سنوية إلى 7.9 مليار ريال. هذه النتائج تعكس زيادة كفاءة البنك في إدارة عملياته، نمو محفظة القروض، ونجاحه في الاستفادة من الفرص الاقتصادية المحلية.

تحليل القطاع البنكي السعودي وموقع الراجحي فيه

ينتمي سهم الراجحي إلى قطاع البنوك والخدمات المالية، الذي يعد من أكثر القطاعات استقراراً وتطوراً في السوق السعودية. يضم القطاع بنوكاً تقليدية وإسلامية كبرى، وتحظى البنوك الإسلامية مثل الراجحي بحصة سوقية مرتفعة بسبب توافقها مع الشريعة الإسلامية وانتشارها الواسع في تمويل الأفراد والشركات.

يتنافس الراجحي مع بنوك كبرى مثل البنك الأهلي السعودي (SNB)، بنك الرياض، بنك الإنماء، وبنك البلاد. الراجحي يتميز عن منافسيه بحجم أصوله، تنوع محفظته التمويلية، استقراره في توزيع الأرباح، وتفوقه في الخدمات الرقمية والمصرفية الإسلامية. كما يستفيد القطاع البنكي السعودي من الدعم الحكومي، ارتفاع أسعار النفط، وتدفق الإنفاق العام ضمن خطط رؤية 2030، مما يدعم النمو المستقبلي لجميع البنوك.

العوامل الاقتصادية المؤثرة على سعر سهم الراجحي

يتأثر سعر سهم الراجحي بمجموعة واسعة من العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية. على رأس هذه العوامل تأتي أسعار النفط، إذ أن ارتفاعها يعزز الإنفاق الحكومي والسيولة في الاقتصاد، ما ينعكس إيجاباً على أرباح البنوك. بالمقابل، أي تراجع في أسعار النفط قد يؤدي إلى ضغوط على السيولة وتباطؤ في الإقراض.

تشمل العوامل المؤثرة أيضاً السياسات النقدية للبنك المركزي السعودي (ساما)، خاصة معدلات الفائدة. رفع الفائدة عادة ما يزيد من هوامش أرباح البنوك، ولكنه قد يرفع تكلفة التمويل ويؤثر على جودة محفظة القروض. كذلك تؤثر مبادرات الحكومة مثل رؤية 2030، ومشاريع الإسكان والبنية التحتية الكبرى، على حجم التمويل المتاح ونمو الأعمال المصرفية. أخيراً، تلعب التغيرات في الأسواق العالمية، مثل تقلب الأسواق المالية أو التوترات الجيوسياسية، دوراً في التأثير على معنويات المستثمرين وحركة الأسهم.

أداء سهم الراجحي في سياق المنافسة مع البنوك الأخرى

يواجه سهم الراجحي منافسة قوية من بنوك محلية كبرى مثل البنك الأهلي السعودي (SNB)، بنك الرياض، وبنك الإنماء. على الرغم من تقارب بعض المؤشرات المالية بين هذه البنوك، إلا أن الراجحي يحتفظ بميزة تنافسية بفضل حجمه الكبير، استقراره في توزيع الأرباح، ومكانته القيادية في القطاع المصرفي الإسلامي.

يميل المستثمرون إلى مقارنة مكرر ربحية الراجحي مع مكررات منافسيه: في 2024 و2025 كان مكرر ربحية الراجحي أعلى قليلاً من بنك البلاد أو الإنماء، وأقل بشكل طفيف من البنك الأهلي. تعكس هذه الفروقات ثقة السوق في جودة أصول وأرباح الراجحي، بالإضافة إلى قدرته على الاستفادة من النمو الاقتصادي الوطني. المنافسة تدفع الراجحي إلى الابتكار وتطوير الخدمات الرقمية، بما في ذلك التعاون مع شركات التقنية المالية (FinTech)، ما يدعم استدامة موقعه القيادي.

