سهم بترو رابغ: تحليل شامل للأداء المالي والتطورات في السوق السعودية

يعد سهم بترو رابغ من أبرز الأسهم في قطاع التكرير والبتروكيماويات ضمن السوق المالية السعودية. تأسست شركة رابغ للبتروكيماويات، المعروفة باسم بترو رابغ، كشراكة استراتيجية بين أرامكو السعودية وسوميتومو اليابانية، وتعمل على تكرير النفط وإنتاج طيف واسع من المنتجات البتروكيماوية. في السنوات الأخيرة، شهد سهم بترو رابغ تقلبات ملحوظة في ظل تغيرات أسعار النفط العالمية وتطورات السوق المحلية، ما جعله محط أنظار العديد من المتابعين والمحللين. في هذا المقال، نستعرض كافة الجوانب المتعلقة بسهم بترو رابغ، بدءاً من تعريف الشركة ودورها في الاقتصاد السعودي، مروراً بتحليل أدائها المالي ومكانتها بين المنافسين، وصولاً إلى التطورات الأخيرة والتحديات المستقبلية التي تواجهها. سنركز على تقديم معلومات دقيقة ومحايدة، مع تسليط الضوء على العوامل المؤثرة في السهم والقطاع عموماً، بما يتيح للقارئ فهماً معمقاً لطبيعة الاستثمار في هذا السهم. نؤكد أن الهدف من المقال هو التعريف والتحليل وليس تقديم أي توصية استثمارية، ونشجع دائماً على استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار مالي.

تعريف شركة بترو رابغ وأهميتها في السوق السعودية

تأسست شركة رابغ للبتروكيماويات (بترو رابغ) عام 2005 كمشروع مشترك بين شركتين عملاقتين هما أرامكو السعودية وسوميتومو اليابانية. يقع المجمّع الصناعي للشركة في مدينة رابغ على الساحل الغربي للمملكة، ويضم واحدة من أكبر المصافي المتكاملة ومنشآت البتروكيماويات في المنطقة. تركز الشركة على تكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات نفطية وبتروكيماوية أساسية، تشمل البنزين، الديزل، البروبان، البروبيلين، البيوتادين، وغيرها من المواد التي تعد حجر الأساس لصناعات عديدة محلياً وعالمياً.

انضمام بترو رابغ إلى السوق المالية السعودية (تداول) وضعها ضمن قائمة الشركات القيادية في قطاع الطاقة والبتروكيماويات، ما عزز من جاذبيتها للمستثمرين الباحثين عن فرص في القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني. تساهم الشركة بشكل كبير في سلسلة القيمة النفطية، من خلال توفير المواد الخام للصناعات التحويلية، وتدعم بذلك جهود المملكة في تنويع الاقتصاد وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما أن سياستها في إعادة الاستثمار وتوسيع الطاقة الإنتاجية تضعها ضمن اللاعبين الرئيسيين الذين يعززون تنافسية قطاع البتروكيماويات السعودي على المستوى الإقليمي والعالمي.

تطور سهم بترو رابغ: نظرة على أداء 2024-2025

شهد سهم بترو رابغ خلال عامي 2024 و2025 تبايناً ملحوظاً في الأداء، متأثراً بشكل رئيسي بتقلبات أسعار النفط العالمية والظروف الاقتصادية المحيطة بقطاع البتروكيماويات. تراوح سعر السهم في معظم فترات 2024 بين 5 و7 ريالات سعودية، وسط تذبذب في الطلب العالمي على المنتجات النفطية والكيماوية. ومع استقرار نسبي في السوق وتزايد الطلب في النصف الأول من 2025، ارتفع سعر السهم تدريجياً ليصل إلى نحو 6.60 ريال سعودي في أواخر العام ذاته.

ترافق هذا التحسن مع إعلان الشركة عن نتائج مالية نصف سنوية إيجابية نسبياً، تعكس تحسن الطلب العالمي وبدء تعافي بعض الأسواق الرئيسية. إلا أن السهم ما زال يواجه ضغوطاً نتيجة التحديات التشغيلية والمالية المتراكمة، بما في ذلك الحاجة المستمرة إلى صيانة المعدات وتطوير خطوط الإنتاج. من الجدير بالذكر أن سهم بترو رابغ لا يزال يُصنف ضمن الأسهم ذات المخاطر النسبية الأعلى في قطاع البتروكيماويات بسبب تاريخه الأخير في تحقيق الخسائر وعدم انتظام توزيعات الأرباح. ورغم ذلك، يظل السهم محط اهتمام المتابعين نظراً لدعم الشركاء الاستراتيجيين وقوة القطاع الذي ينتمي إليه.

البيانات المالية الرئيسية لسهم بترو رابغ

تعتمد قراءة الوضع المالي لأي شركة مدرجة في سوق الأسهم على عدة مؤشرات رئيسية، وفي حالة بترو رابغ، يمكن تلخيص أهم الأرقام حتى نهاية 2025 كالتالي:

- سعر السهم: حوالي 6.60 ريال سعودي بنهاية 2025.
- القيمة السوقية: نحو 10.83 مليار ريال سعودي.
- مكرر الربحية (P/E): غير متوفر أو غير مستدام حالياً بسبب النتائج المالية السلبية أو المتقلبة، حيث سجلت الشركة خسائر في فترات سابقة.
- التوزيعات النقدية: لم تعلن الشركة عن توزيعات أرباح خلال عامي 2024 و2025، حيث تركز على إعادة الاستثمار وتحسين الوضع المالي.

تعكس هذه المؤشرات وضعاً مالياً حذراً، مع استمرار الشركة في مرحلة تعافي وإعادة هيكلة رأس المال لمواجهة تحديات القطاع. من الضروري مراقبة تطورات الأداء المالي المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بتحسن هوامش الربحية واستعادة القدرة على تحقيق أرباح مستدامة.

قطاع التكرير والبتروكيماويات: ديناميكيات السوق وأهم المنافسين

يعتبر قطاع التكرير والبتروكيماويات من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد السعودي، فهو يربط بين استخراج النفط الخام وتحويله إلى منتجات عالية القيمة تستخدم في صناعات عديدة مثل البلاستيك، الأسمدة، والمنسوجات. يتميز هذا القطاع بحجم استثمارات رأسمالية ضخم واعتماد كبير على التكنولوجيا الحديثة والخبرات التخصصية.

من الناحية التنافسية، تبرز أرامكو السعودية (الرمز: 2222) كشريك ومنافس في آن واحد، نظراً لمساهمتها الكبيرة في بترو رابغ ومشاريعها المستقلة في التكرير. شركة سابك (الرمز: 2010) تعد أيضاً منافساً رئيسياً، بفضل حضورها القوي في صناعة البتروكيماويات في المملكة والمنطقة. إلى جانب ذلك، توجد شركات أخرى مثل المتقدمة للبتروكيماويات والإنماء للأسمدة، بالإضافة إلى شركات خليجية وعالمية تنافس على استحواذ حصة من السوق.

تخضع ديناميكيات القطاع لمجموعة من العوامل، أبرزها أسعار النفط الخام، تكاليف الإنتاج، الطلب المحلي والعالمي، والسياسات الحكومية الداعمة للتصنيع المحلي. إضافة إلى ذلك، تؤثر التحولات التقنية والكفاءة التشغيلية على قدرة الشركات في تحقيق هوامش ربحية أعلى والبقاء في صدارة القطاع.

تحليل حركة سعر سهم بترو رابغ

شهد سهم بترو رابغ فترات من التقلب الحاد خلال الأعوام الأخيرة، حيث تأثر بشكل مباشر بالتغيرات في أسعار النفط العالمية وظروف السوق الداخلية. التحليل التاريخي للسهم يُظهر أن مستوياته تراوحت بين 5 و7 ريالات طوال 2024، مع ارتفاعات ملحوظة في أوقات استقرار أو صعود أسعار النفط.

من العوامل المؤثرة في حركة السهم: إعلان النتائج المالية الفصلية، تطورات الصيانة الدورية، وأخبار إعادة هيكلة رأس المال. كما أن تحركات منافسي الشركة أو تغييرات السياسات التنظيمية في قطاع الطاقة تؤثر بدورها على ثقة المستثمرين ومستوى التداول على السهم.

تجدر الإشارة إلى أن السهم يعكس حساسية عالية للعوامل الاقتصادية الكلية، مثل نمو أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، ومستوى الطلب على المنتجات البتروكيماوية في الأسواق الرئيسية. لذا، يتطلب تحليل حركة السهم مراقبة مستمرة للأحداث العالمية والمحلية ذات الصلة.

إعادة هيكلة رأس المال: الأسباب والتداعيات على سهم بترو رابغ

في عام 2025، أعلنت إدارة بترو رابغ عن سلسلة من الإجراءات لإعادة هيكلة رأس المال، شملت تخفيض رأس المال المعتمد عبر إلغاء جزء من الأسهم، ثم إطلاق خطة لزيادة رأس المال من خلال إصدار أسهم جديدة لصالح المساهمين الحاليين. تهدف هذه الخطوات إلى معالجة الخسائر المتراكمة وتعزيز السيولة اللازمة للعمليات التشغيلية، خاصة في ظل التحديات المالية التي واجهتها الشركة في الفترات السابقة.

تاريخياً، تلجأ الشركات التي تمر بمراحل تعافي مالي إلى مثل هذه الإجراءات لإعادة التوازن إلى هيكل الميزانية وتحسين المؤشرات المالية. في حالة بترو رابغ، يُتوقع أن تساهم إعادة الهيكلة في تقوية قاعدة رأس المال، ما يعزز من قدرة الشركة على مواجهة التزاماتها ودعم خطط النمو المستقبلية. مع ذلك، فإن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى تذبذب في سعر السهم على المدى القصير، نتيجة إعادة تقييم للمخاطر والفرص من قبل المستثمرين.

يبقى نجاح إعادة الهيكلة مرهوناً بقدرة الشركة على استعادة الربحية وتحقيق نمو مستدام في إيراداتها وأرباحها في السنوات القادمة.

أعمال الصيانة الدورية وأثرها على الأداء المالي والتشغيلي

خلال منتصف عام 2025، أجرت بترو رابغ جولة صيانة شاملة لمصافيها ومنشآتها البتروكيماوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة التشغيلية وإطالة عمر المعدات. أعمال الصيانة تعتبر ركيزة أساسية في قطاع التكرير والبتروكيماويات، حيث تضمن استمرارية الإنتاج بجودة عالية وتقلل من المخاطر التشغيلية.

بالرغم من أن الصيانة الدورية تتطلب إيقافاً مؤقتاً للإنتاج، مما قد يؤثر على الإيرادات الفصلية (كما حدث في الربع الثاني من 2025)، إلا أن المنافع طويلة الأجل تتجلى في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الأعطال المفاجئة. وقد أشارت بيانات الشركة إلى تحسن طفيف في هوامش الربح عقب استكمال الصيانة، بسبب زيادة الاعتمادية على المرافق وخفض التكاليف غير المتكررة.

توضح هذه التجربة أهمية التوازن بين الاستثمارات في الصيانة والتكاليف التشغيلية، لضمان استدامة الأداء المالي وتعزيز القدرة التنافسية للشركة في السوق.

شراكات استراتيجية وتوسعات مستقبلية لبترو رابغ

تستند استراتيجية بترو رابغ في تطوير أعمالها إلى شراكات قوية، في مقدمتها التعاون مع أرامكو السعودية لتوفير النفط الخام وضمان استقرار الإمداد، إضافة إلى شراكات تقنية مع سوميتومو اليابانية وشركات عالمية أخرى. تهدف هذه الشراكات إلى نقل الخبرات، تطوير المنتجات، وفتح أسواق تصدير جديدة، خاصة في آسيا وأوروبا.

من جانب آخر، تواصل الشركة البحث عن فرص التوسع في خطوط إنتاج بتروكيماوية ذات قيمة مضافة أعلى، وتستكشف مشاريع جديدة تدعم رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني. تشمل الخطط المستقبلية الاستثمار في المنتجات المتخصصة، وتبني تقنيات حديثة لرفع كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات البيئية.

هذه التوجهات تعكس حرص إدارة الشركة على تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع البتروكيماويات، وتوفير قاعدة صلبة لنمو مستدام في المستقبل.

تقييم المخاطر المرتبطة بسهم بترو رابغ

يرتبط الاستثمار في سهم بترو رابغ بجملة من المخاطر، في مقدمتها تقلبات أسعار النفط العالمية التي تؤثر مباشرة على إيرادات الشركة وهوامش الربح. يعتمد أداء الشركة أيضاً على الطلب العالمي على المنتجات البتروكيماوية، والذي قد يتأثر بعوامل اقتصادية أو جيوسياسية خارجة عن السيطرة.

تشمل المخاطر الأخرى التكاليف الرأسمالية المرتفعة اللازمة للصيانة والتطوير، فضلاً عن احتمال حدوث اضطرابات في سلسلة الإمداد أو التأخير في تنفيذ الخطط التشغيلية. كما أن الاعتماد الكبير على شركاء استراتيجيين (مثل أرامكو وسوميتومو) يعني أن أي تغيير في علاقات الشراكة قد ينعكس على استقرار الشركة.

من المهم مراقبة المخاطر التنظيمية والبيئية، حيث تخضع صناعة البتروكيماويات لمتطلبات متزايدة من حيث الامتثال البيئي وكفاءة الطاقة. يوصى دائماً للمهتمين بمتابعة تقارير الشركة وتقارير السوق ذات الصلة لتحليل المخاطر بشكل مستمر.

مقارنة أداء بترو رابغ مع المنافسين في القطاع

عند مقارنة أداء بترو رابغ مع شركات مثل أرامكو (2222) وسابك (2010)، يظهر أن الشركة تواجه تحديات أكبر على مستوى الربحية والاستدامة المالية. ففي حين تحقق الشركات المنافسة هوامش ربحية أعلى وتوزيعات أرباح منتظمة، شهدت بترو رابغ فترات من الخسائر وانقطاع التوزيعات.

يرجع ذلك إلى عدة عوامل، منها حجم الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة، طبيعة المنتجات التي تركز عليها الشركة، ومدى اعتمادها على مصادر الإمداد والشركاء التقنيين. إلا أن بترو رابغ تظل تملك مزايا تنافسية من حيث الموقع الاستراتيجي وشبكة الشراكات، فضلاً عن قدرتها على الاستفادة من مبادرات دعم الصناعة الوطنية.

تتضح الفجوة بين الشركات عند مقارنة المؤشرات المالية مثل العائد على السهم، مكرر الربحية، ونسب النمو السنوي في الإيرادات. ومع ذلك، يمكن أن تتقلص هذه الفجوة إذا نجحت بترو رابغ في تنفيذ خططها للتحول التشغيلي وتحقيق الاستدامة المالية.

تحليل التوزيعات النقدية وسياسة توزيع الأرباح في بترو رابغ

لم تقم بترو رابغ بتوزيع أرباح نقدية خلال عامي 2024 و2025، حيث فضلت الشركة توجيه السيولة المتاحة نحو إعادة الاستثمار في الصيانة والتطوير وتخفيض الخسائر المتراكمة. تعكس هذه السياسة توجه الشركات التي تمر بمراحل إعادة هيكلة أو تواجه تحديات مالية، إذ تفضل الحفاظ على السيولة لدعم العمليات التشغيلية وتحقيق الاستقرار المالي قبل العودة لتوزيع الأرباح.

تاريخياً، تعتمد سياسة توزيع الأرباح في شركات البتروكيماويات على عدة عوامل، منها حجم الأرباح المحققة، احتياجات الاستثمار المستقبلي، والتزامات الشركة تجاه المساهمين. في حالة بترو رابغ، يُتوقع أن تعيد الشركة النظر في سياسة التوزيعات فور استعادة الربحية وتحقيق فائض نقدي مستدام.

من المهم للمستثمرين الراغبين في التركيز على العوائد الدورية متابعة إعلانات الشركة الرسمية فيما يخص التوزيعات، وقراءة التقارير الفصلية والسنوية للاطلاع على أي تغييرات في السياسة المالية.

أحدث الأخبار والتطورات: نحو تعافي تدريجي

شهدت بترو رابغ سلسلة من التطورات الهامة في عامي 2024 و2025، كان أبرزها إعادة هيكلة رأس المال، استكمال جولات الصيانة الدورية، وتحقيق تحسن طفيف في النتائج المالية النصف سنوية. كما واصلت الشركة تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع أرامكو السعودية وشركاء تقنيين عالميين، بهدف ضمان استقرار التوريد وتطوير المنتجات.

هذه التطورات تعكس التزام الإدارة بمعالجة المشكلات المالية والتشغيلية المتراكمة، والسعي نحو تعافي تدريجي في الأداء. بالرغم من أن النتائج لم تصل بعد إلى مستويات إيجابية مستدامة، إلا أن بوادر التحسن بدأت تظهر مع انتعاش الطلب العالمي على البتروكيماويات وتحسن الظروف السوقية.

من المتوقع أن تستمر الشركة في تنفيذ خططها لتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز قدراتها التنافسية، مع مراقبة مستمرة لتأثير المتغيرات العالمية والمحلية على أدائها.

كيفية متابعة سهم بترو رابغ وأداء الشركة

لمتابعة سهم بترو رابغ وأداء الشركة المالي والتشغيلي، تتوفر عدة مصادر رسمية وموثوقة. يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي لشركة بترو رابغ الذي ينشر التقارير السنوية والنصف سنوية، إضافة إلى إفصاحات السوق المالية السعودية "تداول" (رمز السهم: 2380) والتي تقدم بيانات الأسعار والتداول اليومي والتقارير الفصلية.

تشكل مواقع الأخبار الاقتصادية مثل أرقام، بلومبرج، ورويترز مصادر هامة لمتابعة التحليلات والتطورات الفورية. كما يُنصح باستخدام تطبيقات متابعة الأسهم السعودية التي توفر إشعارات فورية عند صدور أخبار جديدة أو تغيرات جوهرية في سعر السهم.

من الجدير بالذكر أن جميع القرارات الاستثمارية يجب أن تُتخذ بناءً على دراسة دقيقة للمعلومات المتاحة، وبعد استشارة مستشار مالي مرخص لضمان ملاءمة القرار للأهداف المالية والقدرة على تحمل المخاطر.

الخلاصة

يُعد سهم بترو رابغ من الركائز الأساسية في قطاع البتروكيماويات السعودي، وتمثل الشركة نموذجاً للتحديات والفرص في صناعة تعتمد بشكل رئيسي على تقلبات الأسواق العالمية. بالرغم من الظروف المالية الصعبة التي واجهتها الشركة في السنوات الأخيرة، إلا أن هناك بوادر تعافي مدعومة بإجراءات إعادة الهيكلة، الصيانة الدورية، والتوسع في الشراكات الاستراتيجية. تبقى مراقبة التطورات المالية والتشغيلية عن كثب أمراً ضرورياً، مع الاستعانة بمصادر موثوقة مثل منصة SIGMIX لمتابعة آخر التحليلات والبيانات. في نهاية المطاف، يُشدد على أهمية استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري، لضمان توافق الخيارات المالية مع الأهداف الشخصية ومستوى تحمل المخاطر.

الأسئلة الشائعة

بترو رابغ هي شركة سعودية تأسست كشراكة بين أرامكو السعودية وسوميتومو اليابانية، وتعمل في قطاع تكرير النفط وإنتاج البتروكيماويات. يقع مقرها في مدينة رابغ، حيث تدير مصفاة متكاملة ومنشآت بتروكيماوية متقدمة. تنتج الشركة مجموعة واسعة من المنتجات النفطية والكيماوية التي تدخل في صناعات البلاستيك والأسمدة والمنسوجات وغيرها. تعد بترو رابغ عنصراً محورياً في سلسلة القيمة النفطية للمملكة، وتسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز التصنيع المحلي.

رمز سهم بترو رابغ في السوق المالية السعودية (تداول) هو 2380. يمكن من خلال هذا الرمز متابعة أداء السهم، الاطلاع على الأسعار اليومية، التقارير الفصلية، والإعلانات الرسمية المتعلقة بالشركة عبر منصة تداول السعودية أو تطبيقات متابعة الأسهم المحلية.

تراوح أداء سهم بترو رابغ بين 5 و7 ريالات سعودية خلال عام 2024، مع تقلبات ملحوظة نتيجة تغير أسعار النفط والطلب العالمي على البتروكيماويات. في النصف الأول من 2025، شهد السهم تحسناً تدريجياً ليصل إلى حوالي 6.60 ريال بنهاية العام، مدعوماً بتحسن النتائج المالية النصف سنوية واستقرار السوق النسبي. إلا أن السهم لا يزال يواجه تحديات ناجمة عن الخسائر المتراكمة وحساسية القطاع لتقلبات الأسعار العالمية.

لم تعلن بترو رابغ عن توزيعات أرباح نقدية خلال عامي 2024 و2025. تركز الشركة خلال هذه الفترة على إعادة هيكلة رأس المال، تمويل مشاريع الصيانة والتطوير، وتحقيق التوازن المالي بعد فترات من الخسائر. عادةً، تعيد الشركات النظر في سياسة التوزيعات بعد استقرار الأداء المالي وعودة الربحية المستدامة.

تشمل أبرز المخاطر: تقلبات أسعار النفط العالمية، الاعتماد على الطلب العالمي للبتروكيماويات، التكاليف الرأسمالية المرتفعة، مخاطر الشراكات الاستراتيجية، والتغيرات التنظيمية والبيئية. كذلك، قد تؤثر الصيانة الدورية أو أي توقف مفاجئ في الإنتاج على الأرباح. ينصح دائماً بمراقبة هذه المخاطر وتحليلها قبل اتخاذ أي قرار مالي.

مقارنة مع أرامكو وسابك، تواجه بترو رابغ تحديات أكبر على مستوى الربحية وانتظام التوزيعات، حيث سجلت الشركة خسائر في فترات سابقة ولم توزع أرباحاً مؤخراً. تملك بترو رابغ مزايا تنافسية مثل الموقع والشراكات، لكنها تحتاج إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق نمو مستدام لتقليص الفجوة مع المنافسين الكبار.

تركز الخطط المستقبلية لبترو رابغ على توسيع خطوط الإنتاج البتروكيماوي، تطوير منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، واستكشاف أسواق تصدير جديدة. تستهدف الشركة أيضاً تحسين الكفاءة التشغيلية وتبني تقنيات حديثة لخفض التكاليف والانبعاثات. كما تسعى للاستفادة من مبادرات رؤية السعودية 2030 لدعم القطاع الصناعي وتنويع الاقتصاد.

لمتابعة آخر أخبار وتطورات بترو رابغ، يمكن زيارة الموقع الرسمي للشركة، منصة تداول السعودية، ومواقع الأخبار الاقتصادية مثل أرقام وبلومبرج ورويترز. توفر هذه المصادر تقارير مالية دورية، إعلانات رسمية، وتحليلات قطاعية تساعد المتابعين على البقاء على اطلاع دائم بأداء الشركة وأحدث مستجداتها.

تعد أعمال الصيانة الدورية ضرورية للحفاظ على سلامة وكفاءة منشآت التكرير والبتروكيماويات في بترو رابغ. تساهم الصيانة في إطالة عمر المعدات وتقليل الأعطال المفاجئة، رغم أنها قد تتسبب في توقف مؤقت للإنتاج يؤثر على الإيرادات الفصلية. على المدى الطويل، تعزز الصيانة الكفاءة التشغيلية وتدعم القدرة التنافسية للشركة.

يعتمد النمو المستدام لسهم بترو رابغ على نجاح الشركة في تنفيذ خططها لتحسين الكفاءة التشغيلية، التوسع في المنتجات عالية القيمة، واستعادة الربحية. كما يتأثر النمو بعوامل خارجية مثل استقرار أسعار النفط وتحسن الطلب العالمي. من الضروري استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ قرارات استثمارية، نظراً لتقلبات القطاع والمخاطر المصاحبة.