مؤشر تاسي هو المؤشر الرئيسي الذي يقيس أداء سوق الأسهم السعودي (تداول)، ويعتبر من الأدوات الأساسية لمتابعة حركة السوق المالية في المملكة. أُطلق مؤشر تاسي في التسعينيات ويُحتسب على أساس القيمة السوقية الموزونة لجميع الشركات المدرجة في السوق الرئيسية، ما يجعله مقياسًا دقيقًا لصحة السوق المالية السعودية. في أول 100 كلمة من هذا المقال، نسلط الضوء على أهمية مؤشر تاسي كمؤشر شامل يعكس التحولات الاقتصادية والمالية ليس فقط على مستوى الشركات، بل أيضًا على مستوى الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية.
خلال السنوات الأخيرة، أصبح مؤشر تاسي مركز اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة مع التغيرات الكبيرة في الاقتصاد السعودي ضمن رؤية 2030، وارتفاع السيولة والتداولات، والتطور التشريعي والتنظيمي في السوق. يضم مؤشر تاسي أكثر من 200 شركة من مختلف القطاعات الاقتصادية مثل البنوك، الطاقة، البتروكيماويات، الاتصالات، العقار، والتأمين، ويعكس أداء هذه القطاعات بشكل متكامل. ستجد في هذا المقال تحليلاً مفصلاً لتطور المؤشر، مكوناته، العوامل المؤثرة عليه، مقارنة بمؤشرات أخرى، وأهم الأسئلة الشائعة للمستثمرين، مع الالتزام بالأسس التعليمية والحياد المعلوماتي، وبدون تقديم أي توصيات استثمارية.
تعريف مؤشر تاسي وخصائصه الأساسية
مؤشر تاسي (Tadawul All Share Index – TASI) هو المؤشر المرجعي لسوق الأسهم السعودية، ويقيس أداء جميع الشركات المدرجة في السوق الرئيسية. يُحتسب تاسي وفق آلية القيمة السوقية الموزونة، بحيث يكون لكل سهم تأثير على المؤشر يتناسب مع قيمته السوقية وعدد الأسهم الحرة المتاحة للتداول. بدأ العمل بالمؤشر في التسعينيات كخطوة لتعزيز الشفافية في السوق وتمكين المستثمرين من قياس الأداء العام للسوق بسهولة.
يتميز تاسي بشموليته، حيث لا يقتصر على قطاع أو مجموعة من الشركات، بل يشمل كافة القطاعات الاقتصادية في المملكة. يتم تحديث مكونات المؤشر بشكل دوري لتعكس أحدث التغيرات في السوق، مثل إدراج شركات جديدة أو شطب شركات قائمة. كما يتم مراجعة أوزان الشركات داخله حسب التغيرات في قيمتها السوقية وحجم التداول.
يُمثل تاسي المعيار الأساسي الذي يقيس صحة السوق، ويُستخدم لمقارنة أداء المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار مع أداء السوق الكلي. كما يعد أداة ضرورية لمتابعة تطورات الاقتصاد السعودي، خاصة في ظل ارتباط أداء الشركات المدرجة بسياسات الدولة الاقتصادية والتغيرات العالمية مثل أسعار النفط وحركة رؤوس الأموال الأجنبية.
تطور أداء مؤشر تاسي في السنوات الأخيرة
سجل مؤشر تاسي خلال السنوات الأخيرة تحولات ملحوظة تعكس التغيرات الاقتصادية في المملكة والمنطقة. في نهاية عام 2024، أغلق المؤشر عند 12,037 نقطة، وهو أعلى مستوى سنوي له منذ عام 2005. شهد المؤشر خلال 2024 قفزة في الربع الأول ثم تذبذبًا بقية العام، مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.6% عن مستويات نهاية 2023. مع بداية 2025، تراجع المؤشر بنحو 7.2% في الربع الثاني، قبل أن يستقر حول مستويات 11,000–11,500 نقطة في منتصف 2025.
ترتبط تحركات المؤشر بعدة عوامل، من أبرزها أسعار النفط العالمية، وتغيرات السياسات الاقتصادية في المملكة، والتحولات في التدفقات الاستثمارية العالمية. كما لعبت السيولة المرتفعة في السوق دورًا في دعم المؤشر، حيث بلغ متوسط أحجام التداول اليومي 12–15 مليار ريال خلال 2024. وقد ساهمت زيادة انفتاح السوق على الاستثمارات الأجنبية وتعديل نسب الملكية الأجنبية في تعزيز السيولة وحركة التداول.
تُظهر هذه التطورات مدى حساسية تاسي للأحداث المحلية والعالمية، وتبرز أهمية متابعة الأخبار المالية والاقتصادية لفهم تحركات المؤشر.
آلية حساب مؤشر تاسي وتأثير الأوزان السوقية
يتم احتساب مؤشر تاسي بناءً على القيمة السوقية الموزونة للأسهم الحرة لكل شركة مدرجة. وتعني هذه الطريقة أن الشركات ذات القيمة السوقية الأكبر والأكثر تداولاً يكون لها تأثير أكبر على تحركات المؤشر. لذلك، ارتفاع أو انخفاض سعر سهم شركة كبرى مثل أرامكو السعودية أو أحد البنوك الكبرى قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في قيمة المؤشر الإجمالية.
وتتغير أوزان الشركات في تاسي مع تغير قيمتها السوقية وعدد الأسهم الحرة المتاحة للتداول. وتُجرى مراجعات دورية للأوزان لضمان دقة تمثيل المؤشر لأداء السوق الفعلي. كما أن إدراج شركات جديدة أو خروج شركات من السوق يؤثر على تشكيلة المؤشر وأوزانه الداخلية.
هذه المنهجية تجعل المؤشر حساسًا لتحركات الشركات القيادية، وهو ما يفسر لماذا تركز التحليلات المالية على أخبار وأرباح الشركات الكبرى عند تفسير تحركات تاسي.
أبرز القطاعات المدرجة في مؤشر تاسي ودورها
يتميز مؤشر تاسي بتنوع قطاعي كبير، حيث يضم أكثر من 200 شركة من مختلف القطاعات الاقتصادية، لكن هناك قطاعات تهيمن على وزن المؤشر وتلعب الدور الأهم في تحركاته:
1. القطاع المصرفي والخدمات المالية: يشمل بنوكًا كبرى مثل الأهلي السعودي، الراجحي، الرياض، والجزيرة. هذه البنوك تُعد من أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية، وأرباحها المنتظمة تؤثر بقوة في المؤشر.
2. قطاع الطاقة والمواد البترولية: يضم أرامكو السعودية وسابك، وغيرهما من شركات البتروكيماويات والطاقة. تحركات أسعار النفط العالمية وخطط الإنتاج المحلية تؤثر بشكل مباشر على أداء هذا القطاع وبالتالي على المؤشر العام.
3. القطاع الصناعي (البتروكيماويات والأسمنت): شركات مثل سابك، المواساة، السعودية للكهرباء، وأسمنت الجنوب. أداء هذه القطاعات يعتمد على الطلبين المحلي والعالمي، ويستفيد من المشاريع الصناعية الكبرى ضمن رؤية 2030.
4. قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: شركة STC الرائدة، إلى جانب شركات أخرى. هذا القطاع يستفيد من التحول الرقمي والاستثمارات الضخمة مثل مشاريع نيوم.
5. قطاعات أخرى: تشمل التأمين، العقار، الطاقة المتجددة، الصحة، السلع الاستهلاكية وغيرها. وزنها أقل في المؤشر لكنها تساهم في تنويع المخاطر وإثراء السوق.
هذا التنوع يعزز من استقرار المؤشر على المدى الطويل، لكنه يجعل أداء المؤشر حساسًا لتحركات القطاعات الكبرى خاصة الطاقة والبنوك.
دور الشركات القيادية في مؤشر تاسي
تلعب الشركات القيادية دورًا محوريًا في تحديد اتجاه مؤشر تاسي، نظراً لأوزانها السوقية الكبيرة وتأثيرها على الاقتصاد السعودي ككل. من بين هذه الشركات تبرز أرامكو السعودية، التي تمتلك أكبر قيمة سوقية في السوق وتؤثر بقوة على المؤشر، خاصة مع تغييرات أسعار النفط وسياسات الإنتاج.
كذلك، البنوك الكبرى مثل الأهلي السعودي والراجحي تمثل جزءًا كبيرًا من قيمة المؤشر، حيث تعكس نتائجها المالية وأرباحها الربعية التغيرات في السياسة النقدية وأسعار الفائدة والطلب المحلي على التمويل. شركات أخرى مثل سابك (البتروكيماويات) وSTC (الاتصالات) تساهم أيضًا في دعم وزن المؤشر.
أداء هذه الشركات غالبًا ما يكون مؤشرًا مبكرًا على التغيرات الاقتصادية في المملكة، ولذلك يولي المحللون والمستثمرون اهتمامًا خاصًا لتقاريرها المالية وأخبارها الاستراتيجية.
تحليل العوامل المؤثرة على أداء مؤشر تاسي
يتأثر مؤشر تاسي بعدة عوامل محلية وعالمية تجعل حركته ديناميكية:
- أسعار النفط العالمية: نظراً لاعتماد الاقتصاد السعودي الكبير على النفط، فإن أي تقلب في أسعار النفط ينعكس مباشرة على أرباح الشركات الكبرى مثل أرامكو وسابك، ومن ثم على المؤشر العام.
- سياسة الدولة الاقتصادية: خطط الإنفاق الحكومي، مشاريع رؤية 2030، والإنفاق على البنية التحتية تؤثر على ربحية الشركات وتوسعها، وبالتالي على المؤشر.
- معدلات الفائدة: ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على أرباح البنوك والسيولة في السوق، وقد يؤدي إلى تراجع الطلب الاستثماري.
- التدفقات الاستثمارية الأجنبية: تعديلات نسبة الملكية الأجنبية أو إدراج الأسهم السعودية في مؤشرات عالمية مثل MSCI تعزز من السيولة وتؤثر على المؤشر.
- الأحداث العالمية والإقليمية: النزاعات الجيوسياسية، التغيرات في الاقتصاد العالمي، والعقوبات الدولية تلعب دورًا في توجيه حركة المؤشر صعودًا أو هبوطًا.
هذه العوامل تجعل من الضروري للمستثمرين متابعة الأخبار المحلية والعالمية عن كثب لتحليل حركة المؤشر بشكل علمي.
قراءة المؤشرات المالية الرئيسية لمؤشر تاسي
تُعد المؤشرات المالية الرئيسية لمؤشر تاسي أدوات هامة لتحليل جاذبية السوق وتقييم مستواه:
- مكرر الربحية (P/E): بلغ متوسط مكرر ربحية تاسي في 2024-2025 حوالي 20-25 مرة، مع اختلافات بين القطاعات. البنوك عادة بمكرر أقل، بينما قطاعات الطاقة والصناعة أعلى.
- العائد الموزع (Dividend Yield): تراوحت العوائد الموزعة للمؤشر حول 3-4%، مدعومة بتوزيعات أرباح الشركات الكبرى.
- نمو الإيرادات والأرباح: قدرت تقارير السوق نمو أرباح الشركات المدرجة بين 0% إلى +5% في 2024، ونمو الإيرادات بنسبة 5-10%، مع تباين حسب القطاع.
- القيمة السوقية: مع نهاية 2024، تجاوزت القيمة السوقية للأسهم المدرجة تريليونات الريالات، مدفوعة بأداء الشركات القيادية.
- حجم التداول: بلغ متوسط التداول اليومي 12–15 مليار ريال، ما يعكس سيولة مرتفعة ويزيد من جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.
هذه المؤشرات هي أدوات رئيسية لمراقبة صحة السوق واتخاذ قرارات مبنية على بيانات، دون أن تكون توصية مباشرة بالاستثمار.
مقارنة مؤشر تاسي مع مؤشرات أخرى محليًا وعالميًا
بالرغم من أن تاسي هو المؤشر المرجعي لسوق الأسهم السعودية، إلا أن هناك مؤشرات أخرى يُقارن بها المستثمرون:
- سوق نمو (Nomu): كان سوقًا موازية للشركات الصغيرة والمتوسطة، واندمج مع السوق الرئيسية في 2023. ما زال المستثمرون يراقبون أداء الشركات التي كانت مدرجة فيه مقارنة بمتوسط السوق.
- مؤشر MSCI السعودية: مؤشر دولي يحاكي أداء الأسهم السعودية للمستثمرين الأجانب، ويؤثر إدراج الأسهم السعودية فيه على حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية.
- مؤشرات إقليمية: مثل مؤشر سوق أبوظبي العام، مؤشر سوق الكويت، ومؤشر الدار البيضاء في المغرب. هذه المؤشرات تعكس أسواقًا في اقتصادات نفطية مرتبطة بالسعودية، ويقارن المستثمرون أدائها مع تاسي.
- مؤشرات عالمية: مثل داو جونز وستاندرد آند بورز، حيث يقارن بعض المستثمرين أداء الأسواق الناشئة مع أسواق متقدمة.
تساهم هذه المقارنات في تحديد مدى جاذبية السوق السعودي وقياس أدائه النسبي، خاصة مع زيادة التكامل الاقتصادي الإقليمي والدولي.
أهمية السيولة والتداول في دعم مؤشر تاسي
تُعد السيولة وحجم التداول من العوامل الحيوية التي تدعم استقرار وقوة مؤشر تاسي. فقد بلغ متوسط أحجام التداول اليومية في 2024 بين 12 و15 مليار ريال سعودي، مما يعكس اهتمامًا مرتفعًا من المستثمرين المحليين والأجانب.
تساهم السيولة في تسهيل عمليات البيع والشراء وتقلل من فروقات الأسعار، كما تشجع الشركات الجديدة على الإدراج في السوق. كما أن السيولة المرتفعة تزيد من كفاءة السوق وتجعله أكثر مرونة في مواجهة التقلبات، حيث يمكن للمتعاملين تنفيذ أوامرهم بسرعة ودون تأثير كبير على الأسعار.
كذلك، شهد السوق نموًا في عدد الصفقات اليومية بأكثر من 10% خلال 2024 مقارنة مع 2023، مدفوعًا بالإصلاحات التنظيمية وفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب. هذا النمو في السيولة والتداول يعزز من جاذبية السوق السعودية كمركز مالي إقليمي.
أحدث التطورات والأخبار حول مؤشر تاسي في 2024-2025
شهد مؤشر تاسي والسوق المالية السعودية تطورات مهمة في الفترة بين 2024 و2025:
- دمج سوق نمو مع السوق الرئيسية مما رفع عدد الشركات المدرجة وزاد من تنوع المؤشر.
- استمرار الإصلاحات الاقتصادية ضمن رؤية 2030، وطرح مشاريع ضخمة مثل نيوم والبحر الأحمر، مما أثر إيجابًا على الشركات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة المتجددة.
- تحسن التقنيات المالية، مثل التداول الآلي وزيادة الشفافية التنظيمية، مما جذب فئات جديدة من المستثمرين.
- صدور تقارير مالية ربع سنوية أظهرت تباينًا في أداء القطاعات، مع تفوق شركات الطاقة وتراجع بعض القطاعات المالية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.
- تعديلات في سياسات السوق مثل تقليص جلسات التداول خلال رمضان ومراجعة نسب الإقراض والهامش لحماية المستثمرين.
- تأثر السوق بالعوامل العالمية مثل تقلب أسعار النفط وارتفاع معدلات الفائدة في أمريكا، ما أدى إلى خروج جزئي لبعض رؤوس الأموال الأجنبية وتغيرات في أسعار الأسهم.
تعكس هذه الأحداث ديناميكية السوق السعودية وأهمية مراقبة التطورات بشكل مستمر.
كيفية متابعة أداء مؤشر تاسي والأدوات المتاحة
يمكن للمستثمرين متابعة أداء مؤشر تاسي عبر عدة مصادر رسمية وموثوقة:
- موقع تداول الرسمي (https://www.saudiexchange.sa/) الذي يوفر بيانات لحظية حول قيمة المؤشر، مكوناته، وحركة السوق.
- منصات الأخبار المالية مثل أرقام (Argaam)، التي تنشر تقارير وتحليلات يومية عن السوق والمؤشر.
- تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بالبنوك وشركات الوساطة المالية، والتي توفر بيانات مستخدمة للتحليل الفني والأساسي.
- منصات التداول الإلكترونية التي تتيح مراقبة حركة المؤشر وتنفيذ أوامر البيع والشراء بشكل مباشر.
هذه الأدوات تساعد المستثمرين والمتابعين في اتخاذ قرارات مبنية على بيانات واقعية وتحليل علمي، مع ضرورة تذكير الجميع بأهمية استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
التحديات والفرص أمام مؤشر تاسي في المستقبل
يواجه مؤشر تاسي عدة تحديات وفرص مع استمرار تطور الاقتصاد السعودي:
- من التحديات: الاعتماد على أسعار النفط، التقلبات في الاقتصاد العالمي، التغيرات في السياسات النقدية العالمية، والتأثيرات الجيوسياسية. كذلك، المنافسة من الأسواق الإقليمية والناشئة قد تؤثر على جذب الاستثمارات الأجنبية.
- من الفرص: استمرار مشاريع رؤية 2030 وتوسيع القطاعات غير النفطية، إدراج شركات جديدة، وارتفاع معدلات السيولة والتداول. كما أن التحول الرقمي وتطوير البيئة التشريعية يجذبان مزيدًا من المستثمرين المحليين والدوليين.
مع تنامي الوعي الاستثماري وتطور السوق، يُتوقع أن يظل مؤشر تاسي أداة أساسية لمتابعة أداء الاقتصاد السعودي، مع ضرورة المتابعة المستمرة للتغيرات والتطورات التنظيمية والاقتصادية.
مؤشر تاسي وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)
تتيح صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) الفرصة للمستثمرين للاستثمار في سلة من الأسهم تعكس أداء مؤشر تاسي دون الحاجة لشراء كل سهم على حدة. يتم تداول هذه الصناديق في السوق مثل الأسهم، وتمنح المستثمرين تنوعًا وتقليلًا للمخاطر المرتبطة بالاستثمار في شركة واحدة فقط.
تُعد صناديق ETFs أداة مناسبة للراغبين في متابعة أداء السوق ككل، أو الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية بشكل تلقائي. كما توفر بعض هذه الصناديق توزيعات أرباح تتناسب مع العوائد الموزعة من الشركات المكونة للمؤشر.
بالرغم من مزاياها، يجب على المستثمرين فهم آلية عمل هذه الصناديق، رسومها، وتوافقها مع أهدافهم الاستثمارية، مع أهمية الاستعانة بمستشار مالي مرخص لاتخاذ القرار المناسب.
الخلاصة
يُعد مؤشر تاسي مرآة تعكس الحالة الاقتصادية والمالية للمملكة العربية السعودية، حيث يجمع بين أداء مئات الشركات من مختلف القطاعات ويترجمها إلى رقم واحد يعبر عن قوة السوق المالية السعودية. من خلال متابعة تاسي يمكن للمستثمرين والمراقبين فهم ديناميكيات السوق، التغيرات في السيولة، وتحليل تأثيرات العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية.
تطرق هذا المقال إلى تعريف مؤشر تاسي، كيفية احتسابه، القطاعات والشركات المؤثرة فيه، أهم المؤشرات المالية، التحديات والفرص، وأحدث التطورات في السوق. كما وضحنا أهمية السيولة، صناديق المؤشرات، وأدوات المتابعة اليومية. مع كل هذه المعطيات، يبقى من الضروري التأكيد على أن الاستثمار في الأسواق المالية ينطوي على مخاطر ويحتاج إلى دراسة متأنية وفهم عميق.
توصي منصة SIGMIX بضرورة استشارة مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري في سوق الأسهم السعودية أو أي من أدواته المالية، مع متابعة التغيرات التنظيمية والاقتصادية للحصول على رؤية واضحة وآمنة. للمزيد من التحليلات وأدوات متابعة السوق، يمكنك زيارة منصة SIGMIX والاستفادة من محتواها التعليمي والتفاعلي.
الأسئلة الشائعة
مؤشر تاسي هو المؤشر الرئيسي الذي يقيس أداء كافة الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول). يعكس المؤشر الحركة العامة للسوق: ارتفاعه يدل غالبًا على صعود أسعار غالبية الأسهم، وانخفاضه يدل على تراجع السوق. يمكن الاستفادة من تاسي كمؤشر مرجعي لمقارنة أداء المحافظ الاستثمارية أو صناديق الاستثمار مع أداء السوق الكلي، كما تُستخدمه بعض صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) في تتبع أداء السوق السعودي بشكل شامل.
يحتسب مؤشر تاسي بناءً على القيمة السوقية الموزونة للأسهم الحرة لكل شركة مدرجة. تُحتسب قيمة المؤشر بجمع القيم السوقية لجميع الشركات المدرجة، بحيث يكون لكل شركة وزن يتناسب مع قيمتها وعدد الأسهم المتاحة للتداول. هذا يعني أن أي تغير في سعر سهم شركة كبيرة مثل أرامكو السعودية أو البنوك الكبرى سيؤثر بشكل أكبر على تحركات المؤشر.
تعتبر القطاعات المصرفية (البنوك)، الطاقة (أرامكو وسابك)، البتروكيماويات، والاتصالات من أكثر القطاعات تأثيرًا في تاسي نظرًا لأوزانها السوقية الكبيرة. أرامكو السعودية هي الشركة الأكبر وزنًا، يليها بنوك كبرى مثل الأهلي السعودي والراجحي، بالإضافة إلى شركات مثل سابك وSTC.
نظرًا لأن الاقتصاد السعودي يعتمد بشكل كبير على النفط، فإن أسعار النفط العالمية تلعب دورًا رئيسيًا في التأثير على مؤشر تاسي. ارتفاع أسعار النفط يدعم أرباح شركات الطاقة ويرفع المؤشر، بينما انخفاضها يقلل من أرباح الشركات الكبرى، ما يؤدي غالبًا إلى تراجع المؤشر.
مؤشر تاسي هو المؤشر الرسمي والأشمل لسوق الأسهم السعودية ويضم جميع الشركات المدرجة في السوق الرئيسية. أما نمو فكان سوقًا موازية للشركات الصغيرة والمتوسطة قبل دمجه مع السوق الرئيسية. مؤشر MSCI السعودية هو مؤشر دولي يضم مجموعة من الأسهم السعودية ويُستخدم كمرجع لصناديق الاستثمار الأجنبية.
لا يمكن شراء مؤشر تاسي بشكل مباشر لأنه ليس أصلًا ماليًا أو ورقة مالية قابلة للتداول. ولكن، يمكن الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تتبع أداء تاسي أو شراء أسهم الشركات المدرجة فيه بشكل فردي أو من خلال صناديق الاستثمار.
يمكن متابعة أداء مؤشر تاسي بشكل لحظي عبر الموقع الرسمي لسوق تداول (https://www.saudiexchange.sa/)، بالإضافة إلى منصات الأخبار المالية مثل أرقام (Argaam) وتطبيقات البنوك وشركات الوساطة. توفر هذه المصادر بيانات لحظية حول المؤشر وحركة الأسهم المكونة له.
بالإضافة إلى أسعار النفط، تؤثر عوامل مثل أسعار الفائدة العالمية، التقلبات في أسواق المال الدولية، تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، التغيرات السياسية والجيوسياسية في المنطقة، وأداء الاقتصاد السعودي الكلي على مؤشر تاسي بشكل مباشر أو غير مباشر.
مؤشر تاسي نفسه لا يدفع أي أرباح أو توزيعات لأنه ليس شركة أو أصل مالي، بل هو مقياس فقط. لكن الشركات المدرجة ضمن تاسي تقوم بتوزيع أرباح على مساهميها، ويمكن لصناديق المؤشرات المتداولة التي تتبع تاسي توزيع هذه الأرباح حسب أوزان الشركات المكونة.
يتم احتساب مكرر الربحية للمؤشر بقسمة مجموع القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة في تاسي على مجموع أرباحها السنوية. يُعطي هذا الرقم متوسط مكرر ربحية السوق، والذي يُستخدم كمؤشر لتقييم مدى غلاء أو رخص السوق مقارنة بأرباحه الفعلية.
الاستثمار في سوق الأسهم ينطوي على مخاطر وتحديات تتعلق بتقلبات الأسعار والعوامل الاقتصادية. من المهم استشارة مستشار مالي مرخص للحصول على تحليل علمي وتقييم المخاطر وتحديد الاستراتيجية المناسبة لأهدافك المالية وظروفك الاستثمارية، مع متابعة التطورات التنظيمية والاقتصادية في السوق.