تطورات تقنية وخدمات مصرفية جديدة في الراجحي

شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً من بنك الراجحي بالابتكار التقني والتحول الرقمي. في 2025، أطلق البنك منصات دفع إلكترونية جديدة وخدمات مصرفية عبر الجوال معززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات العملاء وتقديم خدمات مخصصة. كما تم تحسين أمان القنوات الرقمية وتسهيل العمليات المصرفية عن بعد.

أثمرت هذه المبادرات في زيادة عدد العملاء، خاصة من الفئة العمرية الشابة (20–35 سنة)، بنسبة بلغت 15% في 2024. كما انعكس التطور الرقمي على زيادة كفاءة العمليات وخفض التكاليف التشغيلية، ما دعم نمو أرباح البنك. الابتكار المستمر في الخدمات الرقمية أصبح ضرورة لمواكبة المنافسة مع شركات التقنية المالية المحلية والعالمية.

الشراكات والمشاريع الكبرى ودورها في تعزيز أداء السهم

يمثل تمويل المشاريع الكبرى والشراكات الاستراتيجية جزءاً محورياً من نشاطات بنك الراجحي. في النصف الثاني من 2024، أعلن البنك عن تمويل مشاريع إسكانية بالتعاون مع صندوق التنمية العقارية، بالإضافة إلى إصدار صكوك إسلامية بقيمة 5 مليارات ريال لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة.

هذه الخطوات تعزز دور الراجحي كممول رئيسي للمشروعات الوطنية، وتفتح مصادر دخل جديدة من عائدات التمويل والصكوك. كما ترفع من مكانة البنك في دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة عملائه. بالنسبة لسهم الراجحي، تعني هذه الشراكات مشاريع طويلة الأجل قد تدعم استقرار ونمو الأرباح، وبالتالي تعزيز جاذبية السهم لدى المستثمرين.

التغيرات التنظيمية والإدارية وأثرها على السهم

خلال عام 2025، شهد مجلس إدارة بنك الراجحي بعض التغيرات الإدارية، مثل تعيين أمين عام جديد وتوسعة صلاحيات الرقابة الداخلية. كما أطلق البنك برنامج مكافآت مرتبطاً بأداء الموظفين في الخدمات الرقمية والأسواق الخارجية، لتحفيز النمو المستدام.

على الصعيد التنظيمي، أشار البنك المركزي السعودي إلى تشديد متوقع في معايير السيولة للبنوك الكبرى. هذا قد يؤثر على قدرة البنوك على التوسع في الإقراض، لكنه يعزز متانة القطاع المصرفي ككل. بالنسبة لسهم الراجحي، عادة ما تعكس التغيرات الإدارية والتنظيمية قدرة البنك على إدارة المخاطر ومواكبة التطورات، ما يدعم استقرار السهم على المدى الطويل.

تأثير التطورات العالمية على سعر سهم الراجحي

يبقى سهم الراجحي حساساً للتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة أسعار النفط وتغيرات أسواق المال العالمية. في حالات تراجع أسعار النفط أو تصاعد التوترات الجيوسياسية، قد يتعرض سعر السهم لبعض التذبذبات نتيجة ضعف التوقعات الاقتصادية أو تراجع السيولة. في المقابل، تعزز فترات تعافي الأسواق أو ارتفاع أسعار النفط من ثقة المستثمرين وتجذب المزيد من الاستثمارات إلى السهم.

كذلك، تؤدي التغيرات في السياسات النقدية العالمية (مثل قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة) إلى تأثيرات مباشرة على القطاع البنكي السعودي، منها تغير هوامش الإقراض أو زيادة تكلفة التمويل. متابعة هذه المؤثرات العالمية ضروري لفهم ديناميكيات سعر سهم الراجحي وتوقع اتجاهاته المستقبلية.

دور سهم الراجحي في تنويع المحفظة الاستثمارية

يعد سهم الراجحي خياراً مفضلاً للعديد من المستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية داخل السوق السعودية. يتميز السهم باستقراره النسبي، توزيعات أرباح منتظمة، ومكانة قيادية في قطاع حيوي كالبنوك الإسلامية. غالباً ما يُدرج السهم في المحافظ طويلة الأجل التي تستهدف الجمع بين نمو رأس المال والعوائد الدورية.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن الاستثمار في الأسهم عامةً، وسهم الراجحي خاصة، يحمل درجة من المخاطرة المرتبطة بتقلبات السوق وتغير الظروف الاقتصادية. ينصح المستثمرون دائماً بمراجعة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري، والتأكد من ملاءمة السهم لأهدافهم المالية ومستوى تحملهم للمخاطر.

الخلاصة

يمثل سعر سهم الراجحي مؤشراً رئيسياً على صحة القطاع المصرفي الإسلامي في المملكة العربية السعودية، ويعكس أداء أحد أكبر البنوك المحلية وأكثرها استقراراً. خلال الفترة 2024–2025، أظهر السهم مرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية، مدعوماً بنمو الأرباح، توزيعات الأرباح المنتظمة، وتطور الخدمات الرقمية. كما استفاد من السياسات الحكومية، قوة القطاع البنكي، ومبادرات رؤية 2030 التي عززت الإنفاق والاستثمار الوطني.

مع ذلك، يجب على كل مستثمر إدراك أن الاستثمار في سوق الأسهم يحمل مخاطر تقلب الأسعار، ويتأثر بعوامل اقتصادية محلية وعالمية قد تخرج عن سيطرة أي مؤسسة منفردة. لذلك، من الضروري مراجعة التقارير المالية المحدثة، متابعة أداء السوق بشكل دوري، والأهم من ذلك استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري. توفر منصة SIGMIX أدوات تحليلية وبيانات موثوقة تساعدك في فهم ديناميكيات السوق، لكن يبقى القرار المالي مسؤولية شخصية تتطلب المعرفة والوعي الكاملين.

الأسئلة الشائعة

بحسب أحدث البيانات المتوفرة حتى نهاية يونيو 2025، يتداول سهم الراجحي عند حوالي 94 ريال سعودي للسهم الواحد على منصة تداول السعودية. هذا السعر يعكس حالة الاستقرار النسبي للسهم خلال النصف الأول من 2025، ويأتي ضمن نطاق تذبذب محدود بين 90 و98 ريال خلال الأشهر الأخيرة. ينصح دائماً بمراجعة الأسعار الفورية عبر موقع تداول الرسمي أو تطبيقات السوق المالية للحصول على أحدث الأسعار المحدثة قبل اتخاذ أي قرارات مالية.

بلغ مكرر الربحية (P/E) لسهم الراجحي في منتصف 2025 حوالي 17.5 مرة، وهو مؤشر على أن المستثمرين يدفعون 17.5 ريال مقابل كل ريال من أرباح السهم السنوية. يعكس هذا الرقم ثقة السوق في استدامة ربحية البنك وقدرته على النمو المستقبلي، ويضع السهم ضمن فئة الأسهم ذات المكرر المتوسط إلى المرتفع في القطاع البنكي السعودي. يجب على المستثمرين دائماً مقارنة هذا المكرر مع مكررات البنوك المنافسة وأخذ جودة الأرباح بعين الاعتبار.

سهم الراجحي يتميز بتوزيعات أرباح منتظمة نسبياً وبنسب تنافسية مقارنة ببنوك سعودية أخرى. في 2024 و2025، وزع البنك أرباحاً نقدية بلغت 2 ريال للسهم (أي نحو 4–5% من سعر السهم)، بالإضافة إلى منح أسهم مجانية في بعض الفترات. في حين أن بعض البنوك الأخرى قد توزع أرباحاً أقل (2–3%)، فإن عائد التوزيعات في الراجحي يصنف من الأعلى في القطاع المصرفي المحلي، مما يجعله خياراً مفضلاً للمستثمرين الباحثين عن دخل دوري.

يتأثر سعر سهم الراجحي بعدة عوامل رئيسية، منها نتائج البنك المالية الفصلية، سياسات توزيع الأرباح، التغيرات في أسعار النفط، السياسات النقدية للبنك المركزي (ساما)، المبادرات الحكومية مثل رؤية 2030، وأداء القطاع البنكي السعودي عموماً. كما تلعب التطورات العالمية مثل أسعار الفائدة الأمريكية أو التوترات الجيوسياسية دوراً في تحديد اتجاهات السوق. متابعة هذه المؤثرات بشكل دوري ضروري لفهم ديناميكيات سهم الراجحي.

يعد سهم الراجحي من الأسهم القيادية في السوق السعودي، ويتفوق غالباً على منافسيه من حيث حجم الأصول، استقرار التوزيعات، ونمو الأرباح. مقارنة بمنافسين مثل البنك الأهلي السعودي (SNB) وبنك الرياض، يحتفظ الراجحي بمكرر ربحية متوازن وعائد توزيعات أعلى نسبياً. كما يتميز بتوافقه الشامل مع الشريعة الإسلامية، وانتشاره الواسع في تمويل الأفراد. المنافسة تدفع البنك باستمرار إلى تطوير خدماته المصرفية الرقمية وتحسين كفاءته التشغيلية.

تؤثر التغيرات الاقتصادية العالمية، خاصة أسعار النفط، قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة، وحركة الأسواق المالية الدولية، بشكل مباشر أو غير مباشر على سعر سهم الراجحي. فارتفاع أسعار النفط عادة ما يدعم السيولة المحلية وأرباح البنوك، بينما قد تؤدي الأزمات العالمية أو انخفاض أسعار النفط إلى تراجع مؤقت في أسعار الأسهم البنكية. كما تؤثر السياسات النقدية العالمية على هوامش الإقراض وكلفة التمويل لدى البنوك السعودية.

يُنظر إلى سهم الراجحي غالباً كخيار جيد للاستثمار طويل الأجل، نظراً لثبات أرباحه، توزيعاته المنتظمة، ودوره القيادي في القطاع البنكي الإسلامي. ومع ذلك، يبقى الاستثمار في الأسهم مصحوباً بمخاطر السوق والتقلبات، لذا ينبغي على المستثمرين دراسة أهدافهم المالية، مستوى تحملهم للمخاطر، واستشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري. التنويع في المحفظة الاستثمارية يظل من أهم المبادئ لإدارة المخاطر.

عندما يقرر بنك الراجحي توزيع أرباح نقدية، يحصل المساهمون على مبلغ نقدي محدد عن كل سهم يملكونه، يُضاف تلقائياً إلى حسابهم الاستثماري. أما الأسهم المجانية، فهي زيادة في عدد الأسهم المملوكة دون دفع قيمة إضافية، وتنتج عن تحويل جزء من الأرباح المحتجزة إلى رأس المال. الاستفادة من التوزيعات تعني تحقيق دخل دوري، بينما تزيد الأسهم المجانية من إجمالي عدد الأسهم المملوكة، ما قد يعزز العائد المستقبلي عند ارتفاع سعر السهم.

توفر منصة SIGMIX أدوات تحليلية وبيانات مالية حديثة حول سهم الراجحي وجميع الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية. يمكن للمستخدمين عبر المنصة متابعة الأداء اللحظي للسهم، الاطلاع على المؤشرات المالية الرئيسية، قراءة التحليلات التعليمية، ومقارنة السهم مع منافسيه في القطاع البنكي. تساعد هذه الأدوات المستثمرين في اتخاذ قرارات مدروسة، مع التأكيد على ضرورة استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

من أبرز المخاطر المرتبطة بالاستثمار في سهم الراجحي تقلبات السوق المالية، تغير أسعار الفائدة، تراجع أسعار النفط، التغيرات التنظيمية المفاجئة، واحتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي أو محلي. كما قد تؤثر المنافسة الشديدة أو التطورات التقنية على أرباح البنك مستقبلاً. يوصى دائماً بمراجعة التقارير المالية الدورية، متابعة أداء البنك والقطاع، وعدم الاعتماد على سهم واحد فقط في المحفظة لتقليل المخاطر